

تجربتي الإدارية في نادي ملقا الإسباني أضافت لي الكثير
الرياضة النسائية في قطر ناجحة وتسير في الطريق الصحيح
حققت نجاحات كبيرة مع الفريق النسائي لنادي ملقا الإسباني
الرياضة القطرية انتقلت من الهواية إلى الاحتراف والعالمية
في ظل الحضور المتنامي للمرأة القطرية في مختلف المجالات، تبرز أسماء شابة تحمل الشغف والطموح، وتسعى لترك بصمتها في عالم الرياضة، ليس فقط كممارسة، بل كإدارة وصناعة للنجاح. ومن بين هذه النماذج المُلهمة، تبرز الشيخة هميان بنت عبدالله بن ناصر آل ثاني، الرئيس التنفيذي لأكاديمية نادي ملقا الأسباني والرئيس التنفيذي لفريق السيدات في النادي، والتي نشأت في بيئة رياضية محفزة، فكان عشق الرياضة جزءاً أصيلاً من تكوينها الشخصي والعملي. لم تكتفِ بالممارسة، بل اتجهت إلى العمل الإداري واكتساب الخبرات، خاصة من خلال تجربتها في نادي ملقا الإسباني، حيث خاضت تجربة ثرية عززت من رؤيتها وفهمها لاحترافية العمل الرياضي. وفي هذا الحوار، تفتح لنا الشيخة هميان نافذة على رحلتها مع الرياضة وتجربتها الاسبانية ، وشغفها بكرة القدم، ورؤيتها لمستقبل الرياضة القطرية، إضافة إلى طموحاتها في دعم الرياضة النسائية وتطويرها.
شغف رياضي متوارث
تؤكد الشيخة هميان بنت عبدالله بن ناصر آل ثاني أن بدايتها مع الرياضة لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت من بيئة أسرية تعشق الرياضة بكل تفاصيلها، خاصة كرة القدم، حيث نشأت وسط أجواء محفزة جعلت الرياضة جزءاً من حياتها اليومية. وتشير إلى أن هذا الشغف العائلي انعكس عليها بشكل مباشر، فوجدت نفسها تميل لممارسة الرياضة منذ الصغر، وتحرص على تطوير مهاراتها في أكثر من مجال.
وبدأت الشيخة هميان برياضة التنس، وكانت مبدعة فيها، ثم انتقلت إلى كرة القدم، ومع عام 2014 ركزت بشكل كبير على الرياضة في “الجيم” كنهج حياة ونشاط يومي يهدف إلى الحفاظ على اللياقة البدنية والصحة العامة.
وانطلاقاً من حبها الشخصي لهذا النمط الصحي، حققت في رياضة الجري نتائج مميزة، حيث أحرزت المركز الثالث في سباق 21 كم، لتصل إلى مكانة متميزة في هذه المسابقات.
أمارس رياضات متنوعة
وتوضح أنها تمارس مجموعة متنوعة من الرياضات، من بينها الجري، إلى جانب كرة القدم التي تبقى الأقرب إلى قلبها لما تحمله من متعة وتحدٍ وروح جماعية. كما تعبر عن شغفها بمتابعة العديد من الرياضات، مثل كرة القدم والتنس الأرضي والرماية، إضافة إلى سباقات الفورمولا، التي تجد فيها إثارة خاصة تعكس روح المنافسة العالية.
دعم والدي كبير ومستمر
تؤكد الشيخة هميان بنت عبدالله أن أسرتها بالكامل كانت ولا تزال مصدر إلهام لها، إلا أن والدها يمثل القدوة الأبرز في حياتها، لما يحمله من عشق حقيقي للرياضة وممارستها، وهو ما دفعها للسير على النهج نفسه والاستمرار في هذا الطريق.
ملقا والإرث الإداري
وتُعد الشيخة هميان اليد اليمنى لوالدها الشيخ عبدالله آل ثاني في نادي ملقا، حيث لعبت دوراً إدارياً مهماً في دعم اتخاذ القرارات وتوجيهها، إلى جانب تسهيل مهام الموظفين والتنسيق بين مختلف الأقسام. وقد بدأت مسيرتها في النادي بعمر 27 عاماً، وانطلقت بمسؤوليات واسعة في الفريق النسائي وفي الأكاديمية، ومع مرور الوقت تعاظم دورها لتصبح من أبرز الشخصيات المؤثرة في تسيير شؤون النادي اليومية.
وكان لها حضور بارز وتمثيل رسمي في العديد من الفعاليات والمباريات، كما كانت حلقة الوصل بين والدها وأشقائها، وتمتعت بسلطة إدارية في توقيع العقود والمشاركة في القيادة، ما جعلها شخصية محورية ومؤثرة في مستقبل نادي ملقا.
