

تشغيل 25 مصنع تدوير و21 قيد الإنشاء
التخلص من 8 آلاف طن إطارات تالفة
علمت «العرب» أن وزارة البلدية، ممثلة بإدارة تدوير ومعالجة النفايات، تواصل تنفيذ برامج الدعم والحوافز المخصصة لتعزيز قطاع إعادة التدوير في الدولة، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى رفع معدلات الاستفادة من النفايات وتحويلها إلى موارد اقتصادية ذات قيمة مضافة، بما يدعم أهداف الاستدامة البيئية والاقتصاد الدائري.
وكشفت معلومات حصلت عليها «العرب» عن أن الوزارة ما زالت تقدم دعماً مالياً لمصانع إعادة التدوير وورش تقطيع الإطارات، بقيمة 250 ريالاً عن كل طن من الإطارات التالفة تتم معالجته وإعادة تدويره، بهدف تشجيع القطاع الخاص على التوسع في أنشطة إعادة التدوير وتسريع وتيرة التخلص الآمن من الإطارات المستهلكة وتحويلها إلى منتجات ومواد يمكن الاستفادة منها في العديد من الاستخدامات الصناعية والإنشائية.
وتأتي هذه الحوافز ضمن استراتيجية الوزارة الهادفة إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وخلق بيئة استثمارية جاذبة في مجال إدارة النفايات، بما يسهم في تقليل كميات النفايات المرسلة إلى المكبات وتحقيق أفضل استفادة ممكنة من الموارد القابلة لإعادة الاستخدام.
وفي هذا السياق، نجحت إدارة تدوير ومعالجة النفايات خلال العام الماضي في معالجة نحو 8 آلاف طن من الإطارات التالفة عبر مصانع إعادة التدوير وورش التقطيع العاملة في الدولة، الأمر الذي يعكس فاعلية البرامج التحفيزية التي تطبقها الوزارة والدور المتنامي للقطاع الخاص في دعم جهود المحافظة على البيئة.
كما واصلت الإدارة تطوير خدماتها الإلكترونية لتسهيل الإجراءات المرتبطة بإدارة النفايات، وأصدرت خلال العام الماضي أكثر من 27 ألف تصريح إلكتروني للتخلص من النفايات، في خطوة تهدف إلى تعزيز التحول الرقمي ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمؤسسات والشركات والأفراد، إضافة إلى إحكام الرقابة على عمليات النقل والتخلص من النفايات بمختلف أنواعها.
وعلى صعيد البنية التحتية لقطاع التدوير، تمكنت وزارة البلدية من تشغيل 25 مصنعاً لإعادة تدوير النفايات في مختلف المجالات، بما يشمل إعادة تدوير الإطارات والمخلفات الإنشائية والمواد القابلة للاسترجاع، فيما يجري العمل حالياً على تنفيذ 21 مصنعاً جديداً في إطار التوسع المستمر للقطاع ورفع قدراته الإنتاجية.
كما خصصت الوزارة خمس قطع أراض جديدة لإقامة مصانع تدوير إضافية، ضمن خططها الرامية إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات المحلية في قطاع إدارة النفايات وإعادة التدوير، وتعزيز مساهمة هذا القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.
وتؤكد هذه المؤشرات حجم التطور الذي يشهده قطاع تدوير النفايات في دولة قطر، في ظل التوجه نحو زيادة معدلات إعادة التدوير وتقليل الاعتماد على الطمر، والاستفادة من النفايات باعتبارها مورداً اقتصادياً يمكن توظيفه في العديد من الصناعات والأنشطة الإنتاجية.
وتواصل وزارة البلدية تنفيذ خططها الرامية إلى تطوير منظومة متكاملة لإدارة النفايات تعتمد على أحدث الممارسات العالمية، من خلال دعم مشاريع التدوير، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، وتطوير التشريعات والخدمات الإلكترونية، بما يسهم في حماية البيئة والمحافظة على الموارد الطبيعية وتحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030 في مجال الاستدامة البيئية والتنمية الخضراء.