أعربوا عن امتنانهم لصاحب السمو.. فائزون بجائزتي الدولة لـ العرب: الثقافة القطرية تعيش مرحلة ازدهار مدعومة بالرؤية والتمكين

alarab
حمد محسن النعيمي
محليات 20 مايو 2026 , 01:21ص
محمد عابد

 حمد النعيمي: الشعر القطري حاضر رغم التحولات

د. مصطفى عقيل: التاريخ ركيزة أساسية للهوية الوطنية

 شمّة الكواري: الرواية القطرية تفرض حضورها عربيًا

 

أجمع عدد من الفائزين بجائزة الدولة التقديرية والتشجيعية على أن الحراك الثقافي والفني الذي تشهده دولة قطر يعكس إيمانًا حقيقيًا بقيمة المعرفة والإبداع ودورهما في بناء المجتمع، مؤكدين أن التكريم الذي يحظى به المثقفون والفنانون والباحثون من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، يمثل تقديرًا للمسيرة الثقافية الوطنية ودافعًا لمواصلة الإنتاج والعطاء.
وأكد الفائزون، في تصريحات لـ «العرب»، أن الجائزة لا تُعد مجرد احتفاء بالمنجز الفردي، بل رسالة دعم للمشهد الثقافي القطري بكل تنوعاته، من الرواية والشعر إلى الفنون البصرية والبحث التاريخي، مشيرين إلى أن هذا الدعم أسهم في بروز تجارب قطرية استطاعت أن تثبت حضورها عربيًا، وأن تواكب التحولات الحديثة مع الحفاظ على الهوية الثقافية والقيم المجتمعية الأصيلة.

 تقدير لأصحاب العطاء
أعرب الشاعر حمد محسن النعيمي الفائز بجائزة الدولة التقديرية في مجال الشعر عن اعتزازه الكبير بالفوز، مؤكدًا أن هذا التكريم يعكس اهتمام دولة قطر بالمبدعين وتقديرها لأصحاب العطاء الثقافي والأدبي. وقال إن ما ناله من تكريم يعد مصدر فخر واعتزاز، ويؤكد كرم هذا الوطن وحرص قيادته الرشيدة على منح كل ذي حق حقه، متقدمًا بالشكر والتقدير إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى المؤسسات الثقافية الداعمة للحركة الأدبية في الدولة.
وأكد النعيمي أن الشعر القطري لا يزال حاضرًا بقوة رغم التطورات التقنية والتحولات الاجتماعية المتسارعة، مشيرًا إلى أن الشعر حافظ على مكانته لدى الجمهور، وأن تكريم الشعراء يمثل دليلًا على استمرار حضور الكلمة الشعرية وتأثيرها في المجتمع. وفي حديثه عن المشهد الشعري وخاصة مسابقة «مثايل» للشعر النبطي، أشاد بالمستوى الراقي للمسابقة وبالجهود التي تبذلها وزارة الثقافة في دعم الشعر والشعراء، داعيًا إلى توسيع نطاق بث مثل هذه البرامج والمسابقات عبر القنوات التلفزيونية المختلفة لإتاحة الفرصة أمام الجمهور لمتابعتها والاستفادة منها. كما أشار إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي والتطور التقني أثّرا على المشهد الشعري، إلا أن الشعر الجيد يفرض حضوره دائمًا، سواء في قطر أو في دول مجلس التعاون الخليجي.

التاريخ والهوية
ومن جهته، أعرب المؤرخ والباحث مصطفى عقيل عن اعتزازه بالفوز بجائزة الدولة، متقدمًا بالشكر إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى على رعايته للعلم والثقافة واستقباله للفائزين وتسليمهم الجائزة، مؤكدًا أن هذا التكريم يمثل دافعًا كبيرًا لمواصلة العطاء البحثي والمعرفي.
وأكد عقيل أن التاريخ يلعب دورًا محوريًا في ترسيخ الهوية الوطنية، باعتباره الرابط الأساسي الذي يصل المجتمع بجذوره الثقافية والحضارية والفكرية، موضحًا أن عناصر الهوية من لغة وثقافة وعادات وفكر تستند في جوهرها إلى التاريخ، الذي يشكل الذاكرة الحية للأوطان والشعوب. وأشار إلى أن البحث التاريخي، خاصة في تاريخ الخليج والتاريخ الحديث، يواجه العديد من التحديات، لافتًا إلى أن الباحثين في السابق كانوا يعانون صعوبة كبيرة في الوصول إلى الوثائق والمصادر، ما اضطرهم إلى التنقل بين دول عدة مثل بريطانيا وفرنسا وتركيا وإيران والهند بحثًا عن الوثائق المتعلقة بتاريخ الخليج. كما أوضح أن التطور التقني وإتاحة الوثائق عبر المنصات الرقمية سهّلا كثيرًا من مهمة الباحثين، إلا أن هناك تحديات لا تزال قائمة، خصوصًا فيما يتعلق بالموازنة بين الروايات الشفوية والوثائق التاريخية والواقع الاجتماعي.
وأكد أن الجوائز الثقافية والعلمية تمثل حافزًا للاستمرار في البحث والعطاء، مشيرًا إلى أن حصوله على جائزة الدولة التقديرية والتشجيعية، إلى جانب جائزة الدوحة للكتاب العربي، يعزز مسؤوليته تجاه مواصلة العمل الأكاديمي وخدمة المعرفة.

محطة مهمة
من جانبها، أعربت الروائية شمّة شاهين صالح الكواري عن فخرها واعتزازها بفوزها بجائزة الدولة التشجيعية في مجال الرواية، مؤكدة أن التكريم من حضرة صاحب السمو، يمثل وسام شرف وتقدير لمسيرة أدبية آمنت بالكلمة والمعرفة والكتابة الجادة.
وتقدمت الكواري بالشكر والتقدير إلى وزارة الثقافة، مثمنة الدعم الذي يحظى به الأدباء والمبدعون في الدولة، وموجهة الشكر لكل من ساند تجربتها الأدبية وآمن بها. وأكدت أن هذا الفوز يشكل محطة مهمة في مسيرتها الروائية، ليس فقط على مستوى التقدير، وإنما من ناحية المسؤولية أيضًا، معتبرة أن الجوائز الحقيقية تجعل الكاتب أكثر وعيًا بما يكتبه وأكثر التزامًا تجاه القارئ والثقافة التي ينتمي إليها.
وفي حديثها عن الرواية القطرية، أشارت إلى أنها استطاعت خلال السنوات الأخيرة أن تفرض حضورها بثقة داخل المشهد الثقافي الخليجي، من خلال الاهتمام بالإنسان الخليجي ومناقشة التحولات والأسئلة الكبرى، مع الحفاظ على خصوصيتها الثقافية، لافتة إلى أن أعمالها الروائية تعكس هذا التوجه من خلال تجارب متعددة، ومؤكدة أن الرواية القطرية باتت أكثر حضورًا وتأثيرًا في المشهد العربي المعاصر.