الولايات المتحدة وإيران.. على طريق السلام

alarab
حول العالم 19 يونيو 2026 , 01:23ص
عواصم - وكالات - العرب

دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، بقوة عن مذكرة التفاهم التي وقعها مع نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان، معتبراً إياها خطوة ضرورية أدت إلى انهيار أسعار النفط وارتفاع أسواق الأسهم، فيما وصفها الرئيس الإيراني بـ»الوثيقة التاريخية» التي تفتح الباب أمام السلام في ظل «الاحترام المتبادل». وجاء التوقيع عن بعد غداة لقاء ترامب مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر فرساي، على أن تبدأ مفاوضات مباشرة اليوم الجمعة في سويسرا.
ورد ترامب على منتقديه في الولايات المتحدة الذين يرون في الاتفاق تنازلاً أمريكياً، قائلاً عبر منصة «تروث سوشال»: «هؤلاء الأغبياء الذين يعتقدون أنني لم أكن قاسياً بما فيه الكفاية حيال إيران، في حين تحقق أسواق الأسهم مستويات قياسية وتنهار أسعار النفط، هم غيارى أو أشخاص سيئون أو حمقى». أما بيزشكيان، فقد نشر نسخة من المذكرة موقعة منه ومن ترامب ومن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي قاد الوساطة بين الطرفين. وكتب الرئيس الإيراني: «هذه وثيقة تاريخية ورسالة من إيران قوية: سيتحقق السلام في ظل الاحترام المتبادل».وشارك محمد شهباز شريف رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية في التوقيع الإلكتروني، لكنه أرجأ زيارته المقررة إلى سويسرا، اليوم بعد توقيع المذكرة عن بعد، مؤكداً أن «الاختراق السياسي» قد تحقق على أعلى مستوى، وأن المرحلة المقبلة ستكون فنية وتقنية.
وفي المقابل، وصف رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الاتفاق بأنه «هزيمة للولايات المتحدة»، بينما اعتبر مسؤول أمريكي الالتزامات الإيرانية بشأن اليورانيوم «انتصاراً كبيراً» لواشنطن.
من جانبها، أبدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية استعدادها للمساهمة في تحديد الخطوات الملموسة. أما إيران، فشددت على أن برنامجها الصاروخي البالستي «غير مطروح للتفاوض».
ورحبت دول مجموعة السبع بالاتفاق كـ «فرصة تاريخية» لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، بينما رحبت الصين بالخطوة ودعت إلى مرونة متبادلة، مؤكدة دورها البناء في المنطقة.
ويبقى الوضع في لبنان غامضاً رغم شمول الاتفاق له، إذ تتواصل الضربات الإسرائيلية واستهدافات حزب الله، مما يثير تساؤلات حول قدرة المذكرة على فرض وقف شامل على الأرض.
ومن المقرر أن تنطلق المفاوضات الأولى اليوم الجمعة قرب لوسيرن في سويسرا، بحضور نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس ورئيس مجلس الشورى الإيراني، إلى جانب وسطاء باكستان وقطر.
واقتصاديا أدى الإعلان عن الاتفاق إلى تراجع حاد في أسعار النفط أمس، حيث انخفض خام برنت بنحو 2% ليصل إلى نحو 78 دولاراً للبرميل، فيما خسر خام غرب تكساس الوسيط نحو 2.4%، وسط ارتياح الأسواق لإمكانية استئناف تدفق الطاقة عبر المضيق.