

العقيد محمد الخاطر: توافق بين حقوق الإنسان وجهود مكافحة المخدرات
د. عبدالله الهاجري: جلسات المنتدى كانت مفيدة بالنسبة للمجتمع
المشاركة الواسعة تؤكد أهمية موضوع المنتدى
المشاركون تطرقوا لكافة المستجدات المتعلقة بالتعاطي والاتجار
تكوين لجنة لمتابعة تنفيذ توصيات المنتدى على أرض الواقع
أشادت سعادة السيدة مريم بنت عبدالله العطية- رئيسة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان- بحجم المشاركة الكبير في المنتدى الوطني الرابع لحقوق الإنسان، والذي نظمته اللجنة بالتعاون مع بالشراكة مع وزارة الداخلية تحت عنوان: حقوق الإنسان في صميم مكافحة المخدرات التحديات وآفاق الحلول المستدامة، على مدار يومين، بالتعاون مع وزارات التنمية الاجتماعية والأسرة، والتربية والتعليم والتعليم العالي، والصحة العامة، وبمشاركة النيابة العامة، والمجلس الوطني للتخطيط، والوكالة الوطنية للأمن السيبراني، ومركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وغيرها من الجهات الرسمية المعنية، بجانب مشاركة مكاتب الأمم المتحدة المختصة، والمجتمع المدني والإعلام.
وأكدت سعادتها أن المشاركة الواسعة من الكثير من المؤسسات الوطنية والإقليمية والأممية، يؤكد أهمية موضوع المنتدى، وما يمثله تعاطي المخدرات والاتجار بها من انتهاك لحقوق الإنسان كالحق في الحياة، والحق في الصحة، والمستوى المعيشي ملائم.
وأشارت إلى أن التوصيات التي خرج بها المنتدى تمثل خريطة طريق لمواجهة آفة المخدرات في كافة المجتمعات في العالم، مع الحفاظ على الضوابط الحقوقية، خاصةً مع تطرق المشاركين لكافة المستجدات المتعلقة بالتعاطي والاتجار، وسبل مواجهة هذه الآفة مع التحول الرقمي الذي فرض تأثيره على كافة المجتمعات.
ونوهت إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وفي إطار حرصها المستمر على متابعة ما يخرج من توصيات من مختلف فعالياتها، حرصت على تكوين لجنة لمتابعة التوصيات، والعمل على أن تكون مخرجات المنتدى نواة لتحقيق الأهداف المرجوة من مكافحة المخدرات وتعظيم المشاركة الفعالة للشباب في هذه الجهود.
قال العقيد محمد عبدالله الخاطر- مدير مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لمجلس التعاون لدول الخليج العربية: تأتي مشاركاتنا في منتدى حقوق الإنسان انطلاقا من تعزيز التعاون مع منظمات المجتمع المدني في دولة قطر ومنها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان واشار إلى شعار المنتدى لهذا العام وهو حقوق الإنسان في صميم مكافحة المخدرات حيث يعتبر من اهم المواضيع التي يجدر الاهتمام بها وتدارسها حيث أوضح ان العلاقة بين حقوق الإنسان وعمل مكافحة المخدرات هي علاقة تكامل وليست تعارضا. واضاف ان موضوع حقوق الإنسان هو محل اهتمام واعتبار بالنسبة لأغلب التشريعات الوطنية حيث تتضمن اغلب التشريعات بنودا ومواد تتيح الفرصة للمدمنين والمتعاطين للاستفادة من البرامج العلاجية والتأهيلية بل وفي بعض التشريعات أجاز القانون للقضاء من تلقاء نفسه أن يودع المتهم للبرامج العلاجية بدلا من توقيع العقوبات وذكر أن كل هذه الإجراءات تعتبر اجراءات تحافظ على حقوق الإنسان في صميم عمل مكافحة المخدرات.
