تم تدشينها خلال المعرض بحضور سفراء العديد من الدول.. ترجمة موسوعة «هذه قطر» إلى 17 لغة

alarab
المزيد 24 مايو 2026 , 01:23ص
الدوحة - العرب

أصدرت وزارة الثقافة ترجمة لموسوعة «هذه قطر» بخمس لغات هي الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والتركية والإيطالية ليشهد معرض الكتاب في دورته الخامسة والثلاثين تدشين مجموعة جديدة من اللغات الإضافية بالتعاون مع عدد من السفارات المعتمدة لدى الدولة، شملت الأوردية والهندية والألمانية والتايلندية واليابانية والصينية واليونانية والهولندية والبرتغالية والروسية والفلبينية والكورية.
وكانت وزارة الثقافة قد أعلنت مع افتتاح الدورة الخامسة والثلاثين معرض الدوحة الدولي للكتاب في 14 مايو الجاري اختيار موسوعة هذه قطر كضيف شرف المعرض.
وفي هذا الصدد أكد السيد ناصر المالكي مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الثقافة، أن موسوعة “هذه قطر” تمثل مشروعًا ثقافيًا وحضاريًا يهدف إلى تقديم دولة قطر للعالم بصورة شاملة تعكس تاريخها وهويتها الثقافية وإنجازاتها التنموية والإنسانية، عبر خطاب معرفي حديث يخاطب الشعوب بلغاتها المختلفة، مشددًا على أن الموسوعة تعد إحدى أدوات القوة الناعمة التي تعزز الحضور الثقافي القطري عالميًا.
وأوضح المالكي أن وزارة الثقافة تسعى من خلال الموسوعة إلى تعزيز الحوار الثقافي والانفتاح على الآخر، وإبراز التجربة القطرية كنموذج يجمع بين الأصالة والمعاصرة، انطلاقًا من إيمان الوزارة بأن الثقافة تمثل جسرًا للتواصل بين الأمم والشعوب.
وبيّن المالكي أن موسوعة «هذه قطر» تجمع بين البعدين الوطني والدولي، فهي من جهة توثق ملامح الهوية القطرية وتحفظ الذاكرة الثقافية للدولة، ومن جهة أخرى تمثل مشروعًا موجهًا للخارج بامتياز، نظرًا لاعتمادها على الترجمة إلى لغات متعددة وتقديمها بصيغة معرفية تستهدف الجمهور الدولي، ما يجعلها أداة فاعلة للتعريف بقطر ثقافيًا وحضاريًا.
ولفت إلى أن إدارة التعاون الدولي تعمل على توظيف الموسوعة ضمن إطار الدبلوماسية الثقافية، عبر التنسيق مع السفارات والجهات الثقافية والأكاديمية الدولية، وتعزيز حضور الموسوعة في المعارض والفعاليات والبرامج الثقافية المشتركة، إلى جانب بناء شراكات مع الجامعات والمراكز البحثية والمكتبات الدولية بهدف إتاحة المحتوى الثقافي القطري للباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي العربي والخليجي.
وأكد أن هناك توجهًا لتعزيز انتشار الموسوعة عبر السفارات والملحقيات الثقافية والمراكز الثقافية القطرية بالخارج، بما يسهم في الوصول إلى جمهور أوسع وتعزيز الصورة الثقافية للدولة على المستوى الدولي.
وشدد المالكي على أن الموسوعة تمثل نموذجًا متقدمًا للاستثمار الثقافي في مجال القوة الناعمة، لأنها تقدم “السردية القطرية” للعالم بلغات متعددة وبأسلوب معرفي وإنساني معاصر، موضحًا أن صورة الدول لم تعد تُبنى فقط عبر السياسة أو الاقتصاد، بل عبر قدرتها على تقديم هويتها وقيمها وثقافتها بصورة مؤثرة وقريبة من الشعوب.
وأضاف أن أهمية المشروع تكمن في تعريف القارئ الأجنبي بتاريخ قطر وتراثها وعاداتها وتطورها الحضاري وإنجازاتها الثقافية والإنسانية بعيدًا عن الصور النمطية، بما يسهم في بناء معرفة حقيقية ومتوازنة عن الدولة، وهو ما يعد أحد أبرز أهداف القوة الناعمة الحديثة.