إحدى مبادرات «البيئة».. «بذرة» منصة تعزز المشاركة المجتمعية في العمل البيئي

alarab
محليات 22 يناير 2026 , 01:26ص
الدوحة - العرب

تجسد منصة «بذرة» التي دشنها سعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البيئة والتغير المناخي في أغسطس 2025 رؤية عملية لترسيخ ثقافة الإبداع في العمل البيئي وتمكين أفراد المجتمع من المساهمة بأفكارهم ومبادراتهم في خدمة البيئة وتحقيق التنمية المستدامة. 

وتمثل المنصة مساحة وطنية تفاعلية تحتضن الأفكار والمشاريع الواعدة وتوفر بيئة محفزة لتحويل الإبداع إلى أثر ملموس يتوافق مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، ويعكس مرحلة جديدة في تطوير منظومة العمل البيئي في الدولة، ويتيح للجميع فرصة المشاركة في بناء مستقبل بيئي أكثر وعيًا واستدامة.
وتتضمن المنصة الرقمية « بذرة - الإبداع والابتكار البيئي»، جائزة الإبداع والابتكار البيئي 2025، والتي تهدف إلى دعم الحلول البيئية المبتكرة، إلى جانب جائزة «التصوير البيئي»، لتعزيز الوعي البيئي وتسليط الضوء على جمال البيئة المحلية، بالإضافة إلى جائزة «المخيم البيئي المستدام» التي تشجع المخيمين لتبني ممارسات تخييم صديقة للبيئة.

الابتكار البيئي
وتهدف المنصة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، من أهمها تشجيع الابتكار البيئي وتنمية الفكر الإبداعي لإيجاد حلول مستدامة للتحديات البيئية ودعم المشاريع والمبادرات التي تساهم في بناء بيئة مستدامة وتحسين جودة الحياة في دولة قطر، إلى جانب بناء مجتمع معرفي متعاون يسهل تبادل المعرفة والخبرات بين الأفراد والمؤسسات وتحقيق أثرًا بيئيًا ملموسًا، فضلا عن نشر الوعي البيئي وتنمية القدرات المتخصصة في المجالات البيئية المختلفة.
وتعتمد المنصة مسارًا واضحًا لتحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، يبدأ بتقديم الفكرة عبر نموذج إلكتروني مبسط، مرورًا بمرحلة المراجعة الأولية وتقييم المقترحات، ثم الدراسة والتحليل من قبل فريق الابتكار، وصولًا إلى تبني الأفكار الواعدة.
وفي هذا السياق، تندرج جائزة «التصوير البيئي» والتي أعلنت الوزارة مؤخرًا عن إغلاق باب المشاركة فيها ضمن جهودها الرامية إلى تعزيز الوعي البيئي وإبراز جمال البيئة الطبيعية والتحديات التي تواجهها، وذلك في إطار خطة الإبداع والابتكار البيئي، إحدى مبادرات التميز المؤسسي المنبثقة عن استراتيجية الوزارة، للمساهمة في دعم أهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة.

البيئة المحلية
واستهدفت الجائزة المواطنين والمقيمين داخل الدولة ممن لا تقل أعمارهم عن 18 عامًا، كما اشترطت أن تكون الأعمال المقدمة مرتبطة بالبيئة المحلية، ومن إبداع المشارك، مع الالتزام بالقوانين البيئية وعدم الإضرار بالمناطق الطبيعية أو الكائنات الحية أثناء التصوير.
كما تشمل الجائزة فئتي الصور الفوتوعرافية والفيدوهات القصيرة، وفق ضوابط فنية محددة تضمن جودة الأعمال المقدمة، مع السماح بإجراء تعديلات تقنية محدودة، بما يحفظ أصالة العمل وملكيته للمشارك.
وتكرم جائزة «الإبداع والابتكار البيئي» التي انتهت فترة التقديم عليها في أكتوبر الماضي، الأفكار والمشاريع المتميزة التي تقدم حلولًا مبتكرة لمعالجة التحديات البيئية وتشجع التفكير الإبداعي والنهج الجديد الداعم للاستدامة البيئية، حيث تتيح المشاركة للأفراد أو المجموعات شريطة ارتباط الأفكار بالبيئة المحلية وأصالتها وأن لا تكون قد سبق تقديمها في مسابقات أخرى.
وفي إطار تشجيع الممارسات المسؤولة في الأنشطة البرية، تهدف جائزة «المخيم البيئي المستدام» إلى تعزيز الوعي بالتخييم الصديق للبيئة وتسليط الضوء على المخيمات التي تطبق نماذج مبتكرة لإدارة الموارد وتقليل الأثر البيئي بطريقة تنسجم مع اشتراطات التخييم للموسم الشتوي 2025-2026، حيث تشمل معايير التقييم الالتزام بإجراءات الأمن والسلامة والحفاظ على البيئة المحيطة وترشيد استهلاك المياه واستخدام مصادر الطاقة المتجددة والإدارة السليمة للنفايات مع الالتزام بالنظافة العامة والتنظيم الجمالي للمخيم.
وتدعو وزارة البيئة والتغير المناخي جميع أفراد المجتمع إلى زيارة المنصة الرقمية والمشاركة الفاعلة في مبادراتها، إيمانًا منها بأن أفكار اليوم يمكن أن تتحول إلى إنجازات يمكن تحقيقها على أرض الواقع، والمساهمة في الحفاظ على بيئتنا للأجيال الحالية والقادمة وبناء مستقبل بيئي أكثر استدامة.