

تدشن الكاتبة والروائية القطرية شمة شاهين الكواري روايتها الجديدة «ثلاثية تمثال البرونز» ضمن فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب الخامس والثلاثين، في عمل روائي ملحمي يمتد عبر ثلاثة أجزاء هي: «أرض السنر الكبرى»، و«أرض الماء والنار»، و«أرض البرونز البعيدة»، ويقع في نحو 1088 صفحة.
وصدرت الثلاثية عن دار قنطرة للنشر والتوزيع، وتقدم تجربة روائية تستلهم فجر التاريخ الإنساني الأول، حيث تتقاطع الأسطورة مع الفكر، ويخوض الإنسان صراعه الأزلي بين الخير والشر، والحب والسلطة، والخلود والفناء.
وقالت الكاتبة، في تصريحات خاصة لـ «العرب»، إن الثلاثية تمثل شهادة أدبية وفكرية وروحية تدور حول معنى الكتابة نفسها، والعلاقة المعقدة بين الكاتب والعمل الروائي، موضحة أن العمل يقوم على مستويات متداخلة، أبرزها البعد الملحمي الحضاري الذي يعيد تخيل تشكل الحضارات والأساطير واللغة والوعي الإنساني الأول، من خلال حضور الحضارة السومرية والملاحم القديمة بوصفها عناصر حية داخل العالم الروائي. وأضافت أن الثلاثية تطرح أيضا أسئلة فلسفية تتعلق بالحقيقة والخلود والحب، إلى جانب التساؤل المحوري: «هل الروايات هي التي تكتبنا، أم نحن الذين نكتبها؟»، مشيرة إلى أن العمل يقدم كذلك صورة إنسانية للكاتب بعيدا عن النموذج المتعالي، حيث يظهر بوصفه إنسانا يعيش التعب والحيرة والبحث. وأوضحت أن «الكتابة» تحضر داخل الرواية كشخصية خفية، من خلال الرموز المسمارية والكتابة على الجدران، باعتبارها تعبيرا عن الذاكرة الإنسانية الأولى ومحاولة الإنسان البقاء عبر الحروف. واستغرقت الكاتبة سنوات من البحث والتأمل لإنجاز هذه الثلاثية، التي تمزج بين الأدب الملحمي والفلسفي، وتقدم عالما متخيلا بلغته ورموزه وذاكرته الخاصة، في تجربة روائية قطرية مختلفة تنتمي إلى الأدب التأملي والسرد الإنساني العميق.