التحقيق في قضيتين تتعلقان بجرائم التخابر.. الكويت جاهزة لمواجهة أي تهديد للمنشآت الحيوية

alarab
حول العالم 23 مارس 2026 , 02:26ص
الكويت - قنا - العرب

في تطور أمني خطير يعكس توترات إقليمية متزايدة، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية رصد سبع طائرات مسيرة معادية داخل مجالها الجوي خلال 24 ساعة، مع قدرتها على اعتراض وتدمير أربع منها، بينما سقطت الثلاث الأخرى خارج مناطق التهديد دون أي خطر، كما اعلنت الكويت التحقيق في قضيتين تتعلقان بجرائم التخابر والإضرار بأمن الدولة. 
وتم رصد تسعة صواريخ باليستية معادية أمس الأول، تم التعامل معها بنجاح دون أضرار. وفي الوقت نفسه، قدمت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتية احتجاجاً رسمياً إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) بشأن الانتهاكات الإيرانية الجسيمة لسيادة الكويت الجوية ومرافق مطارها الدولي، مطالبة باتخاذ إجراءات فورية لمنع التكرار.
وأوضح العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، أن دوي الانفجارات الذي سُمع في مناطق متفرقة بالبلاد يعود إلى عمليات التصدي للطائرات المسيرة المعادية، بالإضافة إلى إجراءات فرق التفتيش والتخلص من المتفجرات أثناء مهامها الميدانية. وأكد أن جميع المنظومات الدفاعية عملت بكفاءة عالية، مما منع أي تهديد مباشر للأمن العام أو المنشآت الحيوية.
وكان ذلك قد سبقته إعلانات وزارة الدفاع، عن رصد تسعة صواريخ باليستية معادية اخترقت المجال الجوي الكويتي، حيث نجحت منظومات الدفاع الجوي في اعتراضها والتعامل معها بالكامل، دون تسجيل أي أضرار مادية أو بشرية.
وعلى صعيد متصل أعلنت النيابة العامة الكويتية، أمس، أنها باشرت التحقيق في قضيتين منفصلتين تتعلقان بجرائم التخابر والإضرار بأمن الدولة، وذلك في ضوء ما أسفرت عنه التحريات من معلومات جدية كشفت عن تورط عدد من الأشخاص في التواصل والتنسيق مع تنظيمات إرهابية ضمن مخططات تمس سيادة البلاد وأمنها.
وأضافت النيابة الكويتية، في بيان لها، أن «فريق التحقيق باشر أعماله بالتعاون مع الجهات المعنية حيث تم استصدار الأذونات القانونية اللازمة لضبط وإحضار المتهمين وتفتيش مقارهم إذ أسفرت الإجراءات عن ضبط أدوات وأجهزة مرتبطة بالنشاط محل الجريمة.
وأكدت النيابة العامة أن هذه الأفعال تشكل جرائم جسيمة تمس أمن الدولة وتخضع لأشد العقوبات المقررة قانونا وأنها ماضية في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه تمهيدا لإحالة المتهمين إلى القضاء.   
من جانب آخر، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتية، تقديم رسالة احتجاج رسمية إلى إيكاو، معتبرة الاعتداءات الإيرانية انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات الدولية المنظمة للطيران المدني. وأشارت إلى أن هذه الانتهاكات عَرَّضَتْ سلامة الركاب وشركات الطيران والعاملين في مطار الكويت الدولي، فضلاً عن المنشآت نفسها، لمخاطر جسيمة.
وأوضح البيان أن الأحداث أدت إلى اضطراب كبير في حركة الملاحة الجوية، مما استدعى وقف جميع رحلات الطيران مؤقتاً، وتسببت في خسائر مادية هائلة لقطاع الطيران المدني، بالإضافة إلى إصابات بشرية وتعريض أمن الركاب والمنشآت للخطر المباشر.
وشددت الهيئة في رسالتها على ضرورة تدخل إيكاو الفوري لضمان حماية المجال الجوي والمنشآت المدنية، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات، بما يحافظ على سلامة الطيران المدني وسيادة الكويت على أجوائها ومباني ومنشآت مطارها الدولي وفقاً للمعايير الدولية.
يُشير هذا التسلسل من الأحداث إلى تصعيد واضح في التوترات مع إيران، وسط جهود دفاعية كويتية ناجحة حافظت على الأمن، مع دعوات دولية لاحترام السيادة الجوية.