الصناديق الرئيسية لاحتياطيات الدولة تتمتع بمتانة عالية.. وزير المالية: قطر تواصل تنفيذ خطتها الاستثمارية العالمية

alarab
اقتصاد 07 مايو 2026 , 01:25ص
لوس أنجلوس - العرب

شارك سعادة السيد علي بن أحمد الكواري، وزير المالية، في جلسة حوارية بعنوان «أسس راسخة في عالم متغير»، وذلك ضمن فعاليات مؤتمر معهد ميلكن العالمي 2026 في لوس أنجلوس، الولايات المتحدة الأمريكية. تناولت الجلسة مجموعة من المحاور الرئيسية المتعلقة بمرونة المالية العامة لدولة قطر في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، حيث بحثت كيفية تعامل دولة قطر مع حالة عدم اليقين الجيوسياسي، مع الحفاظ على التوازن بين أولويات الاستثمار طويل الأجل والمتطلبات الآنية لاقتصاد عالمي سريع التغير. كما سلطت الضوء على دور التحول في قطاع الطاقة في إعادة تشكيل الأطر الاقتصادية العالمية، وكيف نجحت قطر في توظيف مواردها وسياساتها المالية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وضمان استدامة النمو، بما يعزز مكانتها كنموذج للمرونة والقدرة على التكيف في بيئة دولية متغيرة باستمرار.
وأكد سعادة وزير المالية في كلمته أن سياسة دولة قطر في بناء احتياطيات مالية متنوعة- والتي هي مستمرة في تعزيزها- قد ساهمت بشكل حاسم في تمكين الدولة من تجاوز العديد من التحديات الاقتصادية والجيوسياسية المتتالية. وما زالت تتمتع الصناديق الرئيسية لاحتياطيات الدولة بمتانة عالية: حيث يمثل صندوق الاستقرار المالي التابع لوزارة المالية خط الدفاع الأول، يليه احتياطيات مصرف قطر المركزي الدولية التي بلغت مستويات قياسية، بالإضافة إلى محفظة جهاز قطر للاستثمار التي تتمتع بسيولة عالية وانتشار جغرافي واسع. وقد دعمت هذه الأسس متانة المؤشرات الائتمانية للدولة، وهو ما ينعكس في انخفاض مستويات عقود التأمين على مخاطر الائتمان السيادي (CDS) للدولة والتي تعد بين الأقل في المنطقة.
كما أشار سعادته إلى أن موازنة عام 2026 تعتمد على افتراض متحفظ لسعر النفط عند 55 دولارًا للبرميل، بما يتماشى مع النهج الحصيف للسياسة المالية في دولة قطر. ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز الاستقرار المالي وضمان استمرارية الإنفاق العام ضمن إطار المالية العامة متوسطة الأجل، رغم تقلبات أسواق الطاقة العالمية المحتملة.
وفيما يتعلق بالاستثمار، أوضح سعادة الوزير أن الدولة تواصل تنفيذ خطتها الاستثمارية العالمية رغم حالة عدم اليقين الجيوسياسي، مع التركيز على قطاعات واعدة مثل الفضاء والذكاء الاصطناعي والترفيه والرعاية الصحية، بما يعكس الثقة في آفاق النمو العالمية على المدى الطويل. ورغم زيادة التوجه نحو الاستثمار المحلي في السنوات الأخيرة، خصوصًا عبر صناديق رأس المال الجريء الداعمة للشركات الناشئة، فإن غالبية الاستثمارات الجديدة لا تزال دولية، مع استمرار التركيز على الفرص في الولايات المتحدة، لا سيما في قطاعي التكنولوجيا والرعاية الصحية.