تحذير استخباراتي أمريكي: حرص إسرائيلي على إفساد اتفاق السلام

alarab
حول العالم 21 يونيو 2026 , 01:23ص
الدوحة - العرب

تصاعدت حدة التوتر بين واشنطن وسلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأيام الماضية على خلفية الاتفاق الإطاري الذي وقعته الإدارة الأمريكية مع إيران، وسط تحذيرات استخباراتية أمريكية من أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي قد يتخذ خطوات أحادية تقوض التفاهمات وتعيد إشعال جبهات المنطقة، وعلى رأسها جنوب لبنان. 
وفيما أكد الرئيس دونالد ترامب متانة علاقته به، شدد على أن هذه العلاقة «تحتاج إلى إدارة دقيقة» وأن «علينا أن نبقيه عاقلاً بعض الشيء»، في إشارة غير مسبوقة إلى حجم الخلافات بين الطرفين حول إدارة الملف الإيراني والتصعيد في لبنان.
وكشفت صحيفة «واشنطن بوست» نقلاً عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين أن وكالات الاستخبارات الأمريكية رفعت مذكرة عاجلة إلى البيت الأبيض تحذر فيها من أن رئيس وزراء الاحتلال «من المرجح كثيراً» أن يقدم على خطوات عسكرية قد تنسف اتفاق السلام المبرم مع طهران.
ووصف مسؤول أمريكي مطلع، وفقا لموقع «يورنيوز»، استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في لبنان بأنه «وصفة لكارثة» قد تعيد إشعال القتال «بشكل شبه مؤكد».
ويربط التقييم الاستخباراتي بين بقاء رئيس وزراء الاحتلال، السياسي قبل الانتخابات المرتقبة هذا الخريف، وبين سعيه لإقناع الرأي العام الإسرائيلي بأنه لن يسحب القوات من لبنان. وأظهر استطلاع لمعهد دراسات الأمن القومي في مايو الماضي أن 70% من الإسرائيليين يؤيدون تصعيد القتال في لبنان.
وفي مقابلة منفصلة، قدم ترامب توصيفاً أدق لطبيعة العلاقة، قائلاً: «علاقتي مع نتنياهو جيدة، لكنها تحتاج إلى إدارة دقيقة. علينا أن نبقيه عاقلاً بعض الشيء». وعند سؤاله عن قدرته على التأثير في العمليات الإسرائيلية بلبنان، أجاب: «نعم، سأكون قادراً. لديهم احترام كبير لي، ويفعلون ما أطلبه».
وكان ترامب قد عبّر في وقت سابق عن غضبه من استمرار الحملة الإسرائيلية ضد لبنان رغم التفاهم مع إيران، ووجه كلمات حادة لرئيس وزراء الكيان الإسرائيلي خلال مكالمة هاتفية، قائلاً: «لو لم أكن موجوداً لكان في السجن.. الجميع يكره إسرائيل بسبب ما يحدث».وأفادت وسائل إعلام أن مسؤولين في إدارة ترامب يدرسون فتح قنوات تواصل غير رسمية مع شخصيات من المعارضة الإسرائيلية، بينها رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت ورئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت.
من جهته، قال نائب الرئيس جيه دي فانس إن على القادة الأمريكيين تقديم مصالح بلادهم أولاً، مؤكداً أن «المصالح الأمريكية والإسرائيلية ليست متطابقة دائماً». وجاءت تصريحاته رداً على هجوم مسؤولين إسرائيليين على تفاهمات واشنطن مع طهران، مقراً بوجود خلافات بين ترامب ونتنياهو حول الملف.