لوبيتيغي مطالب بتغيير الخطة والتشكيلة.. موقعة الأربعاء.. الفرصة الأخيرة

alarab
رياضة 22 يونيو 2026 , 01:24ص
الدوحة - العرب

يدخل منتخبنا الوطني مواجهة البوسنة والهرسك في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثانية في كأس العالم 2026 بشعار واحد لا يقبل القسمة على اثنين، وهو تحقيق الفوز والإبقاء على آمال التأهل إلى الدور الثاني، بعدما تجمد رصيد العنابي عند نقطة واحدة عقب التعادل مع سويسرا والخسارة الثقيلة أمام كندا. وتحمل المباراة أهمية استثنائية للعنابي، إذ إن الفوز سيرفع رصيده إلى أربع نقاط، وقد يمنحه فرصة المنافسة على إحدى بطاقات التأهل ضمن أفضل المنتخبات أصحاب المركز الثالث، وهو ما يجعل المواجهة بمثابة نهائي مبكر لا يحتمل أي أخطاء.

تصحيح أخطاء كندا أولوية قصوى
المدرب الإسباني جولين لوبيتيغي مطالب قبل أي شيء بإغلاق ملف مباراة كندا من الناحية النفسية والفنية، مع الاستفادة من الدروس القاسية التي كشفتها تلك المواجهة.الخسارة الكبيرة لم تكن نتيجة الفوارق الفنية فقط، بل جاءت بسبب مجموعة من الأخطاء التكتيكية والانضباطية، أبرزها فقدان التوازن بين الدفاع والهجوم، والمساحات الكبيرة التي ظهرت خلف لاعبي الوسط، إضافة إلى تأثير النقص العددي بعد حالتي الطرد اللتين أفقدتا الفريق قدرته على التنظيم.وفي مواجهة البوسنة، سيكون الانضباط التكتيكي هو العامل الأهم، إذ لا يمكن للعنابي أن يمنح منافسه أي مساحات أو فرص للارتداد السريع، خصوصاً أن المنتخب البوسني يمتلك مهاجمين أصحاب خبرة كبيرة وقادرين على استغلال أنصاف الفرص.

هل حان وقت التغيير؟
من أبرز الملاحظات على أداء العنابي خلال أول جولتين اعتماده على تشكيل شبه ثابت وطريقة لعب لم تتغير كثيراً، «٤/‏٣/‏٣» وهو ما منح المنافسين فرصة قراءة الفريق بشكل واضح.
لذلك تبدو الحاجة ملحة أمام لوبيتيغي  لإجراء تعديلات سواء على مستوى العناصر أو الرسم التكتيكي، خاصة في ظل غياب همام الأمين وعاصم مادبو بعد حصولهما على البطاقتين الحمراوين أمام كندا.وقد يكون من المنطقي الاعتماد على الأسماء التي منحت الفريق توازناً أفضل في الشوط الثاني من مواجهة سويسرا، عندما دفع المدرب بكل من كريم بوضياف وأحمد علاء والمناعي وأحمد فتحي، حيث ظهر المنتخب أكثر تنظيماً وقدم أداء جيدا في الشوط الثاني لمباراة سويسرا وحقق التعادل بل واستقراراً على مدار تلك الفترة مقارنة بالفترات السابقة.

مفاجأة مطلوبة للمدرب البوسني

لا شك أن سيرجي بارباريز، مدرب البوسنة، تابع مباراتي قطر أمام سويسرا وكندا بدقة كبيرة، ووقف على نقاط القوة والضعف لدى العنابي، ولذلك فإن تكرار نفس الأسلوب ونفس الأفكار قد يجعل مهمة المنتخب أكثر صعوبة.
ومن هنا تبدو الحاجة إلى مفاجأة تكتيكية من جانب لوبتيجي، سواء بتعديل طريقة اللعب أو تغيير الأدوار داخل الملعب، بهدف حرمان المنتخب البوسني من الاستفادة من المعلومات التي جمعها عن المنتخب القطري خلال الجولتين الماضيتين.

غلق المساحات مفتاح الفوز

البوسنة تعتمد بشكل واضح على طريقة 4-4-2 التقليدية، وهي الطريقة التي خاضت بها مباراتي كندا وسويسرا.
وفي المباراة الافتتاحية أمام كندا نجح المنتخب البوسني في الظهور بصورة جيدة وافتتح التسجيل عبر يوفو لوكيتش قبل أن يخرج متعادلاً، بينما صمد أمام سويسرا حتى الدقيقة 70 قبل أن ينهار بدنياً ويتلقى أربعة أهداف.
وهذه الجزئية يجب أن تكون محور التفكير لدى لوبتيجي، فالفريق البوسني يعاني عندما ترتفع وتيرة اللعب في الشوط الثاني، كما تظهر بعض الثغرات في التحولات الدفاعية عند تعرضه للضغط المستمر.
ومن هنا فإن المطلوب من العنابي عدم التسرع في البحث عن الهدف منذ البداية، بل فرض إيقاع متوازن، والمحافظة على التنظيم الدفاعي، ثم استغلال الإرهاق المتوقع للمنافس في النصف الأخير من المباراة.

التوازن قبل المغامرة

إذا كان الفوز هو الهدف الوحيد للعنابي، فإن الوصول إليه لا يعني الاندفاع الهجومي منذ البداية، بل يتطلب توازناً كبيراً بين الدفاع والهجوم.فالمطلوب أولاً تأمين المناطق الخلفية، وتقليل الأخطاء الفردية، وغلق العمق أمام دجيكو وديميروفيتش، ثم استغلال سرعة التحول الهجومي والكرات العرضية والكرات الثابتة التي قد تلعب دوراً حاسماً في مباراة بهذا الحجم.

التشكيلة المتوقعة

يدخل العنابي اللقاء بتشكيلة متوقعة من أبو ندي وسلطان البريك وبيدرو وعلوي وبوعلام وجاسم جابر والمناعي وعيسى لا وأكرم عفيف وإدميلسون ويوسف عبد الرزاق، بينما تشكيلة الفريق البوسني مكونة من فاسيلي في حراسة المرمى وأمامه، موهريموفيتش، كولاسيناتش، ديديك، كاتيتش، أساسي، ميميك، باجراكتاريفيتش، لوكيتش، وديميروفيتش، أمير هادزياوفيتش.