

الشيخ عبدالرحمن بن حمد مُحفّزاً كوادر الوزارة: وَمَا استَعصى عَلى قَومٍ مَنالٌ.. إِذا كانَ الإِقدامُ لَهُم رِكاباً
في أجواء مفعمة بروح الماضي وتطلعات المستقبل، عقد أمس بمقر وزارة الثقافة أعمال النسخة الثانية من «ملتقى وزارة الثقافة»، بحضور سعادة الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني، وزير الثقافة، تحت شعار «إرث.. تأثير.. وأثر».
شكل الملتقى منصة احتفائية وتفاعلية جمعت قيادات الوزارة وموظفيها تحت سقف واحد، لتأكيد قيم العمل بروح الفريق الواحد من أجل رسالة ثقافية وطنية مستدامة، ورسم ملامح المرحلة المقبلة من العمل الثقافي في الدولة.
بدأ الملتقى بلوحة تراثية نابضة بالحياة، حيث قدمت طالبات مدرسة النهضة الابتدائية للبنات أداء مميزا لـ «فن لمراداة» بصورته الأصيلة.
وأكد سعادة وزير الثقافة في كلمته للموظفين على أن العمل المخلص هو الركيزة الأساسية لكل نجاح، مشيرا إلى أن النجاح الذي حققته الوزارة ليس ثمرة جهد فردي، بل هو نتاج تكاتف الجميع، قائلا: «إنني أقدر عاليا عطاء إخواني وأخواتي الذين أعمل معهم يدا بيد من أجل رفعة دولة قطر».
كما حفز سعادته الكوادر الثقافية على مواصلة العطاء وتجاوز التحديات، مستندا إلى بيت الشعر القائل: وَمَا استَعصى عَلى قَومٍ مَنالٌ.. إِذا كانَ الإِقدامُ لَهُم رِكاباً. شهد الملتقى عرض فيديو توثيقي استعرض أبرز المحطات الثقافية والإنجازات التي تحققت خلال عام 2025، مبرزا تحول الخطط إلى واقع ملموس، والفعاليات الكبرى التي تركت بصمة واضحة محليا ودوليا، وعكست التميز المؤسسي المشهود لوزارة الثقافة.
روح العائلة الواحدة
وبهذه المناسبة، قال السيد أحمد اليافعي، مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال بوزارة الثقافة إن هذا الملتقى يعكس استراتيجية وزارة الثقافة في تعزيز التواصل المؤسسي وتقريب المسافات بين مختلف الإدارات والمراكز التابعة للوزارة، كما يجسد روح العائلة الواحدة التي تعمل بتناغم تحت شعار «إرث.. تأثير.. وأثر». وتابع «نؤمن في إدارة العلاقات العامة بأن دورنا يتجاوز الأطر التقليدية، ليكون بمثابة جسر تواصل حيوي يهدف إلى تهيئة بيئة عمل تفاعلية ومحفزة. لذا، نحرص من خلال هذا الملتقى على ترسيخ ثقافة التقدير والاحتفاء بكل جهد مخلص يساهم في رفعة مكانة قطر الثقافية».
وفي سياق تعزيز كفاءة العمل، استعرضت السيدة لطيفة الكواري، مديرة إدارة التخطيط والجودة والابتكار، أبرز إنجازات الوزارة في مجال التميز المؤسسي، مؤكدة سعي الوزارة لتحقيق استدامة الأداء الثقافي وتطوير آليات العمل بما يخدم المبدعين والجمهور.
انتقال الموروث الثقافي
ولم يخل الملتقى من اللمسة الفنية التي تجسد رسالة الوزارة، حيث تابع الحضور مشهدا تمثيليا مؤثرا يجسد انتقال الموروث الثقافي بين الأجيال، من تأليف تيسير عبد الله وإخراج محمد يوسف الملا، وبمشاركة الفنان القدير سعد بورشيد والفنان الشاب محمد لرم. كما كان للشعر حضوره القوي بقصائد وطنية ألقاها الشاعر محمد بن علي الحنيتم، نالت استحسان الحضور.
اختتم الملتقى بالتأكيد على أن هذا اللقاء لم يكن مجرد استعراض للفقرات، بل مساحة صادقة للاعتزاز بالهوية والتحفيز للمستقبل. وأكد المشاركون في ختام أعمال الملتقى أن ما تحقق هو «إرث نفخر به»، وما يُقدم اليوم هو «تأثير نصنعه»، وما نطمح إليه غداً هو أثر يبقى للأجيال القادمة.