

قال السيد جاسم أحمد البوعينين مدير إدارة المكتبات بوزارة الثقافة ومدير معرض الدوحة الدولي للكتاب، إن هذه الدورة تعد الأكبر في تاريخ المعرض الذي انطلق عام 1972 م، مؤكدا أن المعرض يواصل ترسيخ حضوره بوصفه منصة ثقافية رائدة تسهم في دعم صناعة النشر وتعزيز القراءة وتوطين الكتاب في دولة قطر، مشيرًا إلى أن اختيار مشروع «هذه قطر» كضيف شرف المعرض يحمل دلالات ثقافية ووطنية مهمة تعكس اهتمام الدولة بالثقافة والمعرفة.
وأوضح البوعينين، في تصريحات صحفية عقب الافتتاح، أن مشروع «هذه قطر» يرتبط بفكرة تقديم صورة شاملة عن الدولة، موضحًا أن قطر تولي اهتمامًا كبيرًا برعاية الثقافة وتعزيز القراءة ودعم صناعة الكتاب والنشر المحلي، وهو ما ينعكس بصورة واضحة في فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب وبرامجه المختلفة.
وأشار إلى أن البرنامج الثقافي المصاحب للمعرض هذا العام يشهد تنوعًا واسعًا، إذ يتضمن أكثر من 65 ندوة أدبية وثقافية تقام على المسرح الرئيسي، بخلاف فعاليات الصالون الثقافي وغيرها، مبينًا أن هذه الفعاليات ترتبط بشكل مباشر بمحاور مشروع «هذه قطر»، وتتناول مختلف القضايا الثقافية والفكرية والمجتمعية.
وأوضح أن البرنامج الثقافي يشارك فيه نخبة من الأكاديميين والمثقفين والمتخصصين في مجالات متعددة، بما يعكس تنوع مكونات المجتمع القطري وثراء الحراك الثقافي الذي يشهده المعرض، لافتًا إلى أن الندوات تسعى إلى الربط بين الجوانب الفكرية والثقافية وبين الرسالة الحضارية التي يحملها مشروع «هذه قطر». وفيما يتعلق بدور المعرض في توطين صناعة الكتاب، أكد البوعينين أن معرض الدوحة الدولي للكتاب حقق نجاحًا متواصلًا على مدى دوراته المختلفة، مشيرًا إلى أن هذا النجاح يتجلى في الزيادة المستمرة لأعداد دور النشر المشاركة عامًا بعد آخر. وفي رده على سؤال لـ «العرب» حول التسهيلات المقدمة للناشرين، أوضح مدير معرض الدوحة الدولي للكتاب أن وزارة الثقافة وإدارة المعرض حرصتا على توفير مجموعة من التسهيلات اللوجستية والتنظيمية للناشرين العرب والأجانب، شملت تسهيل إجراءات التأشيرات بصورة مجانية، إلى جانب التخليص الجمركي المجاني للإصدارات المشاركة، بما يسهم في تسهيل عمليات المشاركة وتعزيز حضور دور النشر في المعرض.
ورداً على سؤال آخر لـ»العرب» بشأن مشاركة دور نشر جديدة في ملتقى الناشرين هذا العام، قال البوعينين إن دخول ناشرين جدد إلى السوق القطري يعكس وجود حركة فكرية وثقافية نشطة في الدولة، ويعزز من جهود توطين صناعة الكتاب.