واضاف ان مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لدول الخليج العربية هو مركز يعمل تحت مظلة الامانه العامة لدول مجلس التعاون الخليجي وهو مركز متخصص في مجال مكافحة المخدرات وله العديد من الاختصاصات من أهمها التنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي في مجال مكافحة المخدرات وكذلك عقد الدوات التدريبية المتخصصة اضافة إلى اجراء الدراسات والبحوث ذات الصلة.
أكد الإعلامي عبدالله محمد البوعينين – مراقب إذاعة القرآن الكريم بالمؤسسة القطرية للإعلام- أن الحديث عن مكافحة المخدرات يرتبط عادةً بالحديث عن الطبيب والشرطي والقانون والجريمة، لافتاً إلى السؤال الذي ينبغي أن يكون حاضراً حول دور الإعلام في هذه المعركة.
وأشار إلى أن الورقة التي قدمها، ممثلاً للمؤسسة القطرية للإعلام، نوهت إلى أن الإعلام يجب أن يكون شريكا استراتيجيا في هذه القضية، وأن هذه الورقة تحدثت عن المشكلة بثلاث ركائز أساسية الأولى هي الوقاية، وسبل تعزيز هذه الركيزة، والثانية تتعلق بالتوعية، والوسائل المتاحة، والركيزة الثالثة تتعلق بالإدماج وكيف يمكن أن يتم دمج المتعافي مرة أخرى في المجتمع.
ونوه إلى أن التعامل مع مثل هذه القضايا يكون كأرقام، ولكن يجب أن يكون التعامل على أن هذه الأرقام تمثل أشخاص، وأهمية التركيز على الجانب الإنساني في كيفية التعامل معه، ومراعاة مشاعر كل منهم، والعمل على إعادة كل منهم إلى المجتمع.
وقال الإعلامي عثمان آي فرح – مذيع رئيسي في شبكة الجزيرة الإعلامية: أدرت الجلسة الرابعة، والتي تعلقت بدور الإعلام في مكافحة هذه آفة المخدرات، والمشاركون كانوا خبراء في مجالات مختلفة، والإعلام أصبح له أشكال مختلفة، وكذلك خبراء في الإرشاد النفسي والتكنولوجيا الحديثة، كالذكاء الاصطناعي، وقد كانت الجلسة مفيدة وثرية للغاية.
وأشار إلى أن الجلسة خلصت إلى الاستفادة من التجارب العلمية والتقنيات الحديثة في العالم، معرباً عن أمله أن تكون هناك لجان تجمع الجهات المعنية المختصة لتعمل معاً لإيجاد الحلول المبتكرة من خلال التقنيات الحديثة المتوفرة، وكل ما هو علمي في الإرشاد النفسي، والتوعية المتعلقة بالقيم الدينية، وأن تكون هناك نتائج إيجابية.
تقدم الدكتور عبدالله الشهواني الهاجري- عضو هيئة التدريس بكلية المجتمع- بالشكر للجنة الوطنية لحقوق الإنسان ولوزارة الداخلية على المنتدى، لافتاً إلى أن جلساته كانت مفيدة بالنسبة للمجتمع، وأن ورقة العمل التي قدمها تناولت التعاون التنسيقي بين جهات انفاذ القانون ومراكز التأهيل بالدولة.
وقال الدكتور عارف التميمي- مدير أول بمعهد قطر لبحوث الحوسبة في جامعة حمد بن خليفة: تناولت في مشاركتي طريقة الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في مكافحة المخدرات بشقيه الأمني والاجتماعي، فيمكن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في كشف أنماط الاتجار بالمخدرات، والحلول المتوفرة للكشف عن طرق الاتجار في «دارك ويب» بالعملات الرقمية، وفيما يتعلق بالشق الاجتماعي تناولت عن سبل الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تدريب النماذج الضخمة على التعامل مع متعاطي المخدرات ليمكنهم من الخروج من هذه الأزمة، وكذلك وقاية الأطفال من الوقوع في براثن المخدرات.
وأكد السيد أديب خليل إبراهيم الشبرمي- اخصائي المناصرة والاتصال بمعهد الدوحة الدولي للأسرة في مؤسسة قطر- أن مشاركة معهد الدوحة الدولي للأسرة تأتي في المنتدى الوطني لحقوق الإنسان بالجلسة الشبابية بعنوان «أصوات المستقبل»، لافتاً إلى أنه تناول خلال مشاركته أهمية دور الشباب في التوعية والمناصرة، وأن من بين ما تم التركيز عليه مشاركة الشباب في اللجان الاستشارية والتنظيمية، داخل اللجان التنظيمية للحملات الإعلامية.
وقال الشبرمي: قدمنا نماذج رائدة من الخليج، ومن بينها برنامج تنشئة والذي عمل عليه معهد الدوحة الدولي للأسرة وحقق نجاحا وأثرا ملموسا في المجتمع، بالإضافة إلى تقديم بعض التوصيات والمقترحات التي تتمثل في اشراك الشباب بشكل مباشر في التوعية وأن يكون هناك دعم للاختصاصيين الاجتماعيين الشباب.
توعية وتثقيف
أوضحت الأستاذة نبراس إبراهيم- مسؤولة المشاريع الخاصة بالمركز القطري للصحافة- إلى أن المركز قدم ورقة عمل تتعلق بمكافحة المخدرات بالتعاون مع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وأن ورقة العمل تناولت دور الصحافة في التثقيف والتوعية وكشف الحقائق والظواهر السلبية ودعم الجهود الرسمية والمجتمعية والتأثير في الرأي العام ودعم السياسات، مؤكدة على أن الصحافة شريك أساسي في مكافحة المخدرات.
وقالت نبراس إبراهيم: كلما كانت الصحافة مسؤولة وواعية ساهمت في حماية المجتمع وبناء جيل واعي ومدرك لمخاطر هذه الآفة.
وقال الطالب علي مبارك آل جميلة- رئيس المجلس الاستشاري الطلابي بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي: أكدنا من خلال مشاركتنا في المنتدى أن الشباب هم الركيزة الأساسية في البناء، وحرصت على تناول الكثير من النقاط المتعلقة بتأثير المخدرات على دور الشباب، وقد استفدت الكثير من جلسات المنتدى.
وأكد سالم بن محمد الهدفة- سفير دولة قطر للشباب بالأمم المتحدة، ومدير الجلسة الخامسة من جلسات المنتدى الوطني لحقوق الإنسان- أن الجلسة تناولت أهمية تكثيف الدورات التوعوية، خاصة مع التحول الرقمي الذي يشهده العالم، ودمج الشباب المتعافي في المجتمع، ليكون لهم دور فعال في البناء، وبما يضمن عدم العودة لتعاطي المخدرات، والاستفادة من قدراتهم بقدر المستطاع.
مقاربة حقوقية
أشار الدكتور معتز الفجيري- أستاذ مساعد ورئيس برنامج حقوق الإنسان بمعهد الدوحة للدراسات العليا- إلى أن أحد محاور المنتدى ركزت على المقاربة الحقوقية لتعامل وسائل الإعلام مع مسألة إدمان المخدرات، وأن النقاش بشكل أساسي ركز على ضرورة تجاوز وسائل الإعلام للمقاربة العقابية والأخلاقية في التعامل مع هذا الموضوع، لمقاربة أكثر التصاقاً بموضوع الكرامة الإنسانية والوقاية والتوعية بمخاطر الإدمان من منظور حقوق الإنسان.
موضوعات متنوعة
تقدم محمد علي الهيل- عضو المجلس الاستشاري الطلابي بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي- بالشكر للجهات الداعمة للمنتدى، نظراً لأهميته وتنوع الموضوعات التي تناولها والمتعلقة بأهمية مكافحة المخدرات وأيضاً حقوق الإنسان، لافتاً إلى أن موضوعات المنتدى لها أثر كبير على الطلاب، كما تضمن ورشة تفاعلية تعرف من خلالها المشاركون على مراحل نمو الدماغ لدى الإنسان، وسبل استثمار قدرات الإنسان بأفضل الطرق.