

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
دكتور مادري ليش الناس تتغير علي فجأة بدون سبب تعبت اني ابرر لهم ومحد يفهمني وفي اخير يحظروني وانا اللي اتعب نفسيا وصعب علي انسى كلام قالواله لي سوا خير أو شر وكلما اتذكر ترجع نفسيتي تتعب من جديد ابي اتخلص من ذا شيء مني قادرة الين متى يوجعو لي قلبي ويحرقوه هم يعيشو مبسوطين وأنا اتعذب.
أختكم: عبير.
الإجابة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختي السائلة عبير حفظكِ الله ورعاكِ، وقوى إيمانك وعزيمتك، كما أشكركِ على تواصلك معنا.
اعلم أنك تحتاجين إلى أن تقدري ذاتك، ومعرفة الإنسان لقدر نفسه هي منبع ثقته، وتقدير الذات هو عملية ديناميكية لما يجري في العقل والجسد من عمليات، وما يقوم به الإنسان من تصرفات وسلوك.
وهذه السلوكيات التي تصدر منك يبدو أن الأفكار السلبية قد طغت عليك وأخذت حيزاً كبيراً في تفكيرك، ولم تتركي مجالاً للأفكار الإيجابية، وهذا ما يؤدي بك إلى العزلة والضعف وعدم القدرة على مواجهة الآخرين، وتتأثر من أي انتقاد.
أولاً وقبل كل شيء يجب عليك أن تعطي لذاتك الحق، وتعرف قيمتها، وهذا التقدير لابد أن يكون عالياً حتى تتغلب على الحساسية المفرطة، وهناك خطوات من خلالها تستطيع أن ترفعي من شأن ذاتك. ويجب أن تعلمي أيضا أن إدراك رضا الناس غاية لا تدرك فمهما فعلت فلن تستطيعي إرضاء الجميع، ولهذا عليك أولا بالعمل على إرضاء الله سبحانه وتعالى، ثم الاهتمام بنفسك وعدم إهمالها ولا تنظري للآخرين، وإياك أن تصغري من نفسي فأنت أقوى من ذلك.
ولهذا فأنا أذكرك بخطوات تكون سندا لك في حياتك وتبعد عنك القلق والتوتر وهي:
1- يجب أن تعلم أنك مؤمن بالله، فإن الطاقة الإيمانية هي ذلك النور الإلهي العجيب الذي إن استعنت به فلن يخذلك، وهذا النور هو الذي يمدك بالقوة الجسمانية في بدنك والسعة في رزقك والبركة في حياتك، ويزودك باليقين والثقة بالنفس والطمأنينة والراحة النفسية والسعادة الأبدية، وإذا أردت أن تعرف مقامك عند الله، فانظر بم استعملك وعلى ماذا أقامك؟
2- أن تسيطري على انفعالاتك ومشاعرك عندما تواجهك الصعوبات والمخاطر والمشاكل.
3- أن تكوني متوازنة في حياتك: لا يطغى جانب على جانب، لا إفراط ولا تفريط، وإنما تميل إلى البساطة في كل شيء وتبتعدي عن التعقيد، وتحاولي أن تهتمي بالتمارين الرياضية وتعتني بصحتك الجسمية.
4 - يجب أن تكوني حيوية، وعندك عزيمة وقدرة على مواجهة أي شيء، وتحبين العمل ولديك الحماس والدافعية والميل إلى التغيير والتطوير، ويجب أن يكون هدفك في الحياة واضحاً لا غموض فيه.
5- تميزي بالصراحة ووضوح الحديث.
6- يجب أن تكوني إيجابية متفائلة، بعيدة عن الإحباط واليأس، وتحاولي دائماً أن تقبلي على تصميم الحياة، ولا تضعف أمام المشاكل.
7- كوني اجتماعية، وابتعدي عن العزلة والانطوائية، وحاولي أن تستمعي إلى الآخرين وتؤثري فيهم وتتأثر بهم، وتحب الخير للجميع، ولا تجزعي من انتقادات الآخرين أو تغيرهم عليك فهذه هي سنة الحياة.
8 - اعملي على تطوير ذاتك دائماً، فطوري من أفكارك ولا تبقي سجينة الأفكار السلبية، تطلعي دائماً إلى النجاح وارتقِ سلم المجد.
9- وأقول لك أختي الفاضلة أتركي دائماً باب الأمل مفتوحاً ولا تيأسي وأبعدي عنك التوتر والإحباط، واعلمي أن الفرج يأتي مع الكرب، وأن مع العسر يسرا.
وبالله التوفيق.