

مشاركة أولياء الأمور دور محوري أحدث فارقاً ملموساً في الإنجاز
طلاب التميز العلمي أظهروا انضباطاً عالياً وقدرة على التحمل
نقدم توجيهاً أكاديمياً مصمماً خصيصاً للطلاب ذوي الإمكانات العالية
شكَّلنا لجنة متخصصة بتوجيه الطلاب طوال رحلتهم نحو التميز
هدفنا أن يكون التميز تجربة راسخة ومستمرة لجميع طلاب مدارس أوفاز
أكدت السيدة فاطمة غانم الكبيسي الرئيس التنفيذي لمدارس أوفاز العالمية، أن فوز ثلاثة من طلاب مدارس أوفاز بجائزة قطر للتميز العلمي هو ثمرة عمل دؤوب ورؤية تربوية واضحة قائمة على اكتشاف المواهب مبكرا وصقلها بالدعم المستمر حتى يبلغ الطلبة أقصى إمكاناتهم. وفاز 3 طلاب من مدارس أوفاز العالمية بجائزة التميز العلمي بفئة المرحلة الابتدائية في إنجاز يتكرر للعام الثاني على التوالي، هم علي حمد علي المحري المهندي الذي فاز بالميدالية البلاتينية، وعبدالرحمن إبراهيم سلطان العصفان الكواري الذي فاز بالميدالية البلاتينية، وحمد خليفة سعيد آل مطر الكواري الذي فاز بالميدالية الذهبية.
وقالت الكبيسي في حوار مع «العرب»: إن البيئة التعليمية المحفزة لمدارس أوفاز هي الركيزة الأساسية لاكتشاف وصقل المواهب العلمية، مؤكدة أن تشجيع الطلبة على طرح الأسئلة، والتفكير النقدي، والاستكشاف الحر، تعزز ثقتهم بأنفسهم وتدفعهم نحو الابتكار والإنجاز.
وشددت على أن البحث العلمي جزء أصيل من الممارسات اليومية داخل مدارس أوفاز، حيث يتم تمكين الطلبة من تنفيذ المشاريع والمشاركة في المسابقات وتطبيق المعرفة بطرق عملية، إلى جانب التركيز على تنمية مهارات الإبداع والعمل الجماعي.
أشارت إلى أن المدرسة تطبق برامج إثرائية متخصصة وإرشادًا أكاديميًا فرديًا بإشراف فريق قسم الموهوبين والمتميزين، مع توفير فرص مستمرة للمشاركة في المبادرات الوطنية وتنمية مهارات القيادة والمسؤولية لدى الطلبة.
شدّدت على أن التعاون بين المدرسة وأولياء الأمور كان عنصرًا حاسمًا في تحقيق إنجاز فوز 3 من طلاب مدارس أوفاز بجائزة قطر للتميز العلمي، موضحة أن تكامل الأدوار بين الطرفين يعزز دافعية الطلبة وثقتهم بأنفسهم ويضمن استدامة التفوق. وإلى نص الحوار
◆ ماذا يعني لكم في مدرسة أوفاز فوز ثلاثة من طلابكم بجائزة قطر للتميز العلمي في سياق تعزيز مكانة المدرسة كصانعة للمتميزين؟
¶ في مدارس أوفاز، نرى أن التميّز ليس وليد الصدفة، بل ثمرة عمل دؤوب، ومعايير طموحة، وبيئة تعليمية محفّزة تؤمن بإمكانات كل طالب وقدرته على الإبداع والتفوّق. ويأتي هذا التكريم تأكيدًا على رسالتنا التربوية وتجسّيداً لهويتنا كمؤسسة تعليمية تعمل على اكتشاف المواهب في وقت مبكر، وصقلها بالعناية والدعم المستمر، ليصل طلابنا إلى أقصـى إمكاناتهم ويحققوا كامل قدراتهم في الإنجاز والتميّز.
