

أكدت الدكتورة نجاة اليافعي مديرة قسم صحة الفم والأسنان الوقائية والتعزيزية مؤسسة الرعاية الصحية الأولية أهمية الاختيار الصحيح لمعجون الأسنان ومدى ملاءمته لاحتياجات الفم المختلفة.
وأوضحت في بيان أمس بعض المعاجين قد تحتوي على مواد كاشطة قوية تؤدي إلى تآكل مينا الأسنان، خاصة عند الاستخدام العنيف بفرشاة قاسية، بينما قد تتسبب المواد الرغوية القوية مثل كبريتات لوريل الصوديوم في تهيج اللثة والغشاء المخاطي للفم.
وقالت: بالنسبة للأطفال دون سن الثالثة، يُنصح باستخدام معجون أسنان يحتوي على نسبة فلورايد تتراوح بين 500 و1000جزء بالمليون، وبكمية صغيرة جدًا لا تتجاوز حجم حبّة الأرز. وأضافت: في هذا العمر، يكون الطفل غير قادر على البصق بشكل جيد، ما يستدعي إشراف الأهل أثناء التفريش لتجنب بلع المعجون. كما يُفضل اختيار معجون بنكهة لطيفة ومحببة للطفل، وخالٍ من المواد الرغوية القوية التي قد تهيّج الفم.
وتابعت: أما الأطفال من عمر 3 إلى 6 سنوات، فهم أكثر قدرة على البصق، إلا أن الإشراف الأسري يظل ضروريًا. ويوصى باستخدام معجون يحتوي على تركيز فلورايد يتراوح بين 1000 و1450 جزءًا بالمليون، وبكمية تعادل حجم حبّة بازلاء. ويجب أن تكون مكونات المعجون آمنة وخالية من مواد التبييض أو المواد الرغوية القوية. وتابعت: عند بلوغ الطفل سبع سنوات أو أكثر، يمكنه استخدام معجون الكبار، على أن يحتوي على فلورايد بنسبة تتراوح بين 1350 و1500 جزء بالمليون. ويُنصح بالتفريش مرتين يوميًا باستخدام كمية تعادل حبّة بازلاء، للحصول على حماية فعّالة من التسوس والمساعدة في إعادة تقوية مينا الأسنان. وأشارت إلى انتشار مشكلة جفاف الفم بين كبار السن، أو لدى الأشخاص المصابين ببعض الأمراض المزمنة، أو الذين يتناولون أدوية تقلل من إفراز اللعاب، وأوضحت أنه في هذه الحالات، يُفضل استخدام معاجين خالية من الكحول وكبريتات لوريل الصوديوم، وتحتوي على مواد مرطبة مثل الجلسرين أو الزيليتول.
وأكدت أن هذه المكونات تسهم في ترطيب الفم، وتعويض النقص في اللعاب الطبيعي، مما يقلل من خطر التسوس والرائحة الكريهة. كما يساعد الزيليتول في تحسين بيئة الفم وتقليل نشاط البكتيريا المسببة للتسوس، على أن يُستخدم دائمًا إلى جانب الفلورايد وليس كبديل عنه.