المجلس الوطني للتخطيط يشارك في المنتدى الاقتصادي العالمي

alarab
اقتصاد 21 يناير 2026 , 01:25ص
الدوحة - العرب

ضمن مشاركته في الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية، استضاف المجلس الوطني للتخطيط يوم 19 يناير الجاري جلسة نقاشية بعنوان «الحوكمة الاستباقية: بناء مؤسسات فاعلة للعقود القادمة» في جناح دولة قطر الذي تنظّمه وكالة ترويج الاستثمار.
وشارك في الجلسة النقاشية كلّ من السيد بسام عيسى المناعي مساعد الأمين العام لشؤون مركز استشراف المستقبل والرؤى الوطنية في المجلس الوطني للتخطيط، والسيد رافال كيرزينكوفسكي المستشار الأول للاستشراف الاستراتيجي ورئيس وحدة الاستشراف الاستراتيجي في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، والسيدة أندريا أناستاسيو المديرة التنفيذية لمختبر النتائج الحكومية في جامعة أكسفورد.

كفاءة منظومة التخطيط
وناقشت الجلسة سبل صياغة نماذج مؤسسية تحافظ على فاعليتها واستمراريتها في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة، واستعرضت كفاءة منظومة التخطيط في دولة قطر وقدرتها على دمج أدوات استشراف المستقبل والبيانات ضمن منظومة التخطيط في الدولة، بما يوجّه التخطيط التنموي ويدعم اتخاذ القرارات بعيدة المدى.
واستعرض المتحدثون خلال الجلسة النقاشية سبل ترسيخ الاستشراف كأداة عملية فاعلة في منظومة العمل الحكومي لدعم اتخاذ القرار، مما يسهم في التنبؤ المبكر للفرص والمخاطر وتعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات، وأشاروا إلى أن دمج البيانات والتحليلات المستقبلية في صلب العمليات اليومية يساعد الحكومات على الانتقال من نهج الاستجابة إلى مرحلة العمل الاستباقي المنسجم.
كما تناول النقاش دور التخطيط الاستباقي في تعزيز الموثوقية والقدرة على التنبؤ بالتوجهات العامة، لا سيّما في ظل مشهد عالمي يتسم بالانقسام الجيوسياسي والتحولات التكنولوجية المتسارعة وتغير مسارات تدفق رؤوس الأموال، وسّلط المتحدثون الضوء على دور الوضوح والاتساق في التوجه الوطني في ترسيخ ثقة المستثمرين ودعم قطاع الأعمال لاتخاذ قرارات استثمارية ذات أمد بعيد، مع احتفاظ الحكومات بمرونتها في تكييف السياسات وفقاً للمستجدات.

التوظيف المبكر للبيانات
وفي هذا السياق، قال السيد بسام عيسى المناعي مساعد الأمين العام لشؤون مركز استشراف المستقبل والرؤى الوطنية في المجلس الوطني للتخطيط: «إن الاستشراف في دولة قطر هو ركيزة أساسية لدعم القرارات الحكومية، بما يضمن مواءمة سياساتنا وموازناتنا ومبادراتنا مع أولوياتنا الوطنية طويلة المدى. ومن خلال التوظيف المبكر للبيانات والنماذج التنبؤية، والرؤى المستقبلية في عملية صنع القرار، نتمكن من التكيف بمرونة مع المتغيرات، مع الحفاظ على وضوح وتماسك وموثوقية مسارنا التنموي عبر الزمن».
وبصفته الجهة المنسقة للعمل الوطني الموحد لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، تعكس مشاركة المجلس الوطني للتخطيط في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي مساعي دولة قطر لترجمة الطموحات الوطنية طويلة المدى إلى نتائج ملموسة عبر استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة التي تولي أهمية قصوى للالتزام والتركيز على النتائج الوطنية السبع الرئيسية، بما يضمن بقاء الأولويات الوطنية المحرك الأساسي للسياسات والموازنات والمبادرات.