

استقبلت الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وقفًا جديدًا يتمثل في عقار استثماري بمنطقة أم صلال علي، قدّمه أحد المحسنين بنظارة الإدارة العامة للأوقاف، في خطوة تعكس الوعي بأهمية الوقف المؤسسي ودوره في تحقيق الاستدامة وتعظيم الأثر المجتمعي.
ويتكوّن الوقف من فيلا استثمارية من طابقين، تضم ملحقًا ومجلسين خارجيين، وقد اشترط الواقف أن يكون العقار ضمن وقفية «وقف الوقوف» التابعة للمصرف الوقفي للبر والتقوى، بما يتيح استثمار ريعه وتوجيه عوائده إلى إنشاء أوقاف جديدة متتابعة كل عام، ومن ثم دعم الوقفيات والمشروعات المتنوعة، وفق آلية معتمدة تضمن الاستدامة وتنامي الأثر.
وقال المهندس عبد الله بن محمد المير مساعد المدير العام للإدارة العامة للأوقاف، إن هذا الوقف يمثل نموذجًا للوقف الاستثماري الذي يجمع بين جودة الأصل الوقفي ووضوح شرط الواقف، بما يضمن تعظيم الريع وتوجيهه إلى مصارفه على نحو مستدام، مؤكدًا أن الأوقاف الاستثمارية تشكل ركيزة أساسية في تنمية الموارد الوقفية وتعزيز قدرتها على تلبية الاحتياجات المجتمعية.
وأضاف أن اختيار وقفية «وقف الوقوف» يعكس وعيًا متقدمًا بآلية الوقف المتتابع، التي تقوم على تحويل العوائد إلى أوقاف جديدة بصورة منتظمة، بما يحقق تراكمًا وقفيًا مستمرًا ويضاعف الأثر مع مرور الزمن، ويسهم في توسيع قاعدة النفع العام.
وأكد أن هذا الوقف يُضاف إلى سلسلة من المبادرات التي قدمها الواقف الكريم، مما يعكس ما لمسه من ثمار وقفه في حياته، ويجسد إيمانه بأهمية الوقف كصدقة جارية، وثقته في تنامي أوقافه مستقبلًا وإحداث أثر تنموي مستدام، لاقتًا إلى أن الواقف سبق أن أوقف ثلاثة أوقاف عقارية.
ويأتي هذا الوقف في إطار جهود الإدارة العامة للأوقاف لتنويع المشروعات الوقفية وتطويرها، من خلال استثمار الأصول العقارية والمالية وفق أسس حديثة تضمن الاستدامة واستمرار تدفق العوائد، بما يدعم البرامج الإنسانية والاجتماعية والتنموية، ويحقق أهداف المصرف الوقفي للبر والتقوى.
ويشار إلى أن الإدارة العامة للأوقاف أنشأت المصرف الوقفي للبر والتقوى، في إطار رسالتها لتعظيم النفع الخيري وتحقيق شروط الواقفين الكرام، وليكون مظلة شاملة لكافة صور البر المتنوعة التي يشترطها الواقفون في حججهم الوقفية.