«مؤتمر مكافحة غسل الأموال» يؤكد أهمية توحيد الجهود الرقابية والمهنية

alarab
اقتصاد 13 فبراير 2026 , 01:25ص
سامح الصديق

نظّمت جمعية المحاسبين القانونيين القطرية، أمس، المؤتمر الوطني لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين من الجهات الحكومية والرقابية والمالية، إلى جانب ممثلين عن القطاعين العام والخاص، وبحضور ممثلين عن معهد الامتثال العالمي (GCI). وافتتح أعمال المؤتمر سعادة الدكتور سلطان بن حسن الضابت الدوسري رئيس جمعية المحاسبين القانونيين القطرية، بحضور سعادة السيد حمد بن ناصر المسند رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية، وسعادة السيد خميس بن محمد الكواري وكيل الوزارة المساعد لشؤون الخدمات المشتركة بوزارة العدل، وسعادة السيد صالح بن عبدالله المانع وكيل الوزارة المساعد لشؤون التجارة بوزارة التجارة والصناعة، إلى جانب السيدة مريم محمد الملك نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية، والسيد ناصر محمد العبيدلي وكيل نيابة الجرائم الاقتصادية وغسل الأموال بالنيابة العامة، وعدد من وكلاء النيابة.
وشهد المؤتمر مشاركة ما يزيد على 230 مشاركاً، إلى جانب عدد من المتحدثين من الجهات الوطنية ذات العلاقة، شملت النيابة العامة، ووزارة العدل، ووحدة المعلومات المالية، وصندوق قطر للتنمية، ووزارة التجارة والصناعة، وغرفة قطر، فيما أدارت جلسات المؤتمر السيدة عائشة أحمد آل إسحاق.

مستوى الوعي المؤسسي
وأكد الدكتور سلطان الدوسري أن تنظيم هذا المؤتمر يعكس مستوى الوعي المؤسسي بأهمية تعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيراً إلى أن مواجهة هذه المخاطر تتطلب تكاملاً وتنسيقاً مستمرين بين الجهات الرقابية والمهنية والمؤسسات ذات العلاقة.
وأوضح أن مهنة المحاسبة والتدقيق تمثل ركيزة أساسية في دعم منظومة الامتثال والحوكمة، وتعزيز الشفافية وحماية النظام المالي، مؤكداً استمرار دور الجمعية في توحيد الجهود المهنية، ورفع كفاءة الممارسين عبر التدريب المتخصص ونشر الوعي بالمعايير والتشريعات ذات الصلة.
وأضاف أن مخرجات المؤتمر تمثل خطوة مهمة نحو تطوير الأطر التنظيمية وبناء كوادر وطنية مؤهلة، بما يعزز مكانة دولة قطر إقليمياً ودولياً.

المحاسبون خط الدفاع الأول
من جانبها، قالت السيدة مريم محمد الملك، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية، إن المؤتمر يأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل تنامي تحديات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتزايد تعقيد الأدوات المالية والتقنية المستخدمة، مؤكدة أن مهنة المحاسبة والتدقيق أصبحت شريكاً أساسياً في حماية النظام المالي.
وأوضحت أن المحاسب القانوني والمدققين الخارجيين والداخليين يمثلون خط الدفاع الأول في منظومة مكافحة غسل الأموال، لما يمتلكونه من أدوات فنية وقدرات تحليلية تسهم في اكتشاف المخاطر قبل تفاقمها.

الامتثال يبدأ من داخل المنشآت
بدورها، أكدت ظبية الهاجري، باحث قانوني في غرفة قطر، أن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب باتت جزءاً أساسياً من منظومة النزاهة وحماية الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن هذه الجرائم لم تعد مالية فقط، بل تمس الحوكمة والسمعة والامتثال التنظيمي.
وأوضحت أن غرفة قطر تعمل على إشراك القطاع الخاص في تطوير الأطر التنظيمية، وتوفير قنوات إرشاد استباقية، وإطلاق منصات وبرامج تدريبية داعمة للقطاعات ذات المخاطر الأعلى.
وفي ختام أعماله، أكد المؤتمر التوافق على مجموعة من التوصيات العملية والرؤى القابلة للتطبيق، بما يدعم المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويعزز مناعة الأنظمة المالية، ويسهم في دعم الاستقرار والتنمية المستدامة في دولة قطر.