

تواصل وزارة البلدية، ممثلة في مختلف البلديات التابعة لها، تكثيف حملات الرقابة والتفتيش على المنشآت الغذائية في إطار خطة متكاملة تم إعدادها خصيصا لشهر رمضان المبارك وعيد الفطر المبارك، بهدف ضمان سلامة الغذاء المقدم للمستهلكين والتأكد من التزام المنشآت بالاشتراطات الصحية المعتمدة في الدولة.
وتشمل هذه الحملات جولات تفتيشية مكثفة تنفذ على مدار اليوم، حيث تم تقسيمها إلى ثلاث فترات رئيسية، تشمل الفترة الصباحية، والفترة المسائية، إضافة إلى فترة السحور، لمواكبة طبيعة النشاط المتزايد للمنشآت الغذائية خلال الشهر الفضيل، خاصة مع اختلاف أوقات العمل وذروة الإقبال من قبل المستهلكين.
ويأتي هذا التوزيع الزمني لضمان تغطية شاملة لكافة أوقات التشغيل، والتأكد من التزام المنشآت بالمعايير الصحية في مختلف الظروف.
وأكد مصدر مسؤول بوزارة البلدية لـ «العرب» أن الفرق الرقابية تعمل خلال هذه الجولات على متابعة مدى التزام المنشآت الغذائية بالاشتراطات الصحية، بما في ذلك طرق حفظ وتخزين المواد الغذائية، ونظافة أماكن إعداد الطعام، وصلاحية المنتجات المعروضة، إلى جانب التأكد من تطبيق معايير السلامة الغذائية المعتمدة. كما يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المنشآت المخالفة وفق الأنظمة المعمول بها، بما يضمن الحفاظ على صحة وسلامة المستهلكين، لافتا إلى حرص البلديات على أخذ عينات من المواد الغذائية بشكل دوري خلال الحملات التفتيشية، وإرسالها إلى المختبرات المختصة لفحصها والتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية المعتمدة في البلاد. وتُعد هذه الخطوة إحدى أهم أدوات الرقابة التي تسهم في الكشف عن أي مخالفات تتعلق بجودة وسلامة الغذاء، واتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها.
وأكد المصدر أن جهود الوزارة تمتد لتشمل جانب التوعية والإرشاد، حيث تواصل الجهات المختصة تنظيم حملات توعوية تستهدف العاملين في المنشآت الغذائية، بهدف رفع مستوى الوعي لديهم بأهمية الالتزام بالاشتراطات الصحية، منوهاً بأن هذه الحملات تشمل تقديم الإرشادات حول طرق التعامل السليم مع الأغذية، وأهمية النظافة الشخصية، واتباع المعايير الصحية خلال عمليات التحضير والتخزين والتقديم.
وأضاف أن هذه الجهود التوعوية تركز على تعزيز مفهوم المسؤولية لدى العاملين في القطاع الغذائي، باعتبارهم خط الدفاع الأول في ضمان سلامة الغذاء، وهو ما يسهم في الحد من المخالفات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة في هذا القطاع الحيوي، خاصة خلال المواسم التي تشهد إقبالًا كبيرًا مثل شهر رمضان وعيد الفطر.
وأوضح المصدر أن البلديات توصال جهودها في الرقابة على المقاصب، حيث يتم تكثيف أعمال التفتيش للتأكد من الالتزام بالاشتراطات الصحية والبيطرية، إضافة إلى دعم هذه المقاصب بكوادر بيطرية مؤهلة، وذلك استعدادًا لفترة عيد الفطر التي تشهد زيادة في الطلب على خدمات الذبح.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان سلامة اللحوم المقدمة للمستهلكين والتأكد من خلوها من أي أمراض أو ملوثات.
وأوضح أن الرقابة البيطرية تشمل فحص الحيوانات قبل الذبح وبعده، والتأكد من سلامتها الصحية، إلى جانب الإشراف على عمليات الذبح والتأكد من تطبيق المعايير المعتمدة، بما يضمن تقديم منتجات آمنة وصحية تلبي احتياجات المستهلكين خلال هذه الفترة.
ومن جانب آخر، تواصل إدارة النظافة العامة بوزارة البلدية تقديم خدماتها اليومية في مختلف مناطق الدولة، مع تكثيف الجهود خلال فترة عيد الفطر المبارك، نظرا لزيادة حجم النفايات والمخلفات الناتجة عن الأنشطة المنزلية، خاصة مع قيام بعض العائلات بتجديد الأثاث والتخلص من المقتنيات القديمة.
وفي هذا الإطار، تعمل فرق النظافة على رفع المخلفات بشكل يومي ومنتظم، مع تعزيز الجاهزية الميدانية لمواكبة الزيادة المتوقعة في حجم النفايات خلال أيام العيد. كما يتم التنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة إزالة المخلفات الصلبة، بما يسهم في الحفاظ على النظافة العامة والمظهر الحضاري في مختلف المناطق.
وتؤكد وزارة البلدية أن هذه الجهود تأتي في إطار حرصها على تقديم أفضل الخدمات للمجتمع، وضمان بيئة صحية وآمنة خلال شهر رمضان وعيد الفطر، من خلال تكامل الأدوار بين مختلف الإدارات والجهات التابعة لها.
ودعت الوزارة جميع أفراد المجتمع وأصحاب المنشآت إلى التعاون والالتزام بالإرشادات والتعليمات الصادرة، بما يسهم في تحقيق الأهداف المرجوة من هذه الحملات، والحفاظ على صحة وسلامة الجميع، وتعزيز جودة الحياة في الدولة.