«قطر للقيادات» يحتفي بـ 166 خريجاً.. المياسة بنت حمد: الاستثمار في الإنسان خيارنا الإستراتيجي الأبقى

alarab
محليات 25 مايو 2026 , 01:22ص
حامد سليمان

تحت رعاية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس إدارة مركز قطر للقيادات، احتفل المركز، أمس، بتخريج الدفعة الثالثة عشرة من خريجي البرامج الوطنية «قيادات 2026»، في حفل عكس التزام دولة قطر الراسخ بتنمية رأس المال البشري وإعداد قيادات وطنية قادرة على مواصلة مسيرة الابتكار والتنمية.
وشهد الحفل تخريج 166 خريجًا وخريجة من الكفاءات الوطنية الذين يمثلون مختلف القطاعات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة، في تأكيد واضح على الدور المحوري الذي يلعبه المركز في تطوير القيادات على مستوى الدولة. وتوزعت الدفعة على برامج المركز المختلفة، حيث تم تخريج 122 من منتسبي برامج القيادات الوطنية، إلى جانب 44 خريجًا وخريجة من برنامج الماجستير التنفيذي في القيادة، الذي يُعد أحد أبرز البرامج الأكاديمية المتخصصة في إعداد القيادات الواعدة وفق أعلى المعايير العالمية.
حضر الحفل سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة مركز قطر للقيادات، وسعادة الشيخ الدكتور عبد الله بن علي بن سعود آل ثاني نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، وعدد من أصحاب السعادة الوزراء وكبار المسؤولين بالدولة، وأسر الخريجين، في أجواء احتفالية اتسمت بالفخر والاعتزاز بما حققه الخريجون من إنجازات نوعية خلال مسيرتهم التدريبية.


وفي كلمتها بهذه المناسبة، أكدت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني على الرؤية الوطنية التي تقف وراء هذه البرامج، قائلة: الاستثمارُ في الإنسان هو خيارُنا الإستراتيجيُّ الأبقى، وإنّنا في قطر نؤمن أنَّ صناعةَ القادة هي ضمانةُ المُضيِّ بثباتٍ نحو المستقبل الذي نريد. 
كما أضافت سعادتها: «وفي عالمٍ تتقاذفه رياحُ التغيير والحداثة والتكنولوجيا، تبقى الهويةُ واللغةُ والأصالةُ هي المرساة الأعمق في مسيرة الإبحار برؤية طموحة نحو المستقبل».
وفي حديثها المباشر إلى الدفعة الخريجة، أضافت سعادتها: «القيادة ليست منصبًا… بل مسؤولية، كونوا قدوةً في النزاهة والكفاءة، واتركوا أثرًا، ولو كان صغيرًا، كلٌّ من موقعه، وَلْيَكُنِ المقياس دائمًا قطر».
من جانبه، علَّق السيد عبدالله محمد خليفة البنعلي، المدير العام لمركز قطر للقيادات، قائلاً: «نحتفي اليوم بتخريج دفعة جديدة من القيادات بعد عامٍ حافل بالعمل والتطوير، شمل بناء الكفاءات، وتطوير الإستراتيجيات، والانخراط في تجارب تعليمية دولية أسهمت في تعزيز المهارات القيادية وتوسيع الآفاق المهنية والمعرفية. وقد شكّلت هذه التجارب فرصة لاكتساب المعرفة وتبادل أفضل الممارسات، بما يعزز جاهزية القادة للمستقبل. واليوم، تبدأ مرحلة جديدة من المسؤولية والبناء على المكتسبات، ليكون خريجو المركز قدوة في العطاء وروادًا في الابتكار وسفراء للقيم، بما يسهم في مواصلة مسيرة نهضة الوطن».

محمد المري: مساحة لتبادل الخبرات

عبر محمد بن سلعان المري – خريج برنامج القيادات الحكومية بمركز قطر للقيادات – عن سعادته بالوصول إلى ختام هذه المرحلة وحفل التخرج لقيادات 2026، مشيرًا إلى أن الرحلة كانت تنفيذية متميزة، خاض المشاركون من خلالها العديد من البرامج والتجارب والمشاريع والزيارات التي ثقلت مهاراتهم ومعارفهم.
وقال المري: البرنامج كان بمثابة مساحة تبادل فيها المشاركون الخبرات، لأن أغلب المنتسبين أصحاب وظائف في القطاع الحكومي، وهذا التبادل والإثراء بين المشاركين في البرنامج له بالغ الأثر في تعميق الاستفادة، الأمر الذي يسهم في ثقل خبراتهم، ويكون له أثر متميز على عملهم.

شيخة الشمري: رحلة قيادية ثرية

قالت شيخة محسن الشمري – خريجة برنامج القيادات التنفيذية: كانت رحلة قيادية ثرية عززت في المشاركين الوعي والرؤية والمسؤولية تجاه الوطن، فخورون بهذا الإنجاز والبرنامج، الذي نحمل منه فكرًا قياديًا يؤمن بأن خدمة قطر ليست منصبا بل أثر ورسالة ومستقبل يُصنع.

