الكويت تواجه الاعتداءات بحماية المنشآت الحيوية وتعزيز الأمن الوطني

alarab
حول العالم 12 مارس 2026 , 02:24ص
الكويت - وكالات - العرب

أعلنت السلطات الأمنية الكويتية إسقاط عدد من الطائرات المسيّرة التي استهدفت مواقع خاضعة للتأمين، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية مكثفة لدعم أمن البلاد، فيما انعكست الأوضاع الإقليمية على أسواق الطاقة، بينما واصلت بورصة الكويت أداءها الإيجابي وأغلقت تداولاتها على ارتفاع.
ومن جانبه أعلن الحرس الوطني الكويتي، أمس، عن تمكن رجال وحدة التخلص من المتفجرات التابعة لكتيبة الهندسة من استخراج بعض أجزاء رأس حربي لطائرة مسيرة وتدميره وفق الأساليب الفنية المعتمدة بعدما سقط في خزان للوقود.
وقال العميد جدعان فاضل المتحدث باسم الحرس الوطني الكويتي، في بيان، إن رجال وحدة التخلص من المتفجرات وبعد تلقيهم بلاغا بالواقعة توجهوا إلى الموقع وأجروا المعاينة الفنية، مبينا «أن الرأس الحربي للطائرة سقط داخل الخزان من دون أن ينفجر» الأمر الذي شكل تحديا فنيا نظرا لطبيعة الموقع واحتوائه على مواد نفطية وأبخرة كيميائية.

تفريغ الخزان
وأضاف المتحدث أن عملية المعالجة استغرقت سبعة أيام متواصلة تم خلالها تفريغ الخزان بالكامل واتخاذ الإجراءات الفنية اللازمة لضمان سلامة الفريق، موضحا أن نجاح هذه العملية يعكس مستوى الجاهزية والكفاءة العالية التي تتمتع بها كتيبة الهندسة في الحرس الوطني بالتعامل مع البلاغات «المعقدة والخطرة» وذلك في إطار التنسيق والتعاون مع الجهات العسكرية والأمنية المختصة في الكويت بما يسهم في حماية الأرواح والممتلكات وتعزيز الأمن والسلامة.
كما أعلن إسقاط ثماني طائرات مسيّرة في مواقع المسؤولية التي تتولى «قوة الواجب» تأمينها، في إطار الجهود الرامية إلى حماية المنشآت الحيوية وتعزيز الأمن الوطني.
وقال العميد جدعان، إن عملية إسقاط الطائرات المسيّرة تأتي ضمن الإجراءات الاحترازية المستمرة للتصدي لأي تهديدات محتملة تستهدف أمن البلاد أو مواقعها الحيوية. وأكد أن قوات الحرس الوطني تعمل بالتنسيق الكامل مع الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام، مشدداً على جاهزية مختلف الأجهزة الأمنية للتعامل مع أي تهديدات قد تمس أمن الكويت واستقرارها.
وأشار إلى أن هذه الجهود تهدف إلى حماية السيادة الوطنية وصون مقدرات الدولة، وضمان استمرار الاستقرار في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.  

انتهاك صارخ 
وسياسياً، بحث سمو الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ولي عهد الكويت، خلال اتصال هاتفي أمس مع الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، تطورات التصعيد في منطقة الشرق الأوسط. وأدان الرئيس الألماني خلال الاتصال الهجمات الإيرانية على الأراضي الكويتية، واصفاً إياها بأنها انتهاك صارخ للسيادة والقانون الدولي، مؤكداً دعم ألمانيا الكامل للإجراءات التي تتخذها الكويت للحفاظ على أمنها وسيادتها. كما تطرق الاتصال إلى سبل تعزيز التعاون الدولي لضمان استقرار المنطقة واحتواء تداعيات التصعيد.
وفي الإطار ذاته، بحث وزير الدفاع الكويتي الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح، خلال اتصال هاتفي مع نظيره البريطاني جون هيلي، المستجدات الراهنة وعدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، معرباً عن تقدير دولة الكويت للمواقف الداعمة التي تبديها المملكة المتحدة تجاه أمن واستقرار البلاد.

أسواق النفط 
واقتصادياً، تأثرت أسواق النفط بالتطورات الأخيرة، حيث أعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن سعر برميل النفط الكويتي تراجع في تداولات الثلاثاء بمقدار 9.81 دولار، ليصل إلى 113.13 دولار للبرميل، مقارنة بـ122.94 دولار في تداولات اليوم السابق.
وعلى الصعيد العالمي، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 7.50 دولار لتصل إلى 91.40 دولار للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 7.42 دولار لتبلغ 87.35 دولار للبرميل.
ورغم هذه التقلبات في أسواق الطاقة، أنهت بورصة الكويت تعاملاتها، أمس على ارتفاع، حيث صعد المؤشر العام بمقدار 49.45 نقطة بنسبة 0.58 % ليصل إلى مستوى 8641.68 نقطة، وسط تداول نحو 195.2 مليون سهم عبر أكثر من 15 ألف صفقة نقدية بقيمة بلغت 61.5 مليون دينار كويتي.
كما ارتفع مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 0.76 % ليبلغ 7990.36 نقطة، بينما صعد مؤشر السوق الأول بنسبة 0.54 % ليصل إلى 9228.41 نقطة، في حين سجل مؤشر “رئيسي 50” ارتفاعاً بنسبة 0.90 في المائة ليبلغ مستوى 8303.97 نقطة.