مواجهة عدد من الصواريخ والمُسيّرات أمس.. الأردن: العدوان الإيراني يصيب الحق في الحياة والصحة ومستوى المعيشة

alarab
حول العالم 26 مارس 2026 , 02:25ص
عمان - قنا

أعلن الجيش الأردني تعرض المملكة لهجوم بخمسة صواريخ وطائرة مسيّرة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفي الوقت الذي أكدت فيه السلطات الأردنية التعامل مع الحوادث دون تسجيل إصابات، دعت عمّان مجلس حقوق الإنسان إلى إبداء التضامن مع الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي واعتماد قرار يدين الاعتداءات الإيرانية، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية لتعزيز التنسيق الإقليمي ودعم جهود التهدئة.
وأعلن الجيش الأردني أن الأراضي الأردنية تعرضت خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة لهجوم بخمسة صواريخ وطائرة مسيّرة.
وأكدت مديرية الإعلام العسكري في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية أن سلاح الجو الملكي تمكن من اعتراض خمسة من الصواريخ والمسيرات، فيما لم تتمكن الدفاعات الجوية من اعتراض صاروخ واحد.
من جهتها، أوضحت مديرية الأمن العام أن الوحدات المختصة تعاملت خلال الفترة نفسها مع 15 بلاغاً عن حوادث سقوط شظايا ومقذوفات، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع المتساقطات الناتجة عن الصواريخ والمسيرات.
وأضافت أنه لم تُسجل أي إصابات جراء هذه الحوادث، واقتصرت الأضرار على بعض الخسائر المادية، مجددة التحذير من التجمهر أو الاقتراب من أي أجسام غريبة أو شظايا لما تشكله من خطر، ومؤكدة ضرورة الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية.
وعلى صعيد متصل، دعا الأردن مجلس حقوق الإنسان في جنيف إلى إعلان تضامن المجلس مع الأردن ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واعتماد مشروع قرار يدين الاعتداءات الإيرانية الأخيرة. وقال أكرم الحراحشة، مندوب الأردن الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، خلال جلسة خُصصت لبحث تداعيات الضربات الإيرانية التي استهدفت عدداً من دول الخليج والدول العربية والإسلامية، إن انعقاد هذه الجلسة يأتي في ظل خطورة الهجمات المستمرة وما تتركه من آثار على حقوق الإنسان في المنطقة، لا سيما الحق في الحياة والصحة ومستوى المعيشة اللائق.
وجدد الحراحشة إدانة بلاده للاعتداءات التي استهدفت الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي، معتبراً أنها تمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي ولسيادة الدول، ومؤكداً تضامن الأردن مع الدول العربية والإسلامية ودعمه لجميع الإجراءات الرامية إلى حماية أمنها واستقرارها.
وأشار إلى أنه منذ 28 فبراير الماضي اعترضت القوات المسلحة الأردنية أكثر من 240 صاروخاً وطائرة مسيّرة أطلقت باتجاه الأراضي الأردنية، فيما تعاملت القوات المسلحة والأجهزة الأمنية مع أكثر من 414 مقذوفاً متساقطاً، ما أسفر عن تسجيل 24 إصابة بين المدنيين.
ورحب الأردن باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817 المقدم من الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي، معتبراً أنه يعكس إجماعاً دولياً على إدانة الاعتداءات ورفض المساس بسيادة الدول العربية وأمنها واستقرارها، مشدداً على أهمية وقف الهجمات واستعادة الهدوء وتفعيل الدبلوماسية والحوار لتجنب اتساع رقعة الصراع.
وفي إطار التحركات الدبلوماسية، استعرض وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في اتصال هاتفي، مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، آخر المستجدات الإقليمية، ولا سيما القضايا المرتبطة بالأمن الإقليمي والتعاون العربي.
وأكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق المشترك لدعم جهود التهدئة وتعزيز العمل الدبلوماسي بما يسهم في ترسيخ الاستقرار في المنطقة، إلى جانب تكثيف الجهود لمواجهة التحديات الراهنة وتطوير آليات التعاون بين البلدين.