فاطمة الكواري: أفضل التجارب التدريبية

قالت فاطمة محمد سيف الكواري – خريجة برنامج القيادات الحكومية: البرنامج كان من أفضل التجارب التدريبية التي مررت بها، وقد استفدت بصورة كبيرة مما تم تقديمه من معارف في هذه الرحلة التدريبية، واكتسبنا الكثير من المهارات القيادية، وقد استفدت من وحدة الذكاء العاطفي بصورة كبيرة. وأضافت: كان للرحلة التي سافرنا خلالها للهند أثر كبير في إثراء البرنامج، على الرغم من تخوفنا في البداية نظرًا لاختلاف الثقافات، ولكن بالنهاية استمتعنا بالرحلة ولمسنا التطور الذي تمضي فيه الهند، واستفدنا بصورة كبيرة من هذه الرحلة.  وأشارت إلى أن مركز قطر للقيادات يستعين بأفضل الخبرات التدريبية، ومن بينهم المختصون من الجامعة الأمريكية في بيروت وجامعة هارفارد، الأمر الذي كان له بالغ الأثر في تعظيم استفادة المشاركين في هذا البرنامج، وينعكس بصورة إيجابية على مسيرتهم العملية.

يوسف أمين: ثراء أكاديمي وعملي

قال يوسف عبد الله أمين إن مشاركته في برنامج القيادات التنفيذية كانت تجربة ثرية على المستويين الأكاديمي والعملي، مؤكدًا أن البرنامج أتاح لهم فرصة الاستفادة من جامعات عالمية وزيارات ميدانية متنوعة.
وأوضح أن البرنامج تضمن زيارات لشركات تقنية ولوجستية وقطاعات الطاقة والكهرباء، مشيرًا إلى أن التجربة كانت ممتعة ومفيدة للغاية.
وأضاف أنه يعمل في قطر للطاقة وأن البرنامج انعكس بشكل مباشر وغير مباشر على طبيعة عمله، خاصة في الجوانب القيادية وتطوير الأداء المؤسسي مشيرا إلى أن المواد التي تمت دراستها ساعدته في فهم الموظفين بشكل أفضل، وتحسين أساليب التعامل معهم، وتشجيعهم على رفع الكفاءة والإنتاجية.
وأوضح أن البرنامج الذي شارك فيه يحمل اسم برنامج القيادات التنفيذية، لافتًا إلى أن التجربة ساهمت كذلك في تطوير الذات وتعزيز المهارات القيادية والشخصية.

البوحليقة: تعزيز القيادة

أكد الدكتور حسين أحمد البوحليقة – خريج برنامج القيادات الحكومية التنفيذية – على أهمية البرامج التي يوفرها مركز قطر للقيادات، لافتًا إلى أن المهارات التي يكتسبها المنتسبون إلى هذه البرامج تنعكس بصورة إيجابية واضحة على رحلتهم العملية، ما يسهم في تحقيق رؤية قطر الوطنية.
وأشار إلى أن برنامج القيادات الحكومية التنفيذية كان من أفضل التجارب التدريبية التي خاضها، وأن المركز حرص على توفير أفضل أدوات التدريب، واستقطاب أفضل المختصين في هذا المجال.
وأضاف: لا شك أن ثقل مهارات المشاركين له أثر كبير على مواقعهم الوظيفية، من خلال تعزيز القيادة والإدارة لدى المشاركين وإكسابهم مهارات تتماشى مع مسؤولياتهم الإدارية، لذا أنصح كافة الموظفين من القطريين بالالتحاق بهذه البرامج.

محمد السيد: برنامج حافل

قال محمد وليد السيد أحد خريجي برنامج القيادات التنفيذية، إن يوم التخرج يمثل محطة مميزة بعد عام كامل من الدراسة والمعرفة في مركز قطر للقيادات، مشيرًا إلى أن البرنامج كان حافلًا بالإنجازات والتجارب المهمة.
وأوضح أن البرنامج تضمن العديد من الوحدات التدريبية التي أسهمت في تطوير المهارات القيادية والمهنية للمشاركين، بما ينعكس بصورة مباشرة على بيئات العمل المختلفة.
وأشار إلى أنه يعمل في سهيل سات، وأن الالتحاق بالبرنامج ساعده بشكل كبير في تعزيز قدراته على قيادة فرق العمل وإدارة الجهات التي يعمل بها.
وأضاف أن المشاركين خاضوا زيارات ميدانية داخل قطر وخارجها، شملت عددًا من الشركات والمؤسسات الرائدة في مجالات التكنولوجيا والقيادة، ما وفر لهم خبرات عملية وتجارب ثرية أسهمت في توسيع مداركهم المهنية.
وأوضح أن أهم ما يميز البرنامج هو إمكانية تطبيق المهارات والخبرات المكتسبة بشكل عملي داخل أماكن العمل.