رئيس الوزراء يُكرّم 246 خريجاً من معهد الدوحة للدراسات

alarab
محليات 22 مايو 2026 , 01:21ص
علي العفيفي

كرَّم معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أمس الخميس، 246 خريجا بالفوج العاشر من طلبة الماجستير في معهد الدوحة للدراسات العليا، خلال حفل أقيم في فندق شيراتون بحضور سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي وعدد من أصحاب السعادة الوزراء، وكبار الضيوف، ورئيس مجلس أمناء معهد الدوحة للدراسات العليا الدكتور عزمي بشارة، ونائب رئيس مجلس الأمناء سعادة الشيخ الدكتور عبد الله بن علي بن سعود آل ثاني وعدد من أعضاء المجلس.
وشهد الحفل تخريج 163 في كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية، و83 في كلية الاقتصاد والإدارة والسياسات العامة، يمثلون 32 جنسية، من بينهم 100 خريجة وخريجا بدعم من صندوق قطر للتنمية ضمن برنامج دولة قطر للمنح الدراسية للطلبة الدوليين، ويمثّل عدد الخريجين القطريين 73 خريجة وخريجا.
وقال معاليه عبر حسابه بمنصة «إكس»: «نبارك لخريجي الدفعة العاشرة من طلبة الماجستير في معهد الدوحة للدراسات العليا هذا التميز الأكاديمي، وكلنا ثقة بأن ما اكتسبوه من علم وخبرة سيسهم في إعداد كفاءات قادرة على خدمة دولة قطر ودول الطلبة المبتعثين، والمساهمة في تحقيق تطلعات مجتمعاتنا. كل التوفيق لهم في مسيرتهم القادمة».وألقت سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، كلمة أشارت فيها إلى أن التجربة القطرية في بناء المؤسسات التعليمية والمعرفية قامت على رؤية استشرافية راهنت على الإنسان والمعرفة رغم التحديات السياسية والاقتصادية التي شهدتها المنطقة، وأكدت أن دولة قطر نجحت في تحويل الاستثمار في التعليم والثقافة والبحث العلمي إلى مشروع حضاري متكامل أسهم في ترسيخ حضورها الأكاديمي والثقافي عربيًا ودوليًا.
وأشادت سعادتها بالدور الذي يؤديه معهد الدوحة للدراسات العليا والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بناء فضاء معرفي عربي رصين ومنفتح يقوم على التفكير النقدي والتنوع الفكري وإتاحة الفرص للطلبة المتميزين من مختلف أنحاء العالم العربي، معتبرة أن خريجي المعهد يمثلون أحد أهم تجليات هذا المشروع المعرفي والنهضوي.
كما خاطبت وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي الخريجين والخريجات بالتأكيد على أهمية التمسك بشرف المحاولة والسعي نحو المستقبل بثقة، داعيةً إياهم إلى تحويل المعرفة التي اكتسبوها إلى مسؤولية أخلاقية وإنسانية تجاه مجتمعاتهم وأوطانهم.
كما ألقى عميد شؤون الطلبة الدكتور إبراهيم فريحات كلمة ترحيبية. تلا ذلك كلمة نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتورة أمل غزال، أكّدت فيها أن تخريج الفوج العاشر يأتي في لحظة تختلط فيها المسؤولية بالفرح، مشيرة إلى أن هذا الجيل تشكّل وعيه وسط عالم مضطرب يفرض تحدياته السياسية والإنسانية والمعرفية، لكنه مع ذلك يتمسك بالأمل بوصفه فعلًا يوميًا للصمود والاستمرار. وقالت إن إصرار الطلبة على استكمال مسيرتهم التعليمية، رغم ما تشهده المنطقة من حروب ونزاعات وتحولات، يمنح للمعرفة معنى يتجاوز التحصيل الأكاديمي، ليصبح تعبيرًا عن الإرادة والقدرة على بناء المستقبل.
وبهذا، يكون معهد الدوحة للدراسات العليا قد احتفل بتخريج عشرة أفواج منذ تأسيسه، بعدد إجمالي بلغ 1886 خريجا وخريجة، واصل عدد منهم مسيرتهم الأكاديمية بالالتحاق ببرامج الدكتوراه في جامعات مرموقة حول العالم، فيما يشغل آخرون مواقع مهنية وأكاديمية وبحثية في مؤسسات محلية وإقليمية ودولية.
ويقدّم المعهد 20 برنامج ماجستير معتمدة دوليًا في كليتين: كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية وكلية الاقتصاد والإدارة والسياسات العامة. كما يطرح ثمانية برامج في مسار الدكتوراه.

خريجون لـ «العرب»: التحديات طريقنا إلى الإنجاز والمعرفة

أكد عدد من خريجي الفوج العاشر من معهد الدوحة للدراسات العليا في تصريحات لـ»العرب»، أن رحلة الماجستير شكلت محطة مفصلية في مسيرتهم العلمية والمهنية، رغم ما صاحبها من تحديات في التوازن بين العمل والدراسة إلا أنها كانت طريقا إلى الإنجاز والمعرفة، مشددين على أن الإصرار على التعلم المستمر هو السبيل الحقيقي للتطور وخدمة المجتمع.
وقال أحمد حميد الغانم، خريج ماجستير الإدارة العامة التنفيذي، إن التحدي في الموازنة بين العمل والدراسة كان حاضرا، لكنه لم يكن عائقا أمام تحقيق الهدف، مؤكدا أن الإصرار على طلب العلم والمعرفة يتطلب جهدا ومثابرة. وأضاف أن هذه التجربة أسهمت في تطوير قدراته العملية والاجتماعية، وعززت من دوره في خدمة المجتمع.
من جانبه، أوضح عبدالله محمد الشمري، خريج ماجستير التاريخ، أن الجمع بين العمل في وزارة التربية والتعليم والدراسة المسائية كان تحديا كبيرا، إلا أن تلك المرحلة أصبحت اليوم ذكرى جميلة مليئة بالإنجازات. وأشار إلى أن ثمرة هذا الجهد تمثلت في الحصول على درجة الماجستير، معربا عن تطلعه لمواصلة مسيرته الأكاديمية نحو الدكتوراه.
بدوره، أكد خالد محمد باسليمان، خريج برنامج السياسات العامة، أن يوم التخرج يمثل تتويجا لمسيرة حافلة بالتحديات التي تتلاشى أمام فرحة الإنجاز. وشدد على أن التوقف عند مرحلة الماجستير لا يكفي في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، داعيا الشباب إلى الاستفادة من فرص التعليم المتاحة، ومواصلة تنمية معارفهم لمواكبة التطور وتحقيق النمو الحقيقي.
وقال عبدالرحمن غانم الكواري، خريج ماجستير اقتصاديات التنمية، إن فرحة التخرج لا توصف بعد رحلة استمرت عامين من العمل الجاد، لافتا إلى أن التوفيق بين الحياة العملية والدراسية كان من أصعب التحديات. وأكد أن دعم الأسرة والأصدقاء كان له دور كبير في تجاوز هذه المرحلة، معربا عن عزمه استكمال دراسته لنيل درجة الدكتوراه والمساهمة في رفع مكانة الدولة علميا.
كما أعربت ليلاف محمد، خريجة ماجستير حقوق الإنسان، عن سعادتها الكبيرة بالتخرج، مشيرة إلى أن الدعم الذي تلقته من الكادر الأكاديمي وأسرتها كان عاملا أساسيا في نجاحها. وأكدت أن هدفها يتمثل في الإسهام في إنتاج معرفي يخدم الوطن العربي، مع تطلعها لاستكمال دراستها في مرحلة الدكتوراه.