نائب رئيس الوزراء يفتتح المعرض الوطني للبحث العلمي

alarab
محليات 13 مايو 2026 , 01:21ص
علي العفيفي

افتتح سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن بن حسن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع، رفقة سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، فعاليات المعرض الوطني الثامن عشر للبحث العلمي والابتكار 2026، بمركز قطر الوطني للمؤتمرات، تحت شعار «باحثون واعدون من أجل قطر»، وبحضور سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة مؤسسة الفيصل بلا حدود، وعدد من كبار المسؤولين.
وقام نائب رئيس الوزراء ووزيرة التربية ويرافقهما كبار المسؤولين والحضور، بجولة في أروقة المعرض الذي يستمر حتى غد الخميس، اطلعوا خلالها على المشاريع البحثية والابتكارات التي قدمها الطلبة المشاركون في المسابقة الوطنية للبحث العلمي والابتكار، واستمعوا إلى شروحات تفصيلية حول الأفكار والمشاريع المعروضة، إلى جانب متابعة الفعاليات والأنشطة المصاحبة التي تعكس تنامي ثقافة البحث والابتكار في البيئة التعليمية. وتشهد النسخة الحالية مشاركة 2971 طالبا وطالبة من 249 مدرسة حكومية وخاصة يعرضون 1467 مشروعا بحثيا وابتكاريا في مجالات علمية متنوعة.

 د. إبراهيم النعيمي: مساحة رائدة تحتفي بقدرات الطلبة والمعلمين البحثية

أكد سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن المعرض الوطني للبحث العلمي والابتكار يمثل مساحة وطنية رائدة تحتفي بقدرات الطلبة والمعلمين البحثية، وتسهم في بناء مستقبل قائم على المعرفة.
وقال النعيمي، في كلمته خلال افتتاح المعرض، إن الحدث لا يقتصر على عرض المشاريع العلمية، بل يجسد تحولا نوعيا في فلسفة التعليم، ينتقل من التلقين إلى الاكتشاف، ومن استهلاك المعرفة إلى إنتاجها، بما يعزز مهارات التفكير النقدي والتحليل لدى الطلبة.
وأشار إلى أن دعم البحث العلمي في المدارس يعكس توجهات الدولة نحو تحقيق التنمية البشرية المستدامة، ضمن إطار رؤية قطر الوطنية 2030، مؤكدا أن تمكين الطلبة والمعلمين من إنتاج المعرفة يسهم في إعداد جيل قادر على المنافسة عالميا والمشاركة الفاعلة في نهضة الوطن. وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من إنتاج المعرفة إلى تعظيم أثرها، عبر بناء شراكات فاعلة تربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات المجتمع وأولويات التنمية، بما يحول المشاريع الطلابية إلى حلول عملية ذات قيمة مضافة.
وأوضح أن رعاية البحث العلمي تمثل استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل الدولة، ومسؤولية مشتركة بين مختلف المؤسسات، داعيًا إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لدعم الابتكار وتحويل الأفكار إلى إنجازات ملموسة.

عمر الأنصاري: برامج مجلس قطر للبحوث دعمت أكثر من 7943 مشاركا

أكد المهندس عمر الأنصاري، الأمين العام لمجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار، أن المعرض الوطني للبحث العلمي والابتكار لم يعد مجرد منصة لعرض المشاريع، بل أصبح محطة أساسية لاكتشاف الكفاءات وربطها بمسارات متكاملة لتطويرها، مشيرا إلى أن المجلس يواصل منذ عام 2006 دعم المواهب الوطنية عبر مختلف المراحل التعليمية، بما يسهم في إعداد جيل قادر على قيادة اقتصاد معرفي مستدام.
وأضاف أن برامج المجلس أسهمت في دعم أكثر من 7,943 مشاركا، بالإضافة إلى تحقيق طلبة قطر إنجازات دولية بارزة، من بينها 48 ميدالية وتسع جوائز في معرض آيساف الدولي، مؤكدا أن هذه النتائج تعكس جودة الكفاءات الوطنية وقدرتها على المنافسة عالميًا.
وأشار إلى أن قيمة هذه المشاركات تتجاوز الأرقام، لما تتركه من أثر في بناء شخصية الطلبة وتعزيز طموحاتهم، مستشهدًا بتجارب طلابية أكدت دور هذه البرامج في توسيع الآفاق وتمكين المواهب.
واختتم الأنصاري تصريحه بتوجيه الشكر إلى جميع الجهات الداعمة، من كوادر تعليمية ولجان تحكيم وإدارات مدرسية وأولياء أمور، لدورهم في دعم الطلبة وتحفيزهم على التميز والابتكار.

