

أكدت السيدة دلال الدوسري رئيس اللجنة الثقافية في معرض الدوحة الدولي للكتاب، أن الدورة الخامسة والثلاثين جاءت برؤية مختلفة حملت أبعاداً ثقافية ووطنية وفكرية جديدة، عكست توجه المعرض نحو تعزيز دوره بوصفه منصة للحوار والمعرفة والتوثيق الثقافي، مع التركيز على الهوية الوطنية والانفتاح على التجارب الإنسانية والفكرية المتنوعة.
وقالت الدوسري إن البرنامج الثقافي للدورة الحالية تميز بعدد من المبادرات النوعية، من أبرزها استضافة مشروع هذه قطر كضيف شرف للمعرض، إلى جانب إطلاق منصة «قطر تتحدث» التي تستضيف نخبة من القيادات الوطنية في المجالات الفكرية والتنموية والاقتصادية، بهدف توثيق تجاربهم وإبراز دورهم في بناء الوطن ونقل خبراتهم إلى الأجيال الجديدة.
وأوضحت أن فكرة منصة «قطر تتحدث» انطلقت من الإيمان بأن الإنجازات الوطنية تمثل ذاكرة حية ينبغي توثيقها وإتاحتها للأجيال المقبلة، مؤكدة أن التجارب القطرية الملهمة تشكل مصدر معرفة وإلهام للشباب.
وأضافت أن البرنامج الثقافي لم يقتصر على الندوات الفكرية التقليدية، بل حرص على تقديم فعاليات يومية متنوعة جمعت بين الأدب والفنون والتراث والقضايا المعاصرة، مع تخصيص مساحة للنقاش حول دور المثقف في ظل التحولات والأزمات التي يشهدها العالم.
وأكدت الدوسري أن الدورة الحالية شهدت حضوراً نوعياً لمفكرين وكتّاب ومتخصصين من داخل قطر وخارجها، إلى جانب التركيز على الفعاليات التفاعلية الموجهة للأطفال ومختلف الفئات العمرية، بما يعزز التفاعل المجتمعي مع الأنشطة الثقافية.
وفيما يتعلق بالتوازن بين الطابع الجماهيري والبعد المعرفي، أشارت إلى أن البرنامج الثقافي نجح في تقديم محتوى قريب من الجمهور دون التفريط في عمقه الفكري، من خلال طرح موضوعات ثقافية بلغة مبسطة وجاذبة.
ووصفت استضافة مشروع «هذه قطر» بأنها تجربة متفردة، لكونه مشروعاً ثقافياً وتوثيقياً متكاملاً يوثق تاريخ قطر وذاكرتها الوطنية عبر الكتب والأفلام الوثائقية والمواد البصرية والخرائط والصور، لافتة إلى أن المشروع يقدم محتواه بعدة لغات، بما يجعله نافذة حضارية لتعريف العالم بالهوية القطرية.
وأشارت إلى أن البرنامج الثقافي ركز هذا العام على قضايا الهوية الثقافية، والتحولات الرقمية، وصناعة المحتوى، والذكاء الاصطناعي، والترجمة، إلى جانب الأدب والفنون، مؤكدة أن الثقافة أصبحت جزءاً أساسياً من التنمية وبناء الإنسان.
كما أكدت أن معرض الدوحة الدولي للكتاب بات يمثل إحدى أدوات القوة الثقافية الناعمة لدولة قطر، بفضل ما يتمتع به من تنظيم احترافي ورؤية ثقافية واضحة.