

يشهد مركز كتارا للفن في المؤسسة العامة للحي الثقافي مساء الثلاثاء المقبل أبريل 2026، افتتاح معرضين فنيين لكل من الفنان السعودي (ألِف) والفنانة العراقية خلود حواش، على أن يستمرا حتى 31 مايو 2026، في تظاهرة فنية تجمع بين التجربة الفردية والتنوع الثقافي، بتنظيم مشترك مع سناء آرت.
ويقدّم الفنان ألِف معرضه الفردي بعنوان «خارج السواد»، الذي يستكشف من خلاله فكرة التحرر من القيود، حيث يرمز اللون الأسود إلى مناطق الراحة الخفية وظلام الألفة، في مقابل البحث عن فضاءات أوسع من الحرية.
كما يعكس المشروع تحولًا شخصيًا في مسيرة الفنان بعد سبعة عشر عامًا قضاها في قطاع النفط، متجهًا نحو ممارسة فنية أكثر انفتاحًا وتناغمًا داخليًا.
ويُعد ألِف، المولود عام 1986 والمقيم في جزيرة تاروت بالمملكة العربية السعودية، من الفنانين الذين انطلقوا من فن الجرافيتي قبل أن يوسّع تجربته لتشمل النحت والرسم، وشارك في عدد من المعارض البارزة، كما حصد عدة جوائز ومنح فنية.
في المقابل، تستعرض الفنانة خلود حواش في معرضها «أحلامٌ مُجسّدة» تجربة فنية ثرية تُعد الأولى لها في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تقدم مجموعة من أعمالها المنجزة بين عامي 2021 و2025، مستلهمة من التراث الثقافي العراقي، عبر توظيف فن النسيج وتقنية «الجودالية» التقليدية القائمة على إعادة تدوير الأقمشة وخياطتها يدويًا. وتستحضر أعمالها مشاهد من الذاكرة والبيئة العراقية، وتبرز حضور المرأة كرمز للقوة والصمود، محاطة بإيحاءات مستمدة من الأساطير السومرية والبابلية.
وتحمل أعمال حواش، المولودة عام 1977 في البصرة والمقيمة في هلسنكي، أبعادًا إنسانية ونسوية، حيث تعكس معاناة النساء في سياقات الحروب والصراعات، وتُجسد في الوقت ذاته مسارات الشفاء والأمل من خلال تفاصيل النسيج. وقد شاركت في معارض فردية وجماعية في فنلندا وعدد من الدول العربية، وحازت جوائز وتكريمات دولية، كما عُرضت أعمالها في متاحف ومجموعات فنية مرموقة.
ويأتي تنظيم هذين المعرضين في إطار جهود مركز كتارا للفن لتعزيز الحراك التشكيلي، واستقطاب تجارب فنية متنوعة تسهم في إثراء المشهد الثقافي، وتفتح آفاق الحوار بين الفنانين والجمهور من مختلف الخلفيات.