◆ ما دور البيئة المدرسية في اكتشاف وصقل مواهب الطلبة العلمية؟
¶ تلعب البيئة المدرسية دورًا أساسيًا ومحورياً في نمو الطلاب وتقدّمهم. فالطلاب يحققون أفضل أداء عندما يشعرون بالتحفيز على طرح الأسئلة، واستكشاف الأفكار. في مدارس أوفاز، نحرص على توفير بيئة مشجعة وداعمة، تُرحّب بالفضول وحب الاستكشاف، والجهود المبذولة لدينا تسهم في تعزيز التعلم والابتكار.
◆ كيف تساهم المدرسة في تشجيع البحث العلمي والابتكار لدى الطلاب؟
¶ نشجّع طلابنا على التفكير بما يتجاوز الكتب الدراسية، فالبحث والاستقصاء وحل المشكلات جزء لا يتجزأ من عملية التعلم اليومية في مدارسنا. كما نتيح للطلاب فرصًا للعمل على المشاريع، والمشاركة في المسابقات، وتطبيق ما يتعلّمونه بطرق ذات معنى وفعالية. ونولي أيضًا اهتمامًا كبيرًا بتعزيز مهارات التفكير النقدي، والإبداع، والعمل الجماعي، باعتبارها عناصر أساسية للابتكار والتميز.
◆ هل هناك برامج أو مبادرات خاصة تتبناها المدرسة لدعم الطلبة الموهوبين؟
¶ نعم، نحن نقدم برامج إثرائية، وإرشادًا فرديًا، وتوجيهًا أكاديميًا مُصمَّمًا خصيصًا للطلاب ذوي الإمكانات العالية. جميع هذه البرامج يشـرف عليها فريق من المعلمين الخبراء في قسم الموهوبين والمتميزين لدينا. يتم دعم هؤلاء الطلاب عن كثب وتشجيعهم على المشاركة في المبادرات والمسابقات الوطنية. كما يساهمون في تنظيم الأنشطة المختلفة داخل المدرسة، بدءًا من تخطيطها، واقتراح أفكارهم، وصولًا إلى إدارة الفعاليات بأنفسهم.
◆ ما أبرز السمات التي لاحظتموها على الطلبة الفائزين خلال مسيرتهم الدراسية؟
¶ أكثر ما لفت الانتباه هو ما يتحلّون به من إصرار وفضول معرفي، فهم طلاب يستمتعون بالتعلّم، ويطرحون أسئلة عميقة وواعية، ولا يترددون في بذل جهد إضافي لتحقيق التميّز. وعلى مدار رحلة امتدت لثلاث سنوات، أظهروا انضباطًا عاليًا، ومرونة وقدرة على التحمّل، وإحساسًا قويًا بالمسؤولية، إلى جانب ثقة مكّنتهم من تحدّي أنفسهم في جميع جوانب عملية التعلّم.
◆ كيف تم إعداد هؤلاء الطلبة للمشاركة في جائزة قطر للتميز العلمي؟
¶ كانت مرحلة الإعداد عملية طويلة المدى وليست جهدًا مؤقتًا. فقد تم توثيق تطوّرهم الأكاديمي وإنجازاتهم بعناية على مدار ثلاث سنوات، مع توفير التوجيه المستمر من المعلمين والقيادات الأكاديمية، والدعم في تنظيم ملفات الإنجاز الخاصة بهم، إلى جانب التشجيع المتواصل في كل مرحلة. كما كان لمشاركة أولياء الأمور دور محوري أحدث فارقًا ملموسًا. وقد شكّلنا لجنة متخصصة تُعنى حصـريًا بمرافقة الطلاب وتوجيههم طوال رحلتهم نحو التميّز والاستحقاق.
