

من المنتظر أن يستأنف منتخبنا الوطني لكرة القدم تدريباته يوم غد الإثنين هنا في أمريكا، بعد خوض المواجهة الأولى ضد المنتخب السويسري بمنافسات المجموعة الاولى التي تضم كلا من قطر وسويسرا وكندا والبوسنة والهرسك، وطوى بطل آسيا ملف اللقاء الافتتاحي ضد المنتخب السويسري بمجرد صافرة نهاية اللقاء، لتتوجه الأنظار وتتواصل التحضيرات لمباراة الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية، حيث سيواجه منتخبنا الوطني نظيره الكندي يوم 18 يونيو الجاري باستاد «بي سي بليس» في مدينة فانكوفر الكندية، في تمام الساعة الواحدة ليلا بتوقيت الدوحة، وسوف تشهد تدريبات بطل آسيا تحت قيادة المدرب الإسباني لوبيتيغي الوقوف على تصحيح الأخطاء التي ظهرت في اللقاء الاول ومحاولة معالجتها والبناء على الإيجابيات التي ظهرت على مستوى المنتخب من اجل مواصلة غمار المنافسة المونديالية والدفاع عن حظوظ التأهل للدور الثاني من البطولة، خاصة ان العنابي تنتظره مواجهتان هامتان ضد كندا والبوسنة والهرسك في ختام مباراة المجموعة الثانية. ويدرك الجهاز الفني للعنابي أهمية لقاء الجولة الثانية الذي سيكون ضد المنتخب الكندي الذي سيلعب مباراته على أرضه وامام جماهيره الغفيرة مثلما حدث في المباراة الأولى ضد منتخب البوسنة والهرسك، ولعل ما يزيد من صعوبة المباراة هو التعادل الإيجابي الذي فرضه المنتخب البوسني على كندا في الجولة الأولى وهو ما سيجعل خصم العنابي يبحث عن الفوز في اللقاء الثاني بأي طريقة، خاصة ان المنتخب الكندي ظهر بمستوى لا بأس به ويملك عناصر جيدة في كل الخطوط ويلعب بضغط عال وهو ما سيخلق لمنتخبنا الوطني العديد من المشكلات على المستوى الهجومي، ولو ان الجهاز الفني سيدرس الخصم جيدا وسيحدد نقاط القوة والضعف من اجل الحد من قوة المنتخب الكندي.

دعم جماهيري كبير منتظر
لن يسير العنابي وحده في هذه المهمة المونديالية الثانية في مدينة فانكوفر الكندية، حيث سيتنقل آلاف الجماهير العنابية المتواجدة في أمريكا لمساندة منتخبنا الوطني امام المنتخب الكندي، مثلما حدث في اللقاء الأول، كما سيكون هناك حضور ودعم من الجاليات العربية المقيمة في مدينة «فانكوفر» الكندية، وذلك بعد العمل الجبار الذي قامت به إدارة التسويق باتحاد الكرة وبالتنسيق مع سفارتنا والملحقية الثقافية في أمريكا وكندا بتوجيه الدعوات للجماهير العربية المقيمة في المدن التي تقام فيها مواجهات المنتخب، وهي الخطوة التي استحسنها لاعبو العنابي كثيرا باللعب امام جماهيرهم من اجل إعطائهم الحافز والدافع قبل هذه المهمة المنتظرة.

48 ساعة
قرر الجهاز الفني للعنابي ان تسافر بعثة المنتخب إلى مدينة «فانكوفر الكندية» يوم الثلاثاء 16 يونيو، أي قبل يومين من اللقاء المنتظر بالجولة الثانية، وفضل لوبيتيغي مواصلة التحضيرات والاستعداد للقاء هنا في أمريكا، قبل التوجه إلى كندا بـ48 ساعة فقط قبل المباراة، ومن المتوقع ان يخوض العنابي المواجهة الصعبة امام حضور جماهيري غفير وكبير على استاد «بي سي بليس»، ولو ان منتخبنا اعتاد مثل هذه المواجهات الكبيرة من خلال مشاركاته الخارجية المختلفة في جميع البطولات، ولكن على الكتيبة العنابية ان تلعب بحذر وانضباط تكتيكي وفني عال من اجل تجاوز المنتخب الكندي الذي يعول كثيرا على هذه المباراة بعد التعادل في لقاء الجولة الأولى.

