تضم أول خريجين من كلية التمريض.. 4024 خريجاً وخريجة بـ «دفعة 2026» بالجامعة

alarab
محليات 27 أبريل 2026 , 01:24ص
علي العفيفي

أعلنت جامعة قطر، أمس الأحد، تفاصيل حفل تخريج الدفعة التاسعة والأربعين (دفعة 2026) في 4 و5 مايو المقبل، مؤكدة أن إجمالي عدد خريجيها منذ التأسيس تجاوز 68 ألف خريج وخريجة يتوزعون اليوم على مواقع قيادية ومهنية متنوعة داخل الدولة وخارجها.
وفي مؤتمر صحفي، قال الدكتور محمد دياب، نائب رئيس جامعة قطر للشؤون الأكاديمية ورئيس اللجنة المنظمة لحفل التخرج، إن عدد خريجي دفعة 2026 يبلغ 4024 خريجا وخريجة، منهم 902 من البنين و3122 من البنات، مشيرا إلى أن هذه الدفعة تعد وفق المؤشرات الأولية الأكبر في تاريخ الجامعة من حيث عدد الخريجين.
وأضاف دياب أن الدفعة تضم نخبة من الطلبة المتفوقين، حيث بلغ عدد المتفوقين من الخريجين 180 خريجا، فيما بلغ عدد المتفوقات من الخريجات 524 خريجة، في دلالة واضحة على مستوى التميز الأكاديمي الذي تحققه الجامعة، والجهود المبذولة في دعم الطلبة وتحفيزهم على التفوق والابتكار.
وأوضح أن هذه الأرقام تعكس التوسع المستمر في البرامج الأكاديمية وجودة المخرجات التعليمية، إلى جانب الإقبال المتزايد على الالتحاق بالتخصصات التي تطرحها الجامعة، والتي تم تصميمها بعناية لتواكب احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي.
وأضاف أن الدفعة تضم طلبة من مختلف الكليات والتخصصات، وقد أتموا متطلبات التخرج بنجاح، حاملين درجات علمية تمتد من البكالوريوس إلى الدراسات العليا، بما يعكس التنوع الأكاديمي والبحثي الذي تتميز به الجامعة.
وأشار دياب إلى أن حفل هذا العام يشهد إنجازاً نوعياً يتمثل في تخريج أول دفعة من طلبة كلية التمريض، مؤكدا أن هذه الخطوة تمثل إضافة استراتيجية لمنظومة التعليم العالي في الدولة، وتعكس التزام الجامعة بدعم القطاع الصحي بكفاءات وطنية مؤهلة.
وأوضح أن هذا التخصص الحيوي يأتي استجابة مباشرة لاحتياجات سوق العمل، خصوصا في ظل التوسع الذي يشهده القطاع الصحي في دولة قطر، ما يعزز من قدرة المنظومة الصحية على تقديم خدمات عالية الجودة ترتكز على كوادر وطنية مدربة.
وأكد أن اللجنة المنظمة لحفل التخرج بدأت أعمالها التحضيرية منذ وقت مبكر، من خلال تشكيل فرق عمل متخصصة تولت الجوانب التنظيمية واللوجستية، وعقدت سلسلة من الاجتماعات الدورية لمتابعة سير العمل وضمان جاهزية كافة التفاصيل.
وأشار إلى تدشين الموقع الإلكتروني الخاص بالحفل، والذي يوفر معلومات شاملة حول مواعيد حفلات التخرج لكل كلية، والإجراءات التنظيمية، والتعليمات الخاصة بالخريجين، بما يسهم في تسهيل التواصل وتوفير تجربة سلسة للطلبة وأسرهم.
وبيّن أن توزيع زي التخرج للخريجات بدأ اعتباراً من 26 أبريل ويستمر لمدة أسبوع، فيما سيتم توزيع بطاقات الدعوة لحفلات الكليات خلال الفترة من 28 أبريل وحتى 3 مايو، على أن يتم تسليم بطاقات حضور الحفلين الرئيسيين بعد الانتهاء من البروفات.
ولفت إلى تنظيم بروفات متكاملة يوم 2 مايو، بهدف تدريب الخريجين على آلية الدخول والخروج وتسلسل الفقرات، والتأكد من جاهزية كافة العناصر التنظيمية، بما يضمن سير الحفل بأعلى درجات الدقة والانسيابية.
وأوضح أن هذه البروفات تمثل خطوة أساسية لتعريف الخريجين بالإجراءات، وتمكينهم من الإلمام بكافة تفاصيل الحفل، بما في ذلك آلية الصعود إلى المنصة واستلام الشهادات والتكريم.
وأكد أن اللجان المنظمة عملت على تهيئة كافة عناصر الحفل، من خلال وضع إرشادات واضحة للخريجين تتعلق بآليات الحضور والالتزام بالضوابط التنظيمية، إضافة إلى التنسيق مع ذويهم، وتنظيم عملية التقاط الصور الجماعية وفق ترتيبات دقيقة.
وفيما يتعلق بمشاركة الطلبة، أوضح أن حضور حفل التخرج ليس إلزاميا، حيث يمكن للطلبة الذين يتعذر عليهم الحضور استلام شهاداتهم لاحقا من الجهات المختصة في الجامعة.
وأشار إلى أن نظام التسجيل الإلكتروني المعتمد يتيح حصر أسماء الطلبة المشاركين في الحفل، حيث يتم استدعاء الأسماء التي تم تسجيلها فقط للصعود إلى المنصة، في حين يمكن للطلبة غير الحاضرين استكمال إجراءاتهم في وقت لاحق.
وبيّن دياب، أن كل خريج يحصل على ثلاث بطاقات دعوة يمكنه منحها لأفراد عائلته أو أصدقائه، وذلك بما يتناسب مع السعة الاستيعابية لمواقع إقامة الحفل، مؤكدين أن هذا التنظيم يهدف إلى ضمان راحة الحضور وسلاسة الإجراءات.
وفيما يتعلق بتنظيم العمل خلال أيام الحفل، أوضح أن اليوم الأول من الحفل سيكون يوم عمل ودراسة عن بعد، مع تقييد الدخول إلى الحرم الجامعي على المدعوين فقط، فيما تستمر بقية الأيام وفق الجدول الاعتيادي.
وأكدت خلال المؤتمر حرص الجامعة المستمر على مواءمة مخرجاتها التعليمية مع احتياجات سوق العمل، من خلال شراكات فعالة مع مختلف القطاعات، وتحديث برامجها الأكاديمية بشكل دوري.
وأشار إلى الدور المحوري الذي يقوم به مركز التطوير المهني، والذي يبدأ في تأهيل الطلبة منذ التحاقهم بالجامعة، عبر توجيههم لاختيار التخصصات المناسبة، وتعريفهم بفرص العمل المستقبلية، وتدريبهم على المهارات المهنية الأساسية مثل إعداد السيرة الذاتية واجتياز المقابلات الوظيفية.
كما أوضح أن المركز يعمل بالتكامل مع الكليات لتوفير برامج تدريبية وورش عمل تسهم في تعزيز جاهزية الطلبة، وتمكينهم من الانتقال بسلاسة إلى سوق العمل.
وشددت على أن بناء الإنسان القطري يظل محور استراتيجيتها، من خلال تقديم تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين التميز الأكاديمي والأنشطة الثقافية والعلمية والمجتمعية، بما يسهم في صقل شخصية الطالب وتعزيز مهاراته القيادية والمهنية.
وأكد أن هذا التوجه ينسجم مع أولويات الدولة في إعداد كوادر وطنية قادرة على الابتكار والمنافسة، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.
واختتمت الجامعة المؤتمر بالتأكيد على أن حفل التخرج لا يمثل نهاية الرحلة الأكاديمية فحسب، بل هو بداية مرحلة جديدة ينطلق فيها الخريجون نحو ميادين العمل والعطاء، حاملين معهم ما اكتسبوه من علم ومعرفة وقيم، ليكونوا شركاء فاعلين في بناء مستقبل البلاد.