يتيح الفرصة لتجديد خلايا الكبد.. «الرعاية»: صيام رمضان يُنقِّي الجسم من السموم واستقلاب الأدوية

alarab
د. طيبة سلوان عبود
الملاحق 08 مارس 2026 , 01:27ص
الدوحة - العرب

أكدت الدكتورة طيبة سلوان كمال عبود، أخصائية طب الأسرة في مركز الثمامة الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن صيام رمضان فرصة حقيقية لتحسين صحة الكبد وتجديد نشاط خلاياه، خاصة إذا تم الالتزام بنظام غذائي متوازن خلال فترتي الإفطار والسحور. 
وقالت في بيان أمس «إن الامتناع عن الطعام لساعات طويلة يتيح للجسم فرصة لتقليل تراكم الدهون على الكبد، كما يمنحه وقتًا كافيًا لإصلاح بعض الأضرار التي قد تنتج عن العادات الغذائية غير الصحية خلال بقية أشهر السنة»، لافتة إلى أن الكبد من أهم الأعضاء الحيوية في جسم الإنسان، إذ يتولى مجموعة كبيرة من الوظائف الأساسية، أبرزها تنقية الجسم من السموم، ومعالجة العناصر الغذائية، إضافة إلى تخزين الطاقة لاستخدامها عند الحاجة. ولهذا فإن الكبد يعد من أكثر الأعضاء تأثرًا بتغير نمط الغذاء خلال شهر رمضان.
وقالت د. طيبة سلوان: يعمل الكبد على مدار الساعة طوال العام لمعالجة الطعام الذي نتناوله، والتخلص من السموم، وتنظيم الطاقة في الجسم. ومع دخول شهر رمضان، يتغير إيقاع الحياة اليومية، لافتة إلى أن الكبد يبدأ في التكيف مع فترات الصيام الطويلة. وفي حال التعامل مع هذا التغيير بشكل صحي ومتوازن، يمكن أن يتحول الصيام إلى فرصة مفيدة لدعم وظائف الكبد وتعزيز صحته.
وحذرت من أن بعض العادات الغذائية الخاطئة قد تحول شهر رمضان من فرصة لتعزيز صحة الكبد إلى تحدٍ صحي حقيقي، لافتة إلى أن الإفطار على وجبات غنية بالدهون والمقليات يؤدي إلى ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الجسم، الأمر الذي يزيد من احتمالات الإصابة بالكبد الدهني.
وتابعت أن الإفراط في تناول السكريات والمشروبات المحلاة خلال فترة الإفطار قد يسبب اضطرابًا في مستويات السكر في الدم، وهو ما يؤدي مع مرور الوقت إلى زيادة مقاومة الأنسولين، وهي حالة ترتبط بشكل مباشر بتدهور صحة الكبد.
ولفتت إلى أن قلة شرب الماء بين الإفطار والسحور تعد من الأخطاء الشائعة التي قد تؤثر سلبًا على وظائف الكبد، إذ يؤدي الجفاف إلى تقليل قدرة الجسم على التخلص من السموم بكفاءة. 
وأشارت في هذا السياق إلى أن تناول الأدوية بشكل عشوائي دون استشارة طبية يشكل ضغطًا إضافيًا على الكبد، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل التهاب الكبد أو التليف الكبدي.
وأكدت أن الحفاظ على صحة الكبد في رمضان يتطلب اتباع مجموعة من العادات الصحية البسيطة، وفي مقدمتها الالتزام بنظام غذائي متوازن.
وأوضحت ضرورة أن تحتوي وجبة الإفطار على البروتينات الصحية مثل الأسماك والدجاج، إلى جانب الخضراوات والفواكه التي تساعد على دعم وظائف الكبد.
ونصحت الدكتورة طيبة سلوان عبود بتقليل تناول الدهون المشبعة والمقليات قدر الإمكان، واستبدالها بالأطعمة المشوية أو المسلوقة، ذات الأثر الإيجابي في تقليل العبء على الكبد. 
ودعت في هذا السياق إلى شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، وعدم الانتظار حتى الشعور بالعطش، مع تجنب المشروبات الغازية والمشروبات الغنية بالسكريات.