

احتفت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، ممثلة في إدارة المراكز التعليمية بقطاع شؤون التعليم الخاص، أمس، بتخريج 90 مدربا قطريا من بين 121 مدربا تقدموا للفوج الأول لمبادرة «توطين المدربين القطريين» بمراكز الخدمات التعليمية والتدريبية، بعد اجتياز المقابلات الشخصية، ليمثلوا إضافة نوعية لمنظومة التدريب؛ وتوظيف خبراتهم ومهاراتهم المكتسبة التي تعزز كفاءة مخرجاتها.
شهد الحفل الذي أقيم في مسرح وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، حضور عمر عبد العزيز النعمة وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم الخاص، وكبار المسؤولين بالوزارة والمدربين القطريين.
وأعلنت السيدة إيمان علي النعيمي، مديرة إدارة مراكز الخدمات التعليمية بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، اجتياز 90 مدرباً قطريا الفوج الأول من المبادرة، مؤكدة استمرار استقبال طلبات التسجيل للفوج الثاني الذي بلغ عدد المتقدمين له حتى الآن نحو 189 متقدماً.
وقالت النعيمي، في تصريحات صحفية، إن إجراءات فرز المتقدمين للفوج الثاني ستبدأ خلال شهر أغسطس المقبل، على أن تُعقد المقابلات في نهاية أغسطس أو بداية سبتمبر.
وأكدت أن المبادرة لا تستهدف تحقيق رقم محدد من المدربين، بقدر ما تركز على استقطاب أصحاب الخبرات والكفاءات القطرية المؤهلة، موضحة أن الهدف يتمثل في توسيع قاعدة المدربين الوطنيين القادرين على دعم العملية التدريبية في مراكز الخدمات التعليمية والتدريبية التابعة للقطاع الخاص، إلى جانب الإسهام في تلبية احتياجات الجهات والمؤسسات المختلفة في الدولة.
خدمة المجتمع
وأوضحت أن المبادرة تقوم على مبدأ المشاركة الوطنية وخدمة المجتمع، وليست وظيفة ثابتة للمدربين المشاركين، حيث يتمتع المدربون بحرية العمل والتعاون مع المراكز المختلفة وفق نظام العمل الحر، فيما يعتمد استمرار التعاون على جودة الأداء وتقييم أثر البرامج التدريبية التي يقدمونها.
وأضافت أن من أبرز المزايا التي يحصل عليها المدربون المعتمدون اعتمادهم تحت مظلة وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، إلى جانب ترشيح أسمائهم للجهات والمؤسسات الحكومية التي تتعاون معها الوزارة، ما يفتح أمامهم فرصاً أوسع للمشاركة في البرامج التدريبية على مستوى الدولة. وأشارت إلى أن الوزارة بدأت بالفعل في رصد الأثر الأولي للمبادرة، حيث بادرت العديد من المراكز التدريبية إلى التواصل مع المدربين الذين تم الإعلان عن أسمائهم، لافتة إلى وجود حماس كبير من المشاركين للمساهمة في المبادرة ودعم جهود توطين قطاع التدريب.
وبيّنت النعيمي أن عدد مراكز الخدمات التعليمية والتدريبية المرخصة والمعتمدة من الوزارة يبلغ 183 مركزاً، مؤكدة أن الفوج الأول اقتصر على المدربين القطريين، فيما سيشمل الفوج الثاني القطريين وأبناء القطريات.
ولفتت إلى أن التخصصات التي حظيت بالتركيز خلال المرحلة الأولى شملت التخطيط الاستراتيجي، وإدارة الأعمال، والقيادة، والتواصل الفعال، وغيرها من المهارات المرتبطة باحتياجات سوق العمل، مشيرة إلى وجود عدد من المدربين المتميزين في مجال الذكاء الاصطناعي، مع الحاجة إلى استقطاب مزيد من الكفاءات الوطنية في هذا المجال الحيوي.
ركيزة التنمية
وأعرب المدربون الذين استُطلعت آراؤهم عن سعادتهم بالانضمام لمنظومة التدريب بوزارة التربية والتعليم وبالمزايا التي توفرها لهم المبادرة، حيث أشادت غادة أحمد الدوسري، الموظفة بوكالة الأنباء القطرية، بالمبادرة التي قالت إنها جاءت لتمكين المدرب القطري والإيمان بكفاءته وقدرته على تحقيق تطلعات الدولة بشكل مستدام، لاسيما تحقيق ركيزة التنمية البشرية في رؤية قطر الوطنية الرامية لتمكين الكوادر البشرية القطرية، وتشاطرها الرأي نوره على حسن الذوادي الموظفة بهيئة أشغال التي أكدت أن المبادرة استثمار في الخبرات القطرية وفي دعم مسيرة التنمية، ومسؤولية ورسالة وفرصة أن توظف خبراتها في مجال التدريب منوهة بأن المدرب القطرب هو الأكثر إلماماً بفجوة المهارات التي يحتاجها المتدرب.
كما أشاد جابر سعيد المري بالمبادرة وقال إنها تتسم بالتنوع والثراء المعرفي بجمعها مدربين من مختلف التخصصات والخبرات مما يعزز استفادة المتدربين، مؤكداً أن المدرب القطري هو الأكثر معرفة ودراية بشواغلهم المتدربين وتطلعاتهم.
وكانت إدارة مراكز الخدمات التعليمية قد أعلنت نتائج المرحلة الأولى لمقابلات وتصنيف المدربين ضمن المبادرة، بعد إجراء المقابلات على مدى أربعة أيام متتالية من خلال لجان متخصصة ضمت ممثلين وخبراء من عدد من الجهات الوطنية، من بينها المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية، ومعهد الجزيرة للإعلام، ومعهد الدوحة للدراسات العليا، ومركز خدمة المجتمع والتعليم المستمر بجامعة قطر، وكلية المجتمع، ومعهد الإدارة العامة، إضافة إلى خبير مختص من مكتب الوكيل المساعد لشؤون التعليم الخاص.
وتهدف المبادرة إلى بناء جيل من المدربين القطريين المؤهلين والمحترفين القادرين على تلبية الاحتياجات التدريبية المتنامية في مختلف القطاعات، وتعزيز مشاركة الكفاءات الوطنية في التنمية البشرية وسوق التدريب المحلي والإقليمي والدولي.