

صادف أمس الموافق العاشر من يناير مرور ألف يوم على اندلاع الحرب في السودان بين القوات المسلحة السودانية، وقوات الدعم السريع.
ويُعد هذا النزاع أحد أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يدفع المدنيون ثمناً باهظاً لحرب لم يختاروها، وسط تصعيد مستمر في مناطق كردفان ودارفور، وتفاقم الكارثة الإنسانية.
ومن جانبها أعلنت سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزيرة الدولة للتعاون الدولي، انطلاق سفينة إنسانية نحو السودان بدعم من دولة قطر والجمهورية التركية.
وذكرت سعادتها عبر منشور على حسابها الرسمي بمنصة «إكس»: «سفينة إنسانية تنطلق نحو السودان بدعم من دولة قطر والجمهورية التركية، أكثر من 2,428 طنًا من المساعدات تصل لدعم المتضررين من النزاع وانعدام الأمن الغذائي».
تضامن إنساني
ومن جانبه أكد صندوق قطر أن كلاً من الدوحة وأنقرة تجسّدان قيم التضامن الإنساني من خلال إرسال شحنة مساعدات إنسانية مشتركة إلى جمهورية السودان الشقيقة، عبر شراكةٍ تجمع صندوق قطر للتنمية ورئاسة إدارة الكوارث والطوارئ التركية.
ولفت في منشور له على منصة إكس إلى أن الشحنة تحمل مواد غذائية أساسية، ومواد الإيواء، والملابس، واللوازم المنزلية، لدعم الفئات الأكثر ضعفاً والنازحين المتضررين من النزاع وانعدام الأمن الغذائي.
أزمة جوع عالمية
وعلى صعيد متصل أكد تقرير أممي صادر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، أن النزاع في السودان تحول إلى أكبر أزمة جوع ونزوح طارئة في العالم، حيث يدفع المدنيون – وخاصة النساء والأطفال – ثمناً باهظاً لحرب لم يختاروها.
وأفادت البيانات الأحدث من الأمم المتحدة بأن 9.3 مليون شخص نازحون داخلياً داخل السودان، وأكثر من 4.3 مليون شخص فروا إلى دول الجوار كلاجئين.
ولفت إلى أن المجموع يقارب 14 مليون نازح (داخلياً وخارجياً)، مما يجعل السودان أكبر أزمة نزوح عالمية. كما يعاني أكثر من 21 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وسط تقارير تؤكد استمرار حالات المجاعة في مناطق مثل الفاشر (شمال دارفور) وكادقلي (جنوب كردفان).
انعدام الأمن
وميدانيا تستمر الاشتباكات العنيفة على جبهات متعددة، خاصة في مناطق كردفان ودارفور، فالحصار يتواصل على مدينتي كادقلي عاصمة جنوب كردفان، ودلنج، مما يقطع طرق الإمداد ويحد من وصول الغذاء والرعاية الصحية والأسواق.
وفي دارفور استمرت الضربات الجوية (بما في ذلك المسيّرات) والاشتباكات، مع تقارير عن مقتل 8 أطفال في هجوم سابق هذا الأسبوع بمدينة الأبيض (شمال كردفان).
كما أدت هجمات المسيّرات أمس، إلى تدمير واسع للبنية التحتية للطاقة والنفط، مما تسبب في انقطاعات كهرباء حادة في معظم المدن والقرى، وتعطيل الإنتاج النفطي والصادرات.