حي الدوحة للتصميم في مشيرب يطلق «مدى وصدى»

alarab
المزيد 22 يونيو 2026 , 01:24ص
محمد عابد

أطلق حي الدوحة للتصميم، التابع لمشيرب العقارية، منصة «مدى وصدى» الإبداعية الجديدة، في خطوة تستهدف بناء منظومة متكاملة لدعم الفنانين والمصممين والمبدعين، عبر مرافقة الأفكار منذ مراحلها الأولى وحتى وصولها إلى الجمهور، بما يعزز مكانة الدوحة مركزاً متنامياً للصناعات الثقافية والإبداعية.
حضر حفل الإطلاق مصممون وفنانون ومبدعو، وافتُتح بـ «سيمفونية مشيرب» للملحنة وكاتبة الأغاني القطرية ذات الشهرة الدولية دانا الفردان، تم تأليف السيمفونية بتكليف من مشيرب قلب الدوحة لتعكس إرث المدينة وتاريخها ورؤيتها المستقبلية في إطار نسيجها الحضري الذكي والمستدام. 
وأكدت نورة عبدالعزيز القبيسي، مدير العلاقات العامة والاتصال في مشيرب العقارية، في تصريح خاص لـ «العرب»، على هامش الحفل أن إطلاق «مدى» و«صدى» يمثل خطوة جديدة نحو ترسيخ بيئة إبداعية مستدامة تحتضن المواهب وتربط مختلف الفاعلين في القطاع الثقافي والإبداعي ضمن مساحة واحدة تشجع التعاون وتبادل الخبرات.
وقالت إن حي الدوحة للتصميم يواصل تعزيز مكانته مركزاً للإبداع والابتكار من خلال نهج جديد لا يكتفي بعرض الأعمال الفنية، بل يتبنى الأفكار منذ مراحلها الأولى، موضحة أن «مدى» تمثل مساحة للإنتاج والتطوير والتعاون بين الفنانين والمصممين، بينما تشكل «صدى» منصة للتعبير والتواصل مع الجمهور عبر المعارض والفعاليات والبرامج الثقافية.
وأضافت أن منصة (مدى وصدى) تجسد رحلة الإبداع كاملة، بدءاً من ولادة الفكرة وحتى تحولها إلى مشروع واقعي يتفاعل معه الجمهور، مشيرة إلى أن المشروع يوفر للفنانين والمصممين القطريين فرصاً جديدة للتجريب والإنتاج والاحتضان الإبداعي وتحويل أفكارهم إلى مشاريع ملموسة.
وقالت القبيسي إن حي الدوحة للتصميم أطلق قبل نحو شهرين دعوة مفتوحة للفن العام استقطبت نحو 200 مشاركة من 52 دولة، ما يعكس حجم الاهتمام الدولي بالمبادرة، منوهة بأن لجنة متخصصة اختارت 20 مشروعاً للمرحلة النهائية، يتم عرضها أمام الجمهور للمشاركة في التقييم والتصويت، تمهيداً لاختيار أربعة مشاريع فائزة ستنفذ في المساحات العامة بمشيرب.
وأوضحت أن إشراك الجمهور في اختيار الأعمال الفائزة يمثل جزءاً أساسياً من فلسفة المشروع، لأنه يمنح المجتمع دوراً مباشراً في تشكيل المشهد البصري والفني للمدينة، ويعزز العلاقة بين الفنان والجمهور والفضاء العام.
وفي هذا السياق، أكدت دانا كازيتش، مديرة حي الدوحة للتصميم، أن المنصة الجديدة تنطلق من إيمان الحي بأن الإبداع يزدهر في البيئات المنفتحة والتشاركية، مشيرة إلى أن «مدى وصدى» تمثلان مساحة تسمح للمبدعين بالعمل والتواصل وتحويل أفكارهم إلى واقع ملموس، بما يسهم في تنمية منظومة ثقافية وفنية يتردد أثرها محلياً وعالمياً.
من جانبها، أكدت سمر معكرون، الشريكة والمديرة الإبداعية في شركة «بنتاغرام» العالمية للتصميم، أن الهوية البصرية لـ «مدى» و«صدى» استُلهمت مباشرة من البيئة العمرانية والثقافية في مشيرب، بهدف خلق منصتين للحوار والإبداع قادرتين على إيصال الأفكار القادمة من الدوحة إلى العالم.
وقالت لـ «العرب» إن عملية تطوير الهوية بدأت بدراسة إستراتيجية لفهم أهداف المساحتين وعلاقتهما بحي الدوحة للتصميم، موضحة أن اختيار الاسمين «صدى» و«مدى» جاء بعد بحث في معانيهما وقدرتهما على الانتشار والتذكر بسهولة باللغتين العربية والإنجليزية.
وأضافت أن «صدى» تعبر عن الأفكار التي تتردد أصداؤها وتتوسع بين الناس، فيما يشير «مدى» إلى الامتداد والوصول إلى آفاق أوسع، وهو ما ينسجم مع رؤية حي الدوحة للتصميم في دعم المبدعين وتعزيز انتشار أعمالهم.
وأشارت إلى أن الهوية البصرية الجديدة استلهمت عناصرها من العمارة المميزة في مشيرب، حيث صُممت الحروف العربية والإنجليزية بما يعكس الأقواس والأشكال الهندسية التي تميز مباني المنطقة، مع الحفاظ على ارتباطها البصري بهوية حي الدوحة للتصميم.
وشددت معكرون على أن نجاح أي هوية بصرية لا يتحقق بمجرد تصميمها، بل من خلال قدرتها على التفاعل مع الجمهور والحياة اليومية، مؤكدة أن الهدف الأساسي للمشروع يتمثل في تشجيع الشباب والمبدعين في قطر والمنطقة على العمل في مجالات التصميم والفنون والصناعات الإبداعية، وخلق مساحة للحوار والإنتاج الفني وتبادل الأفكار.
وتندرج منصة «مدى وصدى» ضمن رؤية حي الدوحة للتصميم الرامية إلى تحويل المدينة إلى مساحة مفتوحة للإبداع، حيث لا يقتصر دور الفن والتصميم على العرض النهائي، بل يصبحان عملية حية ومتواصلة تجمع بين المبدعين والجمهور وتسهم في تشكيل المشهد الثقافي والبصري في قطر.