دروس قاسية من إقصاء «النخبة».. السد يدفع ثمن التفاصيل في اللحظات الحاسمة

alarab
رياضة 18 أبريل 2026 , 01:21ص
الدوحة - العرب

جاء خروج نادي السد من ربع نهائي دوري النخبة الآسيوي على يد كوبي بطل اليابان بركلات الجزاء الترجيحية بمثابة صدمة كروية، ليس بسبب الخسارة بحد ذاتها، بل للطريقة التي حدثت بها، بعدما كان الفريق قريبًا للغاية من حسم بطاقة التأهل قبل أن يخطفها بطل اليابان فيسيل كوبي عبر ركلات الترجيح في سيناريو قاسٍ على “الزعيم”.
على مدار شوطي اللقاء، فرض السد شخصيته وأسلوبه، ونجح في السيطرة على مجريات اللعب، سواء من حيث الاستحواذ أو بناء الهجمات المنظمة، ليؤكد تفوقه الفني الواضح. وتمكن الفريق من ترجمة هذا الأداء إلى تقدم مستحق، ليضع قدمًا في نصف النهائي، مستفيدًا من الانضباط التكتيكي والروح القتالية العالية.لكن كرة القدم لا تعترف دائمًا بالأفضلية، بل بمن يستثمر اللحظات الحاسمة. ففي الوقت الذي كانت فيه المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، نجح كوبي في استغلال هفوة دفاعية أو لحظة تركيز مفقودة، ليعيد اللقاء إلى نقطة الصفر، ويجر السد إلى سيناريو ركلات الترجيح.خروج السد رغم أفضليته يفتح الباب أمام عدة ملاحظات:  اولها غياب الحسم المبكر: السيطرة وحدها لا تكفي، وكان على السد استثمار الفرص وتعزيز تقدمه والحفاظ على تقدمه في اللحظات الحاسمة والصعبة.ثانيا إدارة الدقائق الأخيرة: افتقد الفريق للخبرة في التعامل مع اللحظات الحاسمة، حيث كان بإمكانه إغلاق المساحات والحفاظ على تقدمه.
ثالثا التركيز الذهني: الهدف المتأخر كشف عن تراجع في التركيز، وهو عامل مكلف في البطولات القارية.
رابعا الجانب النفسي: التأثر بالهدف في الوقت القاتل الذي عاد به الفريق اليابانى لنقطة البداية في الوقت القاتل انعكس مباشرة في ركلات الترجيح.
ورغم مرارة الخروج، لا يمكن إغفال أن السد قدم مباراة كبيرة وأظهر شخصية البطل، وكان الطرف الأفضل في معظم الفترات. مثل هذه المواجهات تؤكد أن الفريق يمتلك المقومات للمنافسة القارية، لكنه يحتاج إلى مزيد من النضج في إدارة التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق بين التأهل والإقصاء.

ركلات الحظ… وابتسامة يابانية
في ركلات الترجيح، بدا أن العامل النفسي لعب دورًا حاسمًا. فالسد، الذي شعر بأن الفوز كان في متناوله، تأثر بصدمة هدف التعادل الثالث، بينما دخل لاعبو كوبي بثقة أكبر بعد العودة القاتلة. هذه الفوارق الذهنية غالبًا ما تصنع الفارق في مثل هذه اللحظات، وهو ما منح الفريق الياباني الأفضلية لحسم التأهل.

خلاصة المشهد
ما حدث للسد هو درس كروي قاسٍ، لكنه مهم. فالبطولات الكبرى لا تُحسم فقط بالأداء الجميل، بل بالتركيز حتى آخر ثانية. وبين تفوق لم يُستثمر ولقطة واحدة غيّرت كل شيء، لكنه بالتأكيد سيعيد الحسابات، لأن طريق المجد القاري لا يرحم من يفرّط في اللحظة الأخيرة.

الجاسم يقود مباراة الأهلي وبوريرام يونايتد

تم تعيين حكمنا عبد الرحمن الجاسم لإدارة مباراة شباب الأهلي أمام بوريرام يونايتد، والمقررة اليوم السبت ضمن منافسات ربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة.
وتأتي هذه المواجهة ضمن الأدوار النهائية المجمعة للبطولة، التي تُقام خلال الفترة من 17 إلى 25 أبريل 2026، بنظام خروج المغلوب بدءًا من ربع النهائي.
الجاسم يُعد من أبرز الحكام على الساحة الآسيوية، وسبق له إدارة مباريات كبرى في البطولة نفسها، بما في ذلك النهائي في النسخة الماضية، ما يعكس ثقة الاتحاد الآسيوي في قدراته التحكيمية.