

أكد الإسباني جولين لوبيتيغي مدرب منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم، أن تركيز فريقه ينصب بالكامل على المواجهة المرتقبة أمام كندا في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية بكأس العالم 2026، مشدداً على أن المباراة تمثل اختباراً صعباً أمام منتخب قوي يلعب على أرضه ووسط جماهيره.
وقال لوبيتيغي في تصريحات صحفية: «المباراة المقبلة دائماً هي الأهم، ونحن ندرك حجم التحدي الذي ينتظرنا أمام المنتخب الكندي. سنواجه أحد المنتخبات التي أظهرت جودة كبيرة في مباراتها الأولى، كما أنه يتمتع بالسرعة والقوة البدنية ويضم عدداً من اللاعبين الذين ينشطون في أبرز الدوريات الأوروبية».
وأضاف: «علينا أن نكون في أعلى درجات الجاهزية والتركيز، وأن نستفيد من جميع الجوانب الإيجابية التي قدمناها في المباراة السابقة أمام منتخب سويسرا. سنعمل خلال الأيام المقبلة على الاستشفاء واستعادة الطاقة البدنية والذهنية، خاصة بعد المجهود الكبير الذي بذله اللاعبون، وسنسعى للتحضير بأفضل صورة ممكنة لهذه المواجهة المهمة». وتابع المدرب الإسباني: «نحترم المنتخب الكندي كثيراً، لكننا نثق أيضاً في قدرات لاعبينا. هدفنا هو تقديم أداء منظم والتمسك بشخصية الفريق التي أظهرناها في المباراة الأولى، لأن مثل هذه المباريات تحتاج إلى الانضباط والتركيز طوال التسعين دقيقة». وعن مواجهة سويسرا في الجولة الأولى، أعرب لوبيتيغي عن فخره بالمستوى الذي قدمه لاعبو المنتخب القطري في مستهل مشوارهم بالمونديال، بعدما انتهت المباراة بالتعادل بهدف لكل فريق.
وقال: «أنا فخور للغاية بما قدمه اللاعبون أمام منتخب سويسرا. لقد واجهنا منافساً يعد من أقوى المنتخبات الأوروبية، ويملك جودة فنية وبدنية عالية، فضلاً عن خبرة كبيرة على المستوى الدولي. كنا نعلم صعوبة المهمة، ولذلك أعددنا للمباراة بشكل دقيق بعد دراسة نقاط القوة لدى المنافس».
ركلة جزاء أرى أنها كانت محل جدل
أضاف: «بدأنا اللقاء بصورة جيدة للغاية، وصنعنا فرصة محققة للتسجيل في الدقائق الأولى، لكننا لم ننجح في استثمارها. بعد ذلك استقبلنا هدفاً من ركلة جزاء أرى أنها كانت محل جدل وربما سبقتها حالة تسلل، إلا أن رد فعل اللاعبين كان مثالياً».
وأوضح: «أكثر ما أسعدني هو قدرة الفريق على الحفاظ على توازنه الذهني وعدم التأثر بالتأخر في النتيجة. اللاعبون أظهروا شخصية قوية وروحاً قتالية عالية، وواصلوا تنفيذ الخطة حتى نجحوا في تسجيل هدف التعادل والخروج بنقطة مهمة».
التعادل يمنحنا الثقة للمضي قدماً في البطولة
واختتم لوبيتيغي تصريحاته قائلاً: «هذا التعادل يمنحنا الثقة للمضي قدماً في البطولة، لكنه يبقى مجرد خطوة أولى. ما زال أمامنا الكثير من العمل، وعلينا أن نحافظ على التركيز الكامل في المباراتين المقبلتين، بداية من مواجهة كندا التي ستكون مفصلية في مشوارنا بالمجموعة».
الطريق سيكون صعباً وشاقاً
قال جولين لوبتيغي: «أعتقد أننا كسبنا حق مواصلة الحلم. لقد كان حلمنا الأول هو التواجد في كأس العالم وتمثيل قطر في هذا المحفل الكبير، وفي مباراتنا الأولى حققنا حلماً آخر صغيراً بالحصول على نتيجة إيجابية أمام منتخب قوي بحجم سويسرا. الآن علينا أن نواصل السعي لتحقيق المزيد من الأحلام في هذه البطولة.»
وأضاف: «نعرف أن الطريق سيكون صعباً وشاقاً، لكن اللاعبين انتزعوا هذا الحق بأدائهم وروحهم القتالية. في الجولة الأولى أمام سويسرا لم نستسلم حتى اللحظة الأخيرة، والحمد لله نجحنا في تسجيل هدف التعادل في لقطة كانت تاريخية بالنسبة لنا، لأنها منحتنا أول نقطة وأول تعادل لقطر في كأس العالم. هذه اللحظات تمنحنا الثقة، لكنها في الوقت نفسه تجعلنا أكثر إصراراً على مواصلة العمل والقتال من أجل تحقيق المزيد في المباريات المقبلة.»
التزام اللاعبين الكامل بالخطة وروحهم التنافسية
أشاد لوبيتيغي بالروح القتالية والانضباط التكتيكي اللذين أظهرهما لاعبو العنابي أمام سويسرا، مؤكداً أن ما قدمه الفريق على أرضية الملعب يدعو للفخر بغض النظر عن النتيجة النهائية. وقال: «أكثر ما أعجبني هو التزام اللاعبين الكامل بالخطة وروحهم التنافسية العالية طوال المباراة. لقد قاتلوا في كل كرة وأظهروا شخصية قوية أمام منافس يمتلك خبرات كبيرة. وحتى لو لم ننجح في تسجيل هدف التعادل في الدقائق الأخيرة، لكنت فخوراً بهم بالقدر نفسه، لأنهم قدموا كل ما لديهم وأثبتوا أنهم قادرون على المنافسة في هذا المستوى الكبير من كرة القدم.

عطل تقني
أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أمس، وقوع عطل تقني خلال مباراة قطر وسويسرا، وأوضح فيفا، في بيان نشره عبر منصة «فيفا ميديا»، أن العطل التقني لم يؤثر على عمل تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR» خلال احتساب ركلة الجزاء لصالح المنتخب السويسري، مشيرا إلى أنه تم اتباع الإجراءات المعتادة للمراجعة بشكل كامل ودقيق».
وأضاف البيان أن مراجعة اللقطات عبر تقنية الـVAR لم تظهر وجود أي حالة تسلل للاعب المهاجم في اللقطة، التي سبقت احتساب ركلة الجزاء مباشرة، مما يؤكد صحة القرار التحكيمي المتخذ في المباراة.
وكان المهاجم السويسري بيرل مبولو قد منح منتخب بلاده التقدم بعد أن نفذ ركلة الجزاء بنجاح في الدقيقة 17، غير أن العنابي أدرك التعادل في الوقت بدل الضائع عبر رأسية اللاعب خوخي بوعلام التي غير المدافع السويسري ميرو موهايم اتجاهها، ليخطف المنتخب القطري نقطة التعادل الثمينة في الدقيقة 90+4.