

افتتحت مـــتاحف مشــــيرب، بالتعاون مع جــــاليري المرخية، معرض «سواعد»، الفعالية الفنية الجديدة التي تستلهم من تجارب وقصص الرعيل الأول من السواعد الذين ساهموا بجهودهم الوطنية الريادية ورؤاهم الطموحة في وضع اللبنات التأسيسية لمسيرة نهضة قطر الحديثة.
يستضيف بيت بن جلمود معرض «سواعد» الذي يستمد رؤيته من روح بيت الشركة المجاور، حيث تُروى حكايات الرواد الذين أسهمت عزيمتهم الراسخة وتفانيهم ومثابرتهم في إرساء دعائم صناعة النفط في دولة قطر، وكان لهم دور محوري في دفع عجلة التنمية الوطنية وترسيخ أسس النهضة الحديثة. ويستمد المعرض اسمه من كلمة «سواعد» في دلالة رمزية على الأيدي التي صنعت الإنجازات وأسهمت في بناء الوطن، محتفيًا بالقيم الإنسانية الأصيلة التي شكّلت مسيرة التقدّم في الدولة، وفي مقدمتها التفاني في العمل والإصرار والتكاتف والطموح. ومن خلال أعمال فنية معاصرة، يقدّم المعرض مساحة للتأمل في فكرة بسيطة في جوهرها وعميقة في دلالاتها، مفادها أن الإنسان كان ولا يزال القوة الدافعة وراء مسيرة التقدّم، والمحرك الأساسي للإنجازات الوطنية والتحولات التنموية التي صنعت نهضة قطر.
يضم المعرض أعمالاً لفنانين محليين بارزين، هم: أحمد نوح، وإسماعيل عزام، وأمل العاثم، وحيان منور، وعائشة السليطي، وفاطمة الشيباني، وفاطمة النعيمي، ومبارك المالك، ومحمد الحمادي، ومريم الملا، وناصر العطية، وهالة الجعفري، وهنادي الدرويش وذلك باشراف قيم المعرض الفنان بشير محمد. ومن خلال هذه الأعمال، ينسج المعرض حوارًا بصريًا وفكريًا يربط الماضي بالحاضر، ويقيم جسرًا بين الجيل الذي أسهم في بناء قطر الحديثة والفنانين والمبدعين المعاصرين الذين يواصلون الإسهام في تشكيل ملامح مستقبلها.
فمن خلال مجموعة من الأعمال الفنية المعاصرة المستلهمة من قصص وسردية بيت الشركة، يستكشف معرض «سواعد» مفاهيم العمل وروح المبادرة والمثابرة والتكاتف والطموح التي تبني المجتمعات، وتسهّم في إحداث نقلة نوعية عبر مختلف القطاعات، ومن خلال باقة متنوعة من التجارب الفنية المعاصرة، ينسج المعرض حوارًا بصريًا بين العمل والإبداع، وبين الذاكرة التي تحفظ إرث الماضي والطموح الذي يستشرف آفاق المستقبل، مبرزًا قدرة الإنسان المتجددة على البناء والابتكار وإحداث التحوّلات الكبرى، وصياغة مسارات التقدّم التي تترك أثرها الممتد عبر الأجيال.

وفي هذا السياق، صرّح السيد عبدالله النعمة، المدير العام لمتاحف مشيرب، قائلاً: «يأتي معرض «سواعد» ليسلّط الضوء على إحدى السرديات المحورية التي يرويها بيت الشركة، والمتمثلة في قصص السواعد السمر من الرواد الذين أسهموا بجهودهم وعملهم في بناء اللبنات الاولى في نهضة قطر وصناعة ملامحها الاقتصادية والاجتماعية. ومن خلال هذا المعرض، ندعو الفنانين إلى استلهام هذه القصص التاريخية وتقديم قراءاتهم المعاصرة لمفهوم أهمية الانسان ودوره في بناء المجتمعات وتقدمها.
ويشكّل المعرض مساحة للحوار بين الماضي والحاضر، حيث تتقاطع الروايات التاريخية مع التعبيرات الفنية المعاصرة، بما يتيح للجمهور فرصة التأمل في قيمة العمل الإنساني ودوره في تشكيل مسيرة التنمية. وانطلاقاً من رسالتها الثقافية والتعليمية، تحرص متاحف مشيرب على توظيف الفن كوسيلة لفتح نقاشات مجتمعية هادفة، وتعزيز الارتباط بالقصص الإنسانية التي أسهمت في تشكيل حاضرنا وما زالت تلهم مستقبلنا». ويقدّم «سواعد» هذه المضامين من خلال رؤية فنية معاصرة تتجاوز استعادة التاريخ من منظور الحنين إلى الماضي، لتعكس منظومة القيم التي شكّلت الأساس الراسخ لنهضة بلادنا، وما تزال تواصل إلهام مسيرة تطورها حتى اليوم. ومن خلال المزج بين الذاكرة والإبداع والتأمل، يدعو المعرض زواره إلى التفكير في الأثر الذي يصنعه الإنسان في بناء المجتمعات وصياغة مستقبل الأمم. وفي جوهره، يستلهم معرض «سواعد» قصص الأيدي التي أسهمت في بناء الدولة، والعقول التي تواصل تشكيل مستقبلها، مؤكدًا أن مسيرة التنمية الوطنية كانت ولا تزال قصة إنسانية عنوانها الطموح والابتكار والعمل الدؤوب.