ترامب يلوّح بضربات أشد.. واشنطن تُخيِّر طهران: «الاتفاق» أو «الانهيار»

alarab
حول العالم 07 مايو 2026 , 01:24ص
عواصم - وكالات - العرب

خيَّرت الولايات المتحدة الأمريكية، إيران، أمس، بين قبول اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط أو مواجهة تصعيد عسكري غير مسبوق، وسط مؤشرات قوية على تقدم دبلوماسي يمكن أن يؤدي إلى تفاهم شامل خلال الساعات المقبلة.
وكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على منصة تروث سوشال أن «عملية الغضب الملحمي» ستصل إلى نهايتها إذا وافقت إيران على الاتفاق المطروح، محذراً في الوقت ذاته من أنه «في حال لم يوافقوا، سيبدأ القصف على مستوى أعلى بكثير وأكثر حدة مما كان عليه سابقاً». 
وأعلن تعليق عملية «مشروع الحرية» لمرافقة السفن في مضيق هرمز، مشيراً إلى إحراز «تقدم كبير» نحو اتفاق كامل، مع الإبقاء على الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل.
وقال ترامب إن القرار جاء استجابة لطلب باكستان الوسيط، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق قبل زيارته المقبلة إلى الصين.
ونقل موقع أكسيوس عن مصادر أمريكية مطلعة وجود مذكرة تفاهم من صفحة واحدة تلزم إيران بتجميد تخصيب اليورانيوم مقابل رفع عقوبات واشنطن والإفراج عن مليارات الدولارات المجمدة، مع رفع القيود المتبادلة على الملاحة في مضيق هرمز. ويتوقع رد طهران خلال 48 ساعة، فيما وصفت المصادر فرص إنجاز الاتفاق بأنها الأعلى منذ بداية الحرب.
ومن جانبه أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن عملية «الغضب الملحمي» نجحت في فرض أقصى قدر من الضغط على النظام الإيراني، مشيراً إلى ارتفاع التضخم إلى 70 % وانهيار العملة الإيرانية. وقال روبيو إن إيران فقدت درعها الصاروخي التقليدي ولم يعد لديها أسطول بحري أو سلاح جوي فعال بعد العمليات الأمريكية الناجحة.
وأضاف أن الرئيس ترامب يأسف لحال الشعب الإيراني المضطهد، مؤكداً أن طهران كانت تكذب دائماً بشأن طموحاتها النووية.
وخلص روبيو إلى أن على إيران اختيار طريق الدبلوماسية الذي يفتح باب الإعمار والازدهار، أو مواجهة عزلة متزايدة وانهيار اقتصادي يؤدي إلى هزيمة تامة.
وشدد على أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة الكاملة على حسم الوضع في مضيق هرمز، لكنها تفضل فتحه كما كان سابقاً دون ألغام أو رسوم، محذراً من أن السماح لدولة مارقة بالسيطرة على ممر ملاحي دولي سيخلق سابقة خطيرة.
من جهته، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المقترح الأمريكي لا يزال قيد المراجعة.
وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن أمله في أن يساهم تعليق العملية العسكرية في بناء زخم يؤدي إلى اتفاق طويل الأمد، معتبراً استجابة ترامب خطوة مهمة لتعزيز السلام في هذه الفترة الحساسة.
وفي بكين، دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقائه نظيره الإيراني عباس عراقجي إلى وقف كامل لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز فوراً.