

تدشن مؤسسة الفيصل العالمية للثقافة والمعرفة، بالتعاون مع دار الفيصل للنشر، كتاب «بنو تميم في الأندلس – الدور الحضاري» ضمن فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين، المقامة خلال الفترة من 14 إلى 23 مايو الجاري.
ويأتي الكتاب في 662 صفحة، مقدما دراسة أكاديمية موثقة بالمصادر التاريخية، تتناول دخول بني تميم إلى الأندلس ومناطق استقرارهم، إلى جانب إبراز دورهم الحضاري والعلمي في مجالات علوم القرآن والحديث والفقه، فضلا عن إسهامات أعلامهم في اللغة والنحو والأدب والتاريخ والإدارة والقضاء ونظم الحكم.
وأكد سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة المؤسسة، في تقديمه للكتاب، أن العمل يمثل دراسة علمية موضوعية تنطلق من رؤية حضارية بعيدة عن التفاخر أو العصبية، وتهدف إلى توثيق مساهمة القبائل العربية، ومن بينها بني تميم، في صياغة المشهد العلمي والإنساني في الأندلس.
وأضاف أن الكتاب يتتبع بالأسماء والأدلة إسهامات بني تميم في الحضارة الأندلسية على المستويات العلمية والفكرية والثقافية والإدارية، مشيرا إلى أن هذا الإصدار لا يقتصر على السرد التاريخي، بل يدعو إلى استلهام قيم العلم والعمل التي حملها الأجداد، بما يسهم في خدمة الحاضر والمستقبل.
من جهته، أوضح مؤلف الكتاب الدكتور عبد الرب الصنوي، أستاذ التاريخ والحضارة المشارك بجامعة الحديدة في اليمن، أن فكرة الدراسة بدأت من خلال بحث حول أعلام وأسر من بني تميم في الأندلس، قبل أن تتوسع لتصبح مؤلفا يوثق إسهامات هذه القبيلة العربية في مختلف مراحل التاريخ الأندلسي.
وأشار إلى أن تاريخ الأندلس بما يحمله من إنجازات حضارية يمثل درسا مهما يمكن للأمة الاستفادة منه في تعزيز الوعي الحضاري وخدمة الأجيال المقبلة.