

أكد سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن التميز المؤسسي أصبح اليوم ركيزة أساسية في تطوير بيئات العمل الحكومية، ونهجًا مستدامًا يقوم على الإبداع والإتقان والتطوير المستمر، مشددًا على أن الإنجازات المؤسسية الحقيقية لا تتحقق بجهود فردية، وإنما من خلال العمل الجماعي وتكامل الأدوار وروح الفريق الواحد.
جاء ذلك خلال افتتاحه ورشة التميز الحكومي للقيادات العليا، التي نظمتها الوزارة لاستعراض نتائج مشاركتها في الدورة الثانية من جائزة قطر للتميز الحكومي لعام 2025، وتسليط الضوء على أبرز فرص التحسين والتطوير لتعزيز جاهزية الوزارة للدورات المقبلة.
وقال إن الورشة تأتي تجسيدا لحرص الوزارة على ترسيخ ثقافة التميز المؤسسي، وتعزيز مسيرة التطوير والتحسين المستمر، بما يدعم تحقيق أهدافها الإستراتيجية ويرتقي بجودة الأداء المؤسسي، انسجامًا مع رؤية قطر الوطنية وتطلعاتها نحو بناء مؤسسات حكومية أكثر كفاءة واستدامة.
وأشار إلى أن التميز لم يعد خيارًا إضافيًا في بيئات العمل الحديثة، بل أصبح ثقافة راسخة تعتمد على الإبداع والإحسان والإتقان وتحقيق الأثر المستدام، موضحًا أن المؤسسات الناجحة تُبنى بسواعد فرق تؤمن برسالتها وتعمل بروح جماعية تسعى إلى التطوير الدائم وتحقيق أفضل النتائج.
وثمّن وكيل الوزارة جهود جميع فرق العمل التي شاركت في الإعداد للدورة الثانية من جائزة قطر للتميز الحكومي، مؤكدًا أن التعاون والتكامل بين مختلف قطاعات الوزارة وإداراتها أسهما في تحقيق نتائج إيجابية تعكس تطور منظومة العمل المؤسسي بالوزارة.
وأوضح أن الوزارة توجت بجائزة الريادة في تنمية رأس المال البشري، معتبرًا أن هذا الإنجاز يعكس اهتمام الوزارة بالاستثمار في الكفاءات الوطنية، وتعزيز بيئة العمل، وترسيخ ثقافة التعلم والتطوير المستدام، انطلاقًا من الإيمان بأن الإنسان يمثل محور التنمية وأساس نجاح المؤسسات.
من جانبه، أكد السيد ناصر داود مدير إدارة التخطيط والسياسات التربوية والابتكار وراعي مشروع كفاءة الأداء المؤسسي، أن فوز الوزارة بجائزة الريادة في تنمية رأس المال البشري يمثل ثمرة لجهود متواصلة بذلتها فرق العمل والقيادات المختلفة داخل الوزارة، مشيرًا إلى أن الوزارة استطاعت تحقيق قفزة نوعية في نتائج مشاركتها خلال الدورة الثانية للجائزة مقارنة بالدورة الأولى.
وأوضح أن الوزارة ركزت خلال مشاركتها على تطوير منظومة العمل المؤسسي، ونشر ثقافة التميز الحكومي في جميع الإدارات، وليس فقط الإدارات التشغيلية، مؤكدًا أن التميز أصبح لغة مشتركة بين مختلف فرق العمل داخل الوزارة.
وأشار إلى أن عدد الممارسات المؤسسية ارتفع من 90 ممارسة في الدورة الأولى إلى 162 ممارسة في الدورة الثانية، بمشاركة جميع إدارات الوزارة، الأمر الذي يعكس مستوى النضج المؤسسي والتطور الكبير في عمليات الإعداد وكتابة الممارسات المؤسسية.