

تتجه الأنظار إلى المهرجان السنوي لسباق الهجن العربية الأصيلة على سيف حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وسط مؤشرات قوية تؤكد أن النسخة الحالية تسير نحو تحقيق نجاح استثنائي، سواء على مستوى التنظيم أو حجم المشاركة أو التطوير الفني الذي طال مختلف جوانب السباقات. ويأتي ذلك في ظل جهود كبيرة تبذلها اللجنة المنظمة، وبدعم متواصل يعكس مكانة هذه الرياضة التراثية في دولة قطر.

وفي هذا السياق، أكد فهد بن علي المهندي، رئيس قسم السباقات في اللجنة المنظمة لسباق الهجن، أن الاستعدادات جاءت وفق رؤية متكاملة تضع في مقدمة أولوياتها سلامة الهجن المشاركة وسلاسة انطلاق الأشواط، إلى جانب تحقيق أعلى درجات الرضا لدى الملاك والمشاركين. مشددًا على أن اللجنة حرصت منذ وقت مبكر على إعداد جدول المنافسات بعناية ودراسة دقيقة، بما يتناسب مع حجم المشاركة ويواكب تطلعات الجميع.
وأوضح المهندي أن ردود الفعل الأولية من الملاك والمشاركين عكست حالة من الارتياح الكبير تجاه البرنامج المعتمد، مؤكدًا أن هذا الأمر يمثل دافعًا إضافيًا لمواصلة العمل على تطوير السباقات خلال المواسم المقبلة، اعتمادًا على الملاحظات والآراء التي تسهم في تحسين التجربة بشكل مستمر.
توسعة نوعية في الأشواط واستجابة للإقبال الكبير
وشهدت النسخة الحالية إدخال تعديلات مهمة على جدول السباقات، أبرزها إضافة 100 شوط لسنّ الحقايق، في خطوة تهدف إلى تنظيم أفضل وخلق فرص أوسع للمنافسة، بما يعكس حجم الإقبال الكبير على المشاركة، كما تم استحداث أشواط لسنّ اللقايا والجذاع، في إطار تطوير منظومة السباقات وتوسيع قاعدة المنافسة بين الملاك.
وفي خطوة غير مسبوقة، أعلن المهندي عن تخصيص 8 أشواط لإنتاج قطر لأول مرة، بدلًا من العدد المعتاد، وذلك استجابة للزيادة الملحوظة في تسجيل الهجن ضمن هذه الفئة، خاصة بعد التوسع في فحوصات الحمض النووي (DNA) واعتمادها لتوثيق الإنتاج المحلي، وأشار إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد دراسة دقيقة لأعداد المشاركين، بما يضمن تحقيق التوازن بين عدد الأشواط ومستوى التنافس.
سلامة الهجن أولوية وتنظيم متكامل في الشيحانية
وشدد رئيس قسم السباقات على أن سلامة “حلال” المشاركين تمثل أولوية قصوى لدى اللجنة المنظمة، حيث يتم العمل على توفير أفضل الظروف الفنية والبيئية لضمان انطلاقات سلسة ومنافسات آمنة في جميع الأشواط. كما أشار إلى أن ميدان الشيحانية شهد استكمال كافة التجهيزات الفنية والإدارية، ليكون على أتم الجاهزية لاستضافة الحدث بأفضل صورة ممكنة.
وأكد المهندي أن اللجنة تسعى إلى تقديم مهرجان متكامل لا يقتصر فقط على السباقات، بل يشمل مختلف الجوانب التنظيمية والخدمية، بما يوفر تجربة مميزة للمشاركين والجماهير على حد سواء، ويعكس التطور الكبير الذي تشهده رياضة الهجن في قطر.
ركيزة أساسية واستمرارية النجاح
وأشار المهندي إلى أن النجاحات المتواصلة التي تحققها سباقات الهجن في قطر تعود بالدرجة الأولى إلى الدعم الكبير الذي تحظى به من القيادة الرشيدة، وهو ما أسهم في تطوير هذه الرياضة والحفاظ على مكانتها كجزء أصيل من التراث والثقافة القطرية. كما شدد على أهمية نقل هذا الإرث إلى الأجيال القادمة وتعزيزه من خلال تنظيم فعاليات كبرى بهذا المستوى.
منصة خليجية لتعزيز العلاقات والتقارب
ولم يُغفل المهندي البعد الاجتماعي والثقافي للمهرجان، مؤكدًا أنه يشكل منصة مهمة لتعزيز العلاقات الأخوية بين دول مجلس التعاون الخليجي، في ظل المشاركة الواسعة من مختلف الدول. وأضاف أن مثل هذه الفعاليات تعكس روح التنافس الشريف، وتسهم في تعزيز التقارب والمحبة بين الشعوب، مرحبًا بجميع الضيوف والمشاركين في هذا الحدث الكبير.
مؤشرات واعدة وطموحات أكبر
واختتم المهندي تصريحاته بالتأكيد على أن جميع المؤشرات الحالية تبشر بنجاح استثنائي لهذه النسخة من المهرجان، في ظل التفاعل الكبير من المشاركين والجماهير، إلى جانب الجهود التنظيمية المبذولة. معربًا عن أمله في أن تخرج المنافسات بالصورة التي تليق باسم المهرجان ومكانته، وأن تواصل رياضة الهجن في قطر مسيرتها نحو مزيد من التميز والانتشار.