كما حرصت على تطوير مهاراتها وخبراتها بدعم وتوجيه من والدها، الذي قدم لها المساندة المعنوية، وأسهم في صقل قدراتها في القيادة واتخاذ القرار، سواء في الفريق النسائي أو الأكاديمية، حيث برزت في مجالات التدريب والتطوير والإدارة.
واقع نسائي مبشر
تؤكد الشيخة هميان أنها تتابع الرياضة النسائية في قطر من بعيد، وتشيد بالجهود الكبيرة المبذولة من القائمين عليها، معربة عن أملها في أن تحظى بمزيد من الاهتمام والدعم، بما يسهم في زيادة الإقبال عليها وتوسيع قاعدة المشاركة النسائية في مختلف الألعاب.
نقلة رياضية للعالمية
وترى الشيخة هميان أن الرياضة القطرية حققت نقلة نوعية كبيرة خلال السنوات الماضية، حيث انتقلت من مرحلة الهواية إلى الاحتراف، وأصبحت تمتلك كل المقومات التي تؤهلها لتنظيم أكبر البطولات العالمية.
وتشدد على أن قطر اليوم تُعد من أبرز العواصم الرياضية في العالم، بفضل بنيتها التحتية المتطورة وكوادرها المؤهلة، وهو ما يعزز من فرصها في استضافة دورة الألعاب الأولمبية مستقبلاً.
تجربة ملقا ثرية
تصف الشيخة هميان تجربتها في نادي ملقا الإسباني بأنها تجربة شيقة وممتعة، حيث عملت ضمن فريق متكامل يسوده التعاون وروح العمل الجماعي، وهو ما ساهم في تحقيق العديد من النجاحات، خاصة على مستوى فريق كرة القدم النسائية.
وتوضح أن ارتباطها بالرياضة الإسبانية جاء من خلال تجربة عملية مميزة، حيث وجدت في العمل الإداري فرصة لاكتساب الخبرة وتطوير مهاراتها، مؤكدة أنها فضّلت هذا المسار لأنها ترى نفسها قادرة على تقديم إضافة حقيقية في المجال الإداري الرياضي.
الفريق النسائي أبرز إنجازاتي
تشير إلى أن من أبرز إنجازاتها خلال إشرافها على الفريق النسائي بنادي ملقا، نجاحها في قيادة الفريق للصعود من الدرجة الثانية إلى الدرجة الأولى في الدوري، وهو ما يُعد خطوة مهمة في مسيرة الفريق.
كما تؤكد أن طموحاتها لا سقف لها، وأنها تسعى دائماً لتحقيق الأفضل ورفع مستوى الفريق إلى أعلى درجات التنافس.
تجربة الأكاديمية
وتؤكد الشيخة هميان آل ثاني أن إشرافها على الأكاديمية أضاف لها الكثير على المستويين المهني والشخصي، حيث تعلمت من خلال الاحتكاك المباشر والعمل اليومي، وما زالت مستمرة في التعلم واكتساب الخبرات.
وتشير إلى أن النتائج التي تحققت هي ثمرة الجهد والعمل المتواصل.
أفتخر بانتمائي للريان
وتعبر الشيخة هميان عن فخرها بتشجيعها لنادي الريان، مؤكدة أنها “ريانية” وتعتز بذلك، وتتمنى أن يحقق النادي المزيد من البطولات، خاصة على مستوى دوري أبطال الخليج، وأن يتوج بكأس سمو الأمير، التي تُعد من أغلى البطولات.
طموحاتي المستقبلية كبيرة
وتؤكد أنها تطمح لأن يكون لها دور بارز في تطوير رياضة المرأة في قطر، خاصة في ظل عملها الحالي كمنتج في الجزيرة الرياضية الإنجليزية.
وترى أن هناك مجالاً كبيراً للنمو في رياضة المرأة القطرية، وتسعى للمساهمة في دعمها وتطويرها من خلال عملها وخبرتها، مع تركيزها حالياً على الاجتهاد والسعي لتحقيق هذا الهدف.
حلم أولمبي مشروع
تختتم الشيخة هميان حديثها بالتأكيد على أن الشعب القطري محظوظ بقيادة تؤمن بأهمية الرياضة وتدرك انعكاساتها الإيجابية على المجتمع، مشيرة إلى أن هذا الدعم أسهم بشكل كبير في تحقيق النجاحات الرياضية في البلاد.
كما تعرب عن ثقتها في قدرة قطر على تنظيم واحدة من أنجح دورات الألعاب الأولمبية في المستقبل، استناداً إلى ما تمتلكه من بنية تحتية متطورة وكوادر بشرية مؤهلة، إضافة إلى الإرادة القوية التي أثبتت قدرتها على تحقيق المستحيل، كما حدث في تنظيم بطولة كأس العالم 2022 التي أبهرت العالم بأسره.