نوهوا بتحديات تواجه الباحثين مع المصادر القديمة.. علماء: ضرورة بناء مشاريع معرفية عربية تنطلق من «التراث» و» الانفتاح»

alarab
المزيد 22 مايو 2026 , 01:26ص
محمد عابد

شهد المسرح الرئيسي ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لمعرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين، ندوة فكرية بعنوان «الدراسات الإسلامية: بين التراث والتجديد المنهجي».
 وناقشت الندوة التي شارك فيها كل من الدكتور أحمد العدوي مؤرخ ومترجم، والدكتور حسن الرميحي أستاذ مساعد في الفكر الإسلامي جامعة قطر، والدكتور معتز الخطيب رئيس برنامج ماجستير الأخلاق التطبيقية الإسلامية في جامعة حمد بن خليفة للنشر، إشكاليات قراءة التراث الإسلامي في السياقات المعاصرة، والتحديات المنهجية التي تواجه الباحثين.
 وأكد المشاركون على أهمية بناء مشاريع معرفية عربية وإسلامية جديدة تنطلق من فهم عميق للتراث، مع الانفتاح النقدي على المناهج الحديثة.
وتحدث الدكتور أحمد العدوي عن التحديات المنهجية التي تواجه الباحثين في التعامل مع المصادر القديمة، موضحًا أن جزءًا كبيرًا من الإشكاليات يعود إلى طبيعة التعامل مع النصوص التراثية، حيث يتم أحيانا الاكتفاء بالنص الظاهر دون الغوص في طبقاته. وأشار إلى أن عددًا من الكتب التراثية صدر بطبعات تجارية غير دقيقة، ما تسبب في أخطاء علمية، مؤكدًا أن كثيرًا من هذه المصادر يحتاج إلى إعادة تحقيق علمي دقيق يجمع بين النسخ ويقارن بينها. وأوضح العدوي أن بعض المؤلفات التراثية شهدت إضافات وتعديلات من مؤلفيها في مراحل لاحقة.
وتناول الدكتور حسن الرميحي تطور الدراسات الإسلامية، مشيرًا إلى وجود باحثين مسلمين اليوم يسعون إلى قراءة التراث الإسلامي بعيدًا عن الرؤية الاستشراقية التقليدية، لافتًا إلى أن بعض الدراسات الحديثة تحاول سد الفراغ المعرفي المتعلق بقرون كاملة من تاريخ الفكر الإسلامي.
وقال الدكتور معتز الخطيب إن كثيرًا من الباحثين العرب يضطرون للاشتباك مع أسئلة تشكلت داخل السياق الغربي والأكاديمي الغربي، بهدف تصحيح تصورات مستقرة هناك.