محمد العمادي مدير «قطر للعلوم والتكنولوجيا» لـ«العرب»: إقبال متزايد على تعليم «STEM».. ومختبرات نوعية لأول مرة

alarab
المزيد 20 أبريل 2026 , 01:23ص
علي العفيفي

لا تغييرات جذرية في مناهج «STEM».. والتركيز أصبح أكبر على البحث العلمي والابتكار

توسيع مناهج «STEM» لتشمل الصف السابع في مدارس البنين

توسيع المختبرات التخصصية بالمدارس الجديدة منها المحاكاة الطبية وعلوم الفضاء

مرافق نوعية بالمدرستين الجديدتين.. وكل واحدة تضم 28 مختبراً وقاعة تخصصية

 

أكد الأستاذ محمد علي العمادي، مدير مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا في أم النسيم، أن عدد المتقدمين للالتحاق بالمدارس للعام الدراسي المقبل بلغ نحو 1348 طالبا وطالبة، ما يعكس إقبالا متزايدا على تعليم STEM، وثقة متنامية في جودة مخرجاته التعليمية.
وقال العمادي في حوار مع «العرب» إن هذا الإقبال يجسد تحولا واضحا في توجه الطلبة وأولياء الأمور نحو التعليم التخصصي في مجالات العلوم والتكنولوجيا، مؤكدا أن مدارس قطر للعلوم والتكنولوجيا لم تشهد تغييرات جذرية في مناهج STEM، لكنها تمضي نحو تطوير نوعي يركز بشكل أكبر على البحث العلمي والابتكار، إلى جانب التوسع في تطبيق المنهج ليشمل الصف السابع في مدارس البنين، بما يسهم في بناء قدرات الطلبة في سن مبكرة.
وفيما يتعلق بالتوسع في البنية التحتية، كشف العمادي عن وجود 28 مختبرا وقاعة تخصصية في كلتا المدرستين الجديدتين بمنطقتي الصخامة وروضة الحمامة، تشمل مجالات نوعية غير موجودة في مدرسة أم النسيم مثل المحاكاة الطبية وعلوم الفضاء، ما يوفر بيئة تعليمية متكاملة لإعداد الطلبة لمسارات علمية وهندسية متقدمة.
إلى نص الحوار
◆ مع إغلاق باب التقديم في 20 فبراير على مدارس قطر للعلوم والتكنولوجيا في أم النسيم والصخامة للبنين وروضة الحمامة للبنات.. ما أعداد الطلبة المتقدمين هذا العام؟ وكيف تقارنون هذه الأرقام بالأعوام السابقة؟
¶ شهدت مدارس قطر للعلوم والتكنولوجيا زيادة ملحوظة في أعداد المتقدمين هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة، وهو ما يعكس تنامي ثقة المجتمع في المدرسة وبرامجها التعليمية.
وبلغ عدد المتقدمين للصف السابع 531 طالبًا، و 414 طالبا للصف التاسع (بنين)، و 403 طالبات للصف التاسع (بنات)، بإجمالي قارب 1348 طالبا وطالبة وهو ما يؤكد الإقبال المتزايد على هذا النموذج التعليمي المتخصص في مجالات العلوم والتكنولوجيا.

◆ كم يبلغ عدد المقاعد المتاحة في المدارس الثلاث مع بداية العام الدراسي المقبل؟
¶ يبلغ عدد المقاعد المتاحة 48 طالبا لكل من الصفين السابع والتاسع في مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا – أم النسيم، و100 طالب في مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا – منطقة الصخامة، و100 طالبة في مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا – منطقة روضة الحمام.

◆ شهدنا إقبالا لافتا على المدارس الجديدة في الصخامة وروضة الحمامة.. ما الذي يعكسه هذا الإقبال بشأن توجه الطلبة وأولياء الأمور نحو التعليم المتخصص في العلوم والتكنولوجيا؟
¶ يعكس الإقبال المتزايد تحولًا واضحًا في توجه الطلبة وأولياء الأمور نحو التعليم التخصصي في مجالات العلوم والتكنولوجيا، كما يعكس الثقة في نموذج مدارس STEM، وما تقدمه من تعليم نوعي عالي الجودة، ولا سيما بعد حصول المدرسة على الاعتماد الدولي، إضافة إلى العديد من الجوائز المحلية والعالمية في جودة التعليم.

