تتصدر موثوقية الوصول إلى الكهرباء عالمياً.. قطر الأولى إقليمياً في مؤشر صمود الأنظمة الغذائية

alarab
محليات 18 مايو 2026 , 01:22ص
منصور المطلق

حققت دولة قطر إنجازا جديدا على صعيد الأمن الغذائي والاستدامة، بعدما تصدرت دول الإقليم في مؤشر صمود الأنظمة الغذائية لعام 2026 الصادر عن Economist Impact، في تأكيد جديد على قوة البنية الغذائية للدولة وكفاءة سياساتها الاستراتيجية في مواجهة التحديات العالمية المرتبطة بالغذاء وسلاسل الإمداد.
ووفقاً لمنشور المجلس الوطني للتخطيط عبر منصة»إكس» سجلت الدولة خلال العام الجاري أداء استثنائيا يعكس متانة وموثوقية منظومتها الغذائية، حيث حلت في المركز الأول عربيا وخليجيا، وضمن أفضل 20 دولة عالميا في الأداء العام للمؤشر، كما حققت المركز الأول عالميا في موثوقية الوصول إلى الكهرباء، والمركز الرابع عالميا في القدرة على تحمل تكاليف الغذاء، وهو ما يعكس التكامل الكبير بين البنية التحتية والخدمات اللوجستية والسياسات الاقتصادية والتنموية المرتبطة بالأمن الغذائي.
ويأتي هذا الإنجاز تتويجا لنجاح الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2030، التي أرست خلال السنوات الماضية منظومة متكاملة تقوم على أسس هيكلية متينة، تشمل تطوير الخدمات اللوجستية، وتعزيز كفاءة التخزين والنقل، وتطبيق نظم رقابة فعالة، إلى جانب الالتزام بأعلى معايير سلامة الغذاء وجودته، بما يضمن استدامة الإمدادات الغذائية وقدرة الدولة على التعامل مع مختلف المتغيرات والأزمات.
كما تعكس النتائج المتقدمة التي حققتها قطر نجاح السياسات الاستباقية التي تبنتها الدولة في مجال الأمن الغذائي، والتي مكنت صناع القرار والمستثمرين من رصد نقاط الضعف المحتملة في سلاسل التوريد الغذائي، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للحد من المخاطر وتعزيز المرونة والاستجابة السريعة للمتغيرات الإقليمية والعالمية.
ويعزز هذا الأداء كذلك مستهدفات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، التي تركز على تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، وتنويع مصادر الاقتصاد، ورفع كفاءة القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع الأمن الغذائي باعتباره إحدى الركائز الأساسية للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
ويعد مؤشر صمود الأنظمة الغذائية أحد المؤشرات الدولية المهمة التي تقيس مدى جاهزية الدول وقدرتها على بناء نظم غذائية مستدامة وآمنة وقادرة على تلبية احتياجات السكان في مختلف الظروف، بما في ذلك الأزمات المناخية والاقتصادية والجيوسياسية.
ويعتمد المؤشر في تقييمه للدول على مجموعة واسعة من المعايير، تشمل القدرة على تحمل تكاليف الغذاء، وتوافر السلع، وجودة المنتجات وسلامتها، وكفاءة البنية التحتية، والاستجابة لمخاطر المناخ، إضافة إلى مرونة سلاسل الإمداد وقدرة الأنظمة الغذائية على التكيف مع التحديات العالمية المتسارعة.
ويؤكد تصدر قطر لهذا المؤشر نجاح الدولة في بناء نموذج متطور للأمن الغذائي قائم على الاستدامة والابتكار والتخطيط طويل المدى، بما يعزز مكانتها الإقليمية والدولية ويضمن توفير غذاء آمن ومستدام للسكان وفق أعلى المعايير العالمية.