

قفزت أسعار النفط بأكثر من 3%، بعدما بددت التصريحات المتبادلة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية الإيراني الآمال بالتوصل إلى تفاهم يضع حداً للهجمات وعمليات احتجاز السفن في محيط مضيق هرمز.
وذكرت مؤسسة العطية في تقريرها الأسبوعي أن خام برنت سجل 109.26 دولار للبرميل عند التسوية، فيما أغلق خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي عند 105.42 دولار. وعلى مدار الأسبوع، ارتفع برنت بنسبة 7.9%، بينما قفز الخام الأمريكي بنحو 10.5%.
ويرى محللون أن العالم استنزف احتياطاته الوقائية من النفط بوتيرة غير مسبوقة تاريخياً. ورغم أن السحب من المخزونات الاستراتيجية إلى جانب إجراءات خفض الطلب ساهم في تجنب اضطرابات فورية في الأسواق، فإن هامش المناورة بات يضيق سريعاً.
وفي هذا السياق، حذر خبراء من أن أي إغلاق طويل الأمد لمضيق هرمز من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من الشح في الإمدادات الفعلية، مع احتمالات متزايدة لنقص المنتجات المكررة، الأمر الذي سيزيد الضغوط التصاعدية على الأسعار العالمية.
وفي سياق متصل ارتفعت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا خلال الأسبوع الماضي، مدفوعة بتصاعد المخاوف من تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وبلغ متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال المخصص للتسليم في يونيو إلى شمال شرق آسيا نحو 17.80 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بـ16.90 دولار في الأسبوع السابق.
ورغم أن أسعار الغاز في منطقة آسيا والمحيط الهادئ تراجعت قليلاً عن مستوياتها المرتفعة الأخيرة، في إشارة إلى تراجع جزئي في الطلب، فإن محللين أكدوا أن المخاطر الصعودية ما تزال قائمة على المديين القصير والمتوسط، خصوصاً مع استمرار تعطل الإمدادات القطرية وغياب أي مؤشرات على حل دبلوماسي قريب.
وفي أوروبا، استقر سعر الغاز الهولندي المرجعي «تي تي إف» عند 17.23 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، محققاً مكاسب أسبوعية بلغت 13.7%. وبقيت الأسواق تراقب عن كثب التطورات الجيوسياسية، في ظل استمرار علاوات المخاطر والمخاوف المرتبطة باحتمالات تعطل الإمدادات، وهي عوامل واصلت دعم الأسعار وتعزيز حالة الترقب في السوق.