◆ كيف تقيّمون شراكة أولياء الأمور مع المدرسة في دعم التفوق العلمي، وما أهمية هذا التكامل في صناعة طالب متميز؟
¶ إن ذلك أمر بالغ الأهمية بلا شك. فما كان لهذا النجاح أن يتحقق لولا التعاون الوثيق والشـراكة الفاعلة بين المدرسة وأولياء الأمور. فعندما يتشارك الأهل والمعلمون الأهداف نفسها ويعملون معًا لدعم الطلاب، يكون الأثر قويًا وملموسًا، ويسهم في تعزيز دافعية الطلاب وتركيزهم وثقتهم بأنفسهم.
وتتولى لجنة جائزة التميّز تحديد عدد اللقاءات التي تُعقد مع أولياء الأمور، سواء على مستوى اللقاءات الجماعية أو الفردية. ويتم خلال هذه اللقاءات مناقشة التفاصيل الخاصة عند مواجهة التحديات، واقتراح الحلول المناسبة، وتقديم الإرشاد اللازم للأهل عند الحاجة. كما نولي أهمية كبيرة للعمل عن قرب مع أولياء الأمور لضمان حفظ البيانات والمعلومات المهمة لدى المدرسة بشكل منظّم. وفي كل مرة يُكلَّف فيها ولي الأمر بمهمة معيّنة، يتم التعاون مع المدرسة وتزويدها بالأدلة التي تثبت إنجاز المهام والمشاريع المطلوبة.
◆ إلى أي حد ترون أن هذا التتويج يعزز مسؤولية المدرسة في إعداد جيل قادر على الإسهام في اقتصاد المعرفة والابتكار في دولة قطر؟
¶ أرى أنه من المهم التأكيد على أن هذا الإنجاز يذكّرنا بمسؤوليتنا في إعداد الطلاب ليس فقط للاختبارات، بل للمستقبل بكل تحدياته وفرصه. فنحن نطمح إلى أن يكون طلابنا مفكّرين، ومبتكرين، ومساهمين فاعلين في اقتصاد دولة قطر. ويُعد تنمية مهارات البحث العلمي، وتعزيز الإبداع، وبناء الاستقلالية منذ المراحل المبكرة جزءًا أساسيًا من رسالتنا التعليمية، بما يسهم في غرس الطموح لدى طلابنا ليكونوا قادة المستقبل في هذا الوطن.
◆ بعد هذا الفوز... كيف سينعكس الإنجاز على خطط مدارس أوفاز المستقبلية في بناء منظومة متكاملة لرعاية الموهوبين والمتميزين؟
¶ يحفّزنا هذا النجاح على بذل المزيد من الجهود والمضـي قدمًا بخطى واثقة. فنحن نعمل على تطوير نظام أكثر تنظيمًا وتكاملًا لدعم الطلاب الموهوبين والمتفوقين، وتوسيع فرص البرامج الإثرائية، وتعزيز المسارات الأكاديمية. وهدفنا هو أن يكون التميّز تجربة راسخة ومستمرة لجميع طلاب مدارس أوفاز.
◆ ما الرسالة التي توجهونها لطلبة مدارس أوفاز الذين يطمحون للتميز وللمجتمع التعليمي عموما بعد هذا الإنجاز؟
¶ أبنائي وبناتي الطلاب، ثقوا بأنفسكم وبقدراتكم، ولا تضعوا حدودًا لأحلامكم أو لما تستطيعون تحقيقه بالعزيمة والاجتهاد. تذكّروا أن التميّز يبدأ من الإيمان بالذات، وأن كل جهد تبذلونه اليوم هو خطوة نحو نجاح أكبر في المستقبل، واصلوا التعلّم بشغف، وتحدّوا أنفسكم دائمًا، فأنتم صُنّاع الإنجاز وقادة الغد بإذن الله.
أما رسالتي إلى المجتمع التعليمي، فهي أن هذا الإنجاز دليل واضح على أن التركيز على تعليم عالي الجودة، مقرونًا بالإيمان بقدرات الطلاب، يقود حتمًا إلى نتائج متميزة وإنجازات استثنائية.