◆ في ظل الأعداد الكبيرة من المتقدمين.. ما الآلية والمعايير التي تجعلكم تقبلون طالبا عن طالب آخر في حال استيفائهما الشروط؟ 
¶ يخضع جميع الطلبة المتقدمين لاختبارات القبول التي تشمل الرياضيات، واختبار اللغة الإنجليزية APTIS، واختبارات القدرات الذهنية CAT4، واختبار المهارات اللغوية في اللغة العربية، إضافة إلى المقابلة الشخصية.

◆ هل النظام التعليمي لمدارس قطر للعلوم والتكنولوجيا شهد تغييرات في تخصصاتها أو منهجها التعليمي؟ 
¶ لم يشهد النظام التعليمي في مدارس قطر للعلوم والتكنولوجيا تغييرات جذرية في تخصصاته أو مناهجه، بقدر ما يشهد مرحلة تطوير وتوسع نوعي في تطبيق فلسفة STEM، مع تركيز أكبر على البحث العلمي والابتكار والتعلم القائم على المشاريع. كما جرى تعزيز حضور أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة والتحديات الكبرى ذات الأولوية في دولة قطر ضمن المناهج والمشاريع الطلابية.
ويبرز التوسع أيضاً على مستوى المراحل الدراسية، حيث سيبدأ تطبيق مناهج STEM من الصف السابع في مدارس البنين، بما يسهم في بناء قدرات الطلبة في سن مبكرة. كذلك ستشهد المدارس الجديدة توسعاً في المختبرات التخصصية لتشمل مجالات متقدمة مثل المحاكاة الطبية، وعلوم الفضاء، والتحليل الكيميائي، والاتصالات، إلى جانب مسارات علمية وهندسية وتكنولوجية متنوعة.

◆ مع افتتاح مدرستين جديدتين.. ما الإضافة النوعية التي ستقدمانها مقارنة بمدرسة أم النسيم؟ وهل ستشهدان مرافق جديدة على خلاف الموجودة في المدرسة الأولى؟
¶ مع افتتاح المدرستين الجديدتين، تتمثل الإضافة النوعية في أنهما صُمِّمتا منذ البداية كمدارس متخصصة في العلوم والتكنولوجيا، حيث روعي في تصميم المباني والمساحات التعليمية — من فصول ومختبرات — تلبية متطلبات تطبيق منهجية STEM، والتعلم القائم على المشاريع، وتعزيز البحث العلمي والابتكار.
وتضم كل مدرسة نحو 28 مختبراً وقاعة تخصصية، بما يعكس توسعاً كبيراً في البنية التحتية مقارنة بالمدرسة الأولى. كما تشمل هذه المدارس مرافق نوعية جديدة غير متوفرة سابقاً، مثل مختبرات المحاكاة الطبية، والتصميم الهندسي، وعلوم الفضاء، والفيزياء التطبيقية، والكيمياء التحليلية، وأنظمة الاتصالات والشبكات.
ويأتي ذلك إلى جانب مختبرات الروبوت والتصنيع الرقمي والطاقة والطب الحيوي والعلوم، بما يوفّر بيئة تعليمية متكاملة تدعم تنمية مهارات الطلبة وإعدادهم لمسارات علمية وهندسية متقدمة.

◆ ما الرسالة التي توجهونها للطلبة الذين لم يحالفهم القبول هذا العام، ولأولياء الأمور الراغبين في إلحاق أبنائهم بهذه المدارس مستقبلا؟
¶ نؤكد أن عدم القبول لا يعني غياب التميز، بل هناك مسارات متعددة للنجاح. ولله الحمد تتميز جميع مدارس الدولة بتنوع مساراتها التعليمية وجودة برامجها الأكاديمية، بما يتيح فرصا متكافئة لتنمية قدرات الطلبة وصقل مهاراتهم وفق ميولهم واستعداداتهم.

◆ كيف ساعدت مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا في أم النسيم في أن تكون نواة للمدرستين الجديدتين؟ وما الدور الذي ستلعبه في اختيار الكوادر التدريسية بهما؟
¶ شكلت المدرسة نموذجا مرجعيا تم الاستفادة منه في إنشاء المدارس الجديدة من حيث نقل الخبرات والممارسات الناجحة، ودعم بناء الخطط والبرامج، والمساهمة في اختيار وتأهيل الكوادر، هذا التكامل يضمن استدامة الجودة وتوحيد مستوى التميز في جميع مدارس العلوم والتكنولوجيا.

◆ أصبحت مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا لها حضور قوي في جائزة قطر للتميز العلمي.. كيف رسخت المدرسة ثقافة التميز بين طلابها على مدارس السنوات الماضية؟ 
¶ تحرص المدرسة على نشر ثقافة الإبداع والتميز العلمي بين الطلبة، وتحفيزهم على تطوير أدائهم بصورة مستمرة. وقد عملت على ترسيخ هذه الثقافة من خلال ربطها برؤيتها الاستراتيجية التي تركز على إعداد طلبة قادرين على المنافسة محليًا ودوليًا، وترجمتها إلى ممارسات يومية داخل الصفوف وخارجها، بما يسهم في تعزيز دافعية الطلبة وتعميق مفاهيم التميز لديهم.
اعتمدت المدرسة في ذلك على بناء بيئة تعليمية قائمة على التحدي الأكاديمي وتنمية مهارات التفكير العليا إلى جانب تصميم وتنفيذ برامج إثرائية نوعية مثل برنامج البحث العلمي والابتكار، وإعداد الطلبة للمشاركة في الجوائز الوطنية والدولية، مع الحرص على تكريم المتميزين بصورة مستمرة لتعزيز الدافعية وتحفيز الاستمرارية في الإنجاز. وقد انعكس ذلك بوضوح في تحقيق الطلبة مراكز متقدمة في جائزة قطر للتميز العلمي، وارتفاع مستوى الطموح لديهم، وتحسن نواتج التعلم بشكل مستدام.

◆ كيف يخدم فوز طلاب المدرسة بجوائز التميز العلمي وآخرها 4 طلاب هذا العام في استقطاب الطلاب القطريين لتعليم «ستيم»؟ 
¶ يسهم فوز الطلبة في ترسيخ صورة المدرسة كنموذج وطني رائد في تعليم STEM، ويعزز ثقة المجتمع في جودة مخرجاتها.
هذا الإنجاز يقدم نماذج نجاح واقعية تلهم الطلبة، ويعزز توجه الطلبة القطريين نحو التخصصات العلمية، ويدعم توجه الدولة نحو الاقتصاد القائم على المعرفة. وقد لوحظ تزايد الإقبال على المدرسة نتيجة لهذه الإنجازات، مما يعكس أثرها المباشر على توجهات الطلبة وأولياء الأمور.

◆ بخلاف هذا الإنجاز.. ما هي الإنجازات الأخرى التي حققها طلاب مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا خلال العام الأكاديمي الحالي؟ 
¶ حقق طلبة المدرسة إنجازات متعددة على المستويين المحلي والدولي، حيث حصل أحد الطلبة على جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز في فئة الطالب المتميز، كما حصد طلبة المدرسة ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية في الأولمبياد الدولي للبيئة والمناخ في روسيا، وأولمبياد الفلك الدولي، إضافة إلى تحقيق عدد من الجوائز في الأولمبياد الوطني للروبوت.
تعكس هذه الإنجازات جودة البرامج التعليمية المقدمة، وفاعلية خطط رعاية الطلبة المتفوقين والموهوبين، وأثرها المباشر في تمكين الطلبة من المنافسة والتميز في المحافل العلمية المختلفة.

تحقيق التكامل بين التعليم المدرسي والتعليم العالي 
عن مدى التعاون بين مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا وجامعات قطر، أوضح الأستاذ محمد علي العمادي أن المدرسة تقيم شراكات استراتيجية فاعلة مع الجامعات، تقوم على تحقيق التكامل بين التعليم المدرسي والتعليم العالي بما يدعم تعلم الطلبة ويعزز جاهزيتهم للمستقبل، وتشمل مجالات التعاون تنفيذ برامج تدريبية وإثرائية يقدمها أساتذة الجامعات، وتنظيم زيارات ميدانية وإتاحة تجارب عملية داخل المختبرات الجامعية، إلى جانب تقديم الإرشاد الأكاديمي للطلبة حول التخصصات المستقبلية، وإشراكهم في فعاليات علمية وبحثية مشتركة.
وأوضح العمادي أن هذا التعاون أسهم في رفع جاهزية الطلبة للالتحاق بالجامعات، وتعزيز وعيهم بالمسارات الأكاديمية، وتمكينهم من اتخاذ قرارات تعليمية مبنية على فهم واضح لقدراتهم واهتماماتهم.