جيسي مارش: نحتاج للفاعلية الهجومية
طالب الأمريكي جيسي مارش مدرب المنتخب الكندي لاعبيه بضرورة المزيد من الحماس والفاعلية الهجومية، وقال عقب التعادل امام منتخب البوسنة والهرسك، مؤكدا ان حظوظ المنتخب الكندي لا تزال قائمة في التأهل والمنافسة على إحدى بطاقتي التأهل للدور الثاني من المونديال. وكشف مارش بعد المباراة عن حديثه مع لاعبيه خلال فترة الراحة لشرب الماء في الشوط الثاني، حيث قال: «شعرنا أننا كنا مسيطرين على المباراة. كنا نضغط بقوة، ثم دخل البدلاء وأحدثوا فرقاً كبيراً»، وأضاف المدرب الأمريكي: «أنا محبط من الشوط الأول. شعرت أننا كنا مترددين، ولم نلعب بالقوة التي كنت أتمناها. يتعين علينا أن نجد طريقة للعب بحماس شديد وأن نكون خصماً عنيداً. تحدثنا عن ذلك بعد المباراة». وشدد مدرب المنتخب الكندي: «لا يزال كل شيء في سيطرتنا، وهذا عامل مهم للبقاء في المجموعة. ينبغي علينا أن نتأكد من أن أداءنا القادم يعكس ما تعلمناه اليوم»، وفيما يتعلق بالجماهير قال مارش: «انظروا، تورنتو، المدينة كانت نابضة بالحياة هذا الأسبوع. لقد استمتعنا كثيراً بوجودنا هنا»، واختتم مارش تصريحاته قائلاً: «كان مشهد المشجعين الذين ارتدوا القمصان الحمراء رائعاً، ونحتاج إلى نفس المستوى خلال المباراة المقبلة في فانكوفر. يتعين علينا أن نمنح هؤلاء اللاعبين الثقة ونجعلهم يؤمنون بقدرتهم على تحقيق الفوز».
لقاء تاريخي وحيد وتفوق كندي وديا
على مستوى المواجهات التاريخية بين العنابي ونظيره الكندي، جمعت بينهما مواجهة واحدة ودية فقط عام 2022، وذلك تحضيرا لنهائيات كأس العالم بالدوحة، وانتهت المواجهة وقتها بفوز المنتخب الكندي بنتيجة (0-2)، على حساب العنابي، حيث سجل أهداف المنتخب الكندي كل من سايل لارين في الدقيقة الرابعة، وجوناثان ديفيد في الدقيقة الثالثة عشرة من الشوط الاول للقاء، اما على المستوى الرسمي فتعتبر هذه هي المباراة الأولى لهما في نهائيات كأس العالم 2026.
ملعب بي سي بليس بسعة 51 ألف مشجع
يعتبر ملعب بي سي بليس (BC Place)، الذس يخوض عليه العنابي مواجهة منتخب كندا يوم 18 يونيو، هو الملعب الرئيسي والشهير في مدينة فانكوفر، ويقع الملعب في قلب وسط المدينة وتحديداً في الجزء الشمالي من «فالس كريك»ويتميز بسقفه القابل للطي والأكبر من نوعه في العالم، وافتتح الملعب عام 1983، وخضع لعملية تجديد وتحديث كبرى عام 2011 شملت تركيب السقف والواجهة المضيئة، والسعة الجماهيرية، حيث يتسع لحوالي 54,500 متفرج (تم تكييفها لتصبح حوالي 51,000 مقعد لتلبية متطلبات التحديث الأخيرة)، وبلغت كلفة التغييرات التي طرأت على الملعب حوالي 180 إلى 200 مليون دولار كندي، وشملت العشب الطبيعي، واستبدال الأرضية الاصطناعية مؤقتاً بأرضية من العشب الطبيعي الهجين.