سارة آل شريم: 128% نمواً في أعداد الطلبة المشاركين من المدارس الخاصة

أكدت السيدة سارة آل شريم، مدير إدارة المناهج الدراسية ومصادر التعلم بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن المعرض الوطني الثامن عشر للبحث العلمي والابتكار 2026 يعكس مسيرة متصاعدة نحو التميز والابتكار، ويجسد التحول المتنامي للبحث العلمي إلى ممارسة تعليمية راسخة داخل المدارس، مشيرة إلى أن الأرقام والمؤشرات المسجلة هذا العام تعكس اتساع قاعدة المشاركة وتعزز ثقافة البحث والابتكار بين الطلبة والمعلمين.
وأوضحت آل شريم، خلال كلمتها في حفل افتتاح المعرض الوطني الثامن عشر للبحث العلمي والابتكار 2026، أن المعرض شهد هذا العام توسعا نوعيا وكميا في المشاركة الطلابية، حيث ارتفع عدد الطلبة المشاركين إلى 2971 طالبا وطالبة، فيما بلغ عدد المشاريع البحثية 1467 مشروعا، بمشاركة 249 مدرسة من مختلف المراحل التعليمية، مؤكدة أن هذه الأرقام تعكس اتساع قاعدة البحث العلمي وتحوله إلى جزء أصيل من العملية التعليمية.
وأضافت أن مقارنة مؤشرات المعرض بعام 2025 تكشف عن نمو متوازن في مختلف الجوانب، إذ ارتفع عدد الطلبة المشاركين بنسبة 25%، فيما زادت المشاريع البحثية بنسبة 20%، وسجل عدد المدارس المشاركة نموًا بلغ نحو 11%، وهو ما يعكس نجاح الجهود المبذولة في توسيع قاعدة المشاركة وتعزيز جودة المخرجات البحثية، فضلًا عن ترسيخ الثقة بقيمة البحث العلمي واستدامة هذا التوجه.
وسلطت مدير إدارة المناهج الدراسية ومصادر التعلم الضوء على الارتفاع اللافت في مشاركة المدارس الخاصة، موضحة أن عدد الطلبة المشاركين من المدارس الخاصة شهد نموا تجاوز 128%، إلى جانب زيادة بلغت 48% في عدد المشاريع البحثية، و50% في عدد المدارس المشاركة، معتبرة أن ذلك يعكس تكامل جهود مختلف مكونات المنظومة التعليمية نحو هدف موحد يتمثل في بناء جيل باحث ومبتكر.
وأشارت آل شريم إلى أن المجالات التكنولوجية، خصوصا الهندسة والحوسبة والروبوتات والأجهزة الذكية، شهدت نموا بنسبة 15%، بما يعكس توجهًا واضحا نحو مجالات المستقبل، في حين حافظت مجالات العلوم السلوكية والاجتماعية على حضورها الفاعل محققة نموا بنسبة 9%، بما يعزز التوازن بين التخصصات التكنولوجية والإنسانية.
وأكدت أن ثقافة البحث الإجرائي واصلت حضورها كأداة فاعلة للتطوير المهني داخل المدارس، حيث شارك 672 معلما ومعلمة من 202 مدرسة، وقدموا 616 بحثا إجرائيا، في مؤشر يعكس دور المعلم كشريك أساسي في ترسيخ ثقافة البحث العلمي داخل البيئة المدرسية.
كما أشارت إلى التطور اللافت في مشاركة المعلمين والمعلمات القطريين، حيث ارتفع عددهم من 88 مشاركا إلى 342 مشاركًا خلال النسخ الثلاث الأخيرة، في مؤشر يعكس تنامي دور الكفاءات الوطنية وتعزيز حضورها في قيادة الحراك البحثي داخل الميدان التربوي.