

في ليلة كروية كبيرة شهدت تفوق الزعيم على الدحيل في نصف النهائي برباعية مقابل هدف ليتأهل لنهائي كأس الأمير «السبت» بعد أن قدم أداء قويا ونتيجة عريضة أكدت جاهزيته للمنافسة على اللقب وليضرب الزعيم موعدًا ناريًا مع نظيره الغرافة في النهائي الـ54.
في مواجهة احتضنها ملعب أحمد بن علي بنادي الريان، فرض السد سيطرته منذ الدقائق الأولى، معتمدًا على أسلوب هجومي منظم وتحركات سريعة أربكت دفاع الدحيل. وتمكن النجم أكرم عفيف من افتتاح التسجيل، ليمنح فريقه الأفضلية المبكرة، قبل أن يعزز الإسباني رافا موخيكا التقدم بهدف ثانٍ أنهى به السد الشوط الأول متقدمًا بثنائية نظيفة.
ومع انطلاق الشوط الثاني، حاول الدحيل العودة إلى أجواء المباراة، ونجح في تقليص الفارق عن طريق بوباكاري سوماري، مما أعاد الأمل لجماهيره. وكثف الفريق محاولاته لإدراك التعادل، وكاد أن ينجح في ذلك لولا التماسك الدفاعي للسد وتألق حارسه.لكن خبرة السد ظهرت في اللحظات الحاسمة، حيث دخل القائد حسن الهيدوس كبديل ليضع بصمته سريعًا، مسجلًا هدفًا ثالثًا قضى به على طموحات الدحيل وأعاد الهدوء لفريقه. وفي الوقت بدل الضائع، عاد أكرم عفيف ليؤكد تفوق السد بإحرازه الهدف الرابع والثاني له شخصيًا، مختتمًا ليلة مثالية للزعيم.بهذا الفوز، واصل السد عروضه القوية في البطولة، مؤكدًا أنه أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب، خاصة في ظل امتلاكه مجموعة مميزة من اللاعبين وخبرة كبيرة في مثل هذه المواجهات الحاسمة. ويُعد هذا التأهل هو النهائي الـ30 في تاريخ السد في بطولة كأس الأمير، وهو رقم يعكس هيمنة النادي على هذه المسابقة، حيث سبق له التتويج باللقب 19 مرة، ليبقى الأكثر تتويجًا في تاريخ البطولة.
أما الدحيل، فقد خرج من الموسم بخيبة أمل كبيرة، بعدما فشل في تحقيق أي لقب، ليُسدل الستار على موسم صعب لم يرقَ لتطلعات جماهيره، رغم المحاولات الكبيرة التي بذلها الفريق في مختلف البطولات. النهائي المرتقب لا يمثل مجرد مباراة تتويج، بل هو صراع بين تاريخ السد العريق وطموح الغرافة الساعي لاستعادة أمجاده، في ليلة كروية ينتظرها عشاق الكرة القطرية بشغف كبير، حيث سيكون اللقب على المحك، والمجد من نصيب من يحسن استغلال الفرص ويثبت جدارته فوق أرضية الميدان.

غضب شديد لـ بلماضي
أثار الهدف الثاني لفريق السد جدلًا واسعًا، بعدما جاء وسط مطالبات واضحة بوجود خطأ على لاعب الدحيل إدميلسون جونيور في بداية اللقطة. وأكدت الإعادة أن اللاعب تعرض لتدخل قبل انطلاق الهجمة التي انتهت بالهدف، ما فجّر موجة احتجاجات كبيرة من جانب جمال بلماضي عبّر عن غضبه الشديد من قرار الحكم، معتبرًا أن تجاهل الخطأ أثّر بشكل مباشر على مجريات اللقاء، فيما لم يخفِ القائد المعز علي استياءه، مطالبًا بضرورة مراجعة اللقطة وإنصاف فريقه في لحظة حاسمة قلبت موازين المباراة وأشعلت التوتر داخل الملعب.

الهيدوس: التأهل ثمرة عمل جماعي
أعرب حسن الهيدوس عن سعادته الكبيرة بالفوز والتأهل إلى النهائي، مؤكدًا أن هذا الإنجاز هو ثمرة عمل جماعي كبير داخل الفريق. وقال:
“أبارك لإدارة نادي السد، والجهاز الفني، وجميع اللاعبين هذا الانتصار المهم، كما أوجه تحية خاصة لجماهيرنا الوفية التي كانت بالفعل اللاعب رقم واحد في المباراة، ودعمها المتواصل كان له دور كبير في تحقيق هذا التأهل. ونعدهم بأن نبذل كل ما لدينا في النهائي، وما زلنا ننتظر حضورهم القوي بنفس الحماس، لأنهم دائمًا السند الحقيقي لنا في كل الظروف».
بوعلام: تأهل عن جدارة واستحقاق
أكد خوخي بوعلام أن المواجهة أمام الدحيل لم تكن سهلة، مشيرًا إلى أن فريقه دخل اللقاء وهو في كامل الجاهزية. وقال: المباراة كانت صعبة كما توقعنا، لكننا كنا مستعدين لها بشكل جيد، وظهرنا بمستوى قوي طوال فترات اللقاء. أعتقد أن تأهل السد جاء عن جدارة واستحقاق في ظل الأداء الذي قدمناه. الآن سنواجه الغرافة في النهائي، وبالتأكيد ستكون مباراة قوية وصعبة، لكن بإذن الله نكون في الموعد وننجح في تحقيق ثنائية الموسم بعد التتويج بلقب الدوري. مبروك للجماهير السداوية ونضرب لهم موعدا في النهائي السبت المقبل.
هدف قاتل من أول لمسة
جاء الهدف الثالث ليحمل توقيع الخبرة واللمسة الحاسمة، بعدما نجح حسن الهيدوس في ترك بصمته فور دخوله بديلًا في الشوط الثاني، حيث لم يحتج سوى للمسة الأولى ليهز الشباك بهدفٍ عالمي. ومن مسافة تقارب 40 ياردة، أطلق الهيدوس تسديدة صاروخية مذهلة باغتت الحارس واستقرت في الشباك الدحيل، في لقطة جسّدت دقة التصويب وقوة التنفيذ، وأكدت القيمة الكبيرة للاعب في مثل هذه اللحظات. هدفٌ لم يكن جميلًا فقط، بل قاتلًا أيضًا، عزز به السد تفوقه وأشعل مدرجاته بإبداعٍ لا يُنسى.
بولبينة بدلا من المعز
مع انطلاقة الشوط الثاني، أجرى المدرب جمال بلماضي تغييرًا حمل رسائل واضحة، بإقحام هداف الفريق عادل بولبينة بدلًا من القائد المعز علي، في خطوة تعكس رغبة صريحة في قلب موازين اللقاء والعودة سريعًا إلى أجواء المنافسة. هذا التبديل لم يكن مجرد تغيير تكتيكي، بل إعلان نوايا هجومية من بلماضي، الذي بحث عن زيادة الفاعلية أمام المرمى والضغط على دفاع السد، مستندًا إلى حس بولبينة التهديفي وقدرته على استغلال أنصاف الفرص، في محاولة لإعادة فريقه إلى المباراة وإشعال المواجهة من جديد.

أكرم أفضل لاعب
حصل النجم أكرم عفيف، لاعب نادي السد، على