

احتضن معرض الدوحة الدولي للكتاب ندوة بعنوان «ذاكرة الأدب ونصّه الحي»، خُصصت لتكريم الكاتب والإعلامي الراحل أحمد عبد الملك، بوصفه أحد أبرز رموز المشهد الثقافي والإعلامي في قطر والخليج، وسط شهادات استعرضت محطات من مسيرته الفكرية والإنسانية الممتدة عبر عقود.
وتناولت الندوة بدايات الراحل مع الحراك المسرحي والثقافي في قطر منذ ستينيات القرن الماضي، عبر «فرقة الأضواء المسرحية»، التي شكلت نقطة انطلاق لمسيرته في مجالي الأدب والإعلام. وفي هذا السياق، استعرض الدكتور مرزوق بشير، الكاتب والباحث في الدراما والإعلام، جوانب من علاقته الطويلة بالراحل، مؤكدًا أن أحمد عبد الملك امتلك مشروعًا فكريًا وثقافيًا قائمًا على الحوار والانفتاح وتبادل الرؤى حول الإعلام والأدب وقضايا المعرفة.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد الحيدر، رئيس قسم الإعلام في الجامعة الدولية للعلوم والتكنولوجيا بالكويت وممثل دار بلاتينيوم للنشر والتوزيع، أن الراحل عُرف بدعمه المستمر للكتّاب والمؤلفين، خاصة الشباب، وحرصه على التفاعل مع القراء والناشرين والمشاركة الفاعلة في معارض الكتب والحوارات الثقافية.
كما قدمت الكاتبة والإعلامية أمل أحمد عبد الملك شهادة إنسانية عن والدها، استحضرت فيها حرصه الشديد على اللغة والدقة والتنظيم، وتعاطيه مع الكتابة بوصفها مسؤولية معرفية وإنسانية، مشيرة إلى أنه تعامل مع تجربتها الأولى في النشر بعين الناقد لا الأب، وقدم لها ملاحظات أسهمت في تشكيل وعيها الكتابي.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أن إرث أحمد عبد الملك يتجاوز حدود مؤلفاته، ليشكل تجربة ثقافية متكاملة جمعت بين الإبداع والنقد والدعم الفكري، وأسهمت في ترسيخ حضوره في الذاكرة الثقافية الخليجية والعربية.