لقاء تعريفي بمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية

alarab
محليات 19 فبراير 2026 , 01:25ص
الدوحة - العرب

نظمت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي لقاءً تعريفيًّا موسّعًا عن «معجم الدوحة التاريخي للغة العربية»؛ بحضور الأستاذة مها زايد القعقاع الرويلي وكيل الوزارة المساعد للشؤون التعليمية، وذلك لاستعراض سبل استثمار هذا المنجز العلمي في تطوير المنظومة التعليمية، وتعزيز الهوية الوطنية لدى الطلبة.
وفي مستهل اللقاء؛ ألقت الأستاذة مريم نعمان العمادي مدير إدارة التوجيه التربوي كلمة الوزارة التي أكدت فيها أن المعجم يمثل مشروعًا حضاريًّا، وإضافة نوعية للمعرفة الإنسانية؛ كونه يعيد قراءة تاريخ المفردة العربية في سياقها الزمني والحضاري؛ تجسيدًا لحرص دولة قطر -في ظل الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله»- على دعم المشاريع المعرفية الكبرى.
من جانبه وصف الدكتور محمد العبيدي المدير التنفيذي للمعجم هذا الصرح بأنه «هدية قطر للأمة»؛ مشيرًا إلى أن المعجم يضع اللغة العربية في مكانتها المستحقة بين اللغات العالمية الكبرى، ومؤكدًا أن المشروع تجاوز كافة العقبات التي واجهت المحاولات السابقة منذ مطلع القرن العشرين؛ عبر منهجية علمية صارمة في مراحل الإنجاز وضوابط التأليف.
وأوضح الدكتور العبيدي أن أهمية المعجم في الميدان التربوي تكمن في حماية الدارس والمعلم من فهم نصوص التراث بمعاني اليوم، ويفتح آفاقًا لتجديد طرائق التدريس عبر تحويل الدرس اللغوي إلى رحلة استكشاف ممتعة، كما يشكل قاعدة صلبة لتطوير معاجم مدرسية متخصصة، وتدريس النحو والصرف بناءً على شواهد حية من الاستعمال الحي للغة.
وبيّن الدكتور العبيدي دور المعجم في المستقبل التقني، حيث يطمح لتعزيز الذكاء الاصطناعي العربي من خلال توفير بيانات ضخمة مهيكلة وموثقة.
كما خُصِّصت فقرة تطبيقية قدّمها الدكتور خالد الجبر الخبير اللغوي بمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، عرض خلالها آليات استخدام البوابة الإلكترونية للمعجم، وكيفية البحث باللفظ والجذر، وتحدث عن ظواهر لغوية عامة تتعلق باللغة العربية؛ مع ربطها بمعجم الدوحة التاريخي.
وفي لفتة تقديرية؛ قامت الأستاذة مها زايد القعقاع الرويلي بتكريم أعضاء فريق معجم الدوحة التاريخي؛ تقديرًا لجهودهم ودورهم في إنجاز هذا المشروع الوطني الذي يخدم لغة الضاد، ويعزز الهوية اللغوية العربية في الميدان التربوي.
وقد صاحب ذلك فتح باب النقاش والحوار مع الكوادر التربوية حول آليات التوظيف الأمثل للمعجم داخل الفصول الدراسية؛ لتختتم الفعالية بالتقاط الصور التذكارية مع الوفد المشارك والقائمين على هذا اللقاء المعرفي.