

خالد المعاضيد: التفاعل الجماهيري الواسع يجسد عمق ارتباط المجتمع
محمد النعيمي: ترسيخ روح الانضباط والاحترافية بين المشاركين
انطلقت أمس الإثنين منافسات المجموعة الثانية من بطولة القلايل للصيد التقليدي للعام 2026، وذلك في محمية لعريق، ضمن البطولة التي تُقام بدعم من صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضة «دعم»، وسط أجواء تنافسية تعكس مكانة القلايل كإحدى أبرز البطولات التراثية في المنطق، حيث تضم المجموعة الثانية كلا من: فريق السد، ولجلعة، ودخان، والنخش. وتصدر فريق «دخان» نتائج اليوم الأول بالمجموعة الثانية، حيث حقق (180) نقطة باصطياده (6) حبارى، فيما حقق فريقا «لجعله» و»النخش» (90) نقطة لكل منهما باصطياد كل منهما (3) حبارى، وجاء أخيرا فريق «السد» الذي لم يحقق أياً من النقاط بعدم تمكنه من اصطياد أياً من الطرائد.

وبهذه المناسبة، أكد السيد خالد بن محمد مبارك العلي المعاضيد، رئيس اللجنة المنظمة لبطولة القلايل للصيد التقليدي، أن انطلاق منافسات المجموعة الثانية يعكس مستوى النضج الذي بلغته البطولة بعد سنوات من العمل المتواصل والتطوير، لافتًا إلى أن طبيعة الفرق المشاركة في هذه المجموعة تبرز حجم الخبرات المتراكمة لدى المشاركين. ولفت المعاضيد إلى أن البطولة تسجل في كل نسخة تصاعدًا واضحًا في حدة المنافسة، نتيجة التزام الفرق بالتحضير المبكر، وحرصها على تطوير أدواتها وأساليبها في الصيد التقليدي، الأمر الذي يقلّص الفوارق الفنية ويمنح المنافسات طابعًا قويًا ومثيرًا.
واستعرض أن القلايل تجاوزت كونها بطولة موسمية، لتتحول إلى مشروع تراثي متكامل يساهم في نقل المعارف المرتبطة بفنون المقناص من جيل إلى آخر، موضحًا أن هذا البعد يشكل أحد الأهداف الجوهرية للبطولة، إلى جانب التنافس الرياضي.
ونوّه إلى أن اللجنة المنظمة تضع في مقدمة أولوياتها توفير بيئة مثالية للمشاركين داخل المحمية، عبر التطبيق الدقيق للأنظمة والتعليمات، والالتزام الصارم بمعايير السلامة، بما يضمن ممارسة مسؤولة للصيد التقليدي تحافظ على البيئة الطبيعية. واعتبر المعاضيد أن التفاعل الجماهيري الواسع مع منافسات القلايل يجسد عمق ارتباط المجتمع بهذه الرياضة التراثية، ويعكس نجاح البطولة في ترسيخ حضورها كحدث سنوي ينتظره المهتمون بالصيد والتراث داخل قطر وخارجها.

التزام عالٍ
وأشار السيد محمد بن نهار النعيمي، نائب رئيس اللجنة المنظمة والمدير التنفيذي لبطولة القلايل، إلى أن نجاح منافسات المجموعة الثانية يرتبط بمستوى الالتزام العالي الذي أبدته الفرق منذ اليوم الأول لانطلاق المنافسات داخل محمية لعريق.
وأوضح أن اللجنة المنظمة حرصت، قبيل بدء المنافسات، على عقد اجتماعات تنسيقية مع قادة الفرق، بهدف شرح اللوائح المنظمة وآلية احتساب النقاط، والتشديد على ضرورة الالتزام بالتعليمات، لضمان سير المنافسات بسلاسة وعدالة.
وبيّن أن هذه الاجتماعات أسهمت في ترسيخ روح الانضباط والاحترافية بين المشاركين، وساعدت على تهيئة بيئة تنافسية إيجابية تركز على الأداء والمهارة، بعيدًا عن أية ملاحظات تنظيمية قد تؤثر على سير البطولة.
وتابع أن اللجنة المنظمة تواصل عملها على تطوير الجوانب التنظيمية والفنية، من خلال تحديث آليات الرصد والمتابعة، والاستفادة من التقنيات الحديثة في تسجيل النتائج، بما يعزز مبدأ الشفافية ويكفل تكافؤ الفرص.
وأكد النعيمي أن التنسيق المستمر بين مختلف اللجان العاملة في البطولة أسهم في تذليل التحديات، وضمان جاهزية المحمية لاستقبال المنافسات، معتبرًا أن هذا التكامل يعكس حجم الجهد الجماعي المبذول لإنجاح البطولة.وأشاد بالمستوى الذي قدمته الفرق المشاركة، معتبرًا أن قوة الأداء والانضباط تعكسان المكانة التي وصلت إليها بطولة القلايل كواحدة من أبرز البطولات التراثية، وقدرتها على الجمع بين التنظيم المحكم والحفاظ على الموروث الشعبي.
جاهزية مبكرة
وأوضح فيصل عبدالله النعيمي، قائد فريق النخش، أن مشاركته الخامسة عشرة على التوالي في بطولة القلايل تعكس حجم الارتباط بهذه البطولة التراثية، التي باتت تمثل محطة سنوية ينتظرها المشاركون بشغف كبير.
وأشار إلى أن استعدادات الفريق لهذه النسخة انطلقت قبل نحو ثلاثة أشهر، حيث جرى التركيز على تدريب المطايا والطيور بشكل مكثف، إلى جانب رفع مستوى الجاهزية الفنية لأعضاء الفريق، بما يضمن دخول المنافسات بثقة عالية.
وفي السياق ذاته، وصف عبدالله ناصر المري، عضو فريق النخش، مشاركته الرابعة في بطولة القلايل بأنها تجربة متجددة، تختلف في تفاصيلها وتحدياتها عن المشاركات السابقة، رغم تشابه الأجواء العامة للمنافسات.
بدوره، أوضح مطر ذيب المنصوري، عضو فريق دخان، أن مشاركته الحالية تُعد الرابعة مع الفريق، إضافة إلى مشاركتين سابقتين في البطولة، وهو ما أتاح له خبرة واسعة في أجواء القلايل ومتطلباتها.
وبيَّن أن الفريق استعد لهذه النسخة بصورة جيدة، من خلال تجهيز المطايا والطيور، وتعزيز الانسجام بين الأعضاء، مؤكدًا أن الطموح لا يقتصر على المشاركة، بل يمتد إلى المنافسة الجادة على البيرق.
كما عبَّر سالم حمد الهاجري، عضو فريق لجلعة، عن تطلعه لتحقيق مشاركة موفقة في البطولة، مبينًا أن هذه هي مشاركته السابعة، وهو ما أتاح له معايشة أجواء القلايل بتفاصيلها المختلفة عبر السنوات.
من جانبه، وصف حمد ناصر الكاسبي- من سلطنة عمان-، عضو فريق السد، مشاركته الثانية مع الفريق بأنها جاءت في أجواء استثنائية، تسودها روح التحدي والتعاون بين جميع الفرق المشاركة.
وأوضح أن القلايل توفر تجربة ثرية للمشاركين، سواء من حيث قوة المنافسة أو التفاعل المباشر مع الطبيعة، مشيرًا إلى أن الأجواء العامة للبطولة تشكل دافعًا إضافيًا لتقديم أداء قوي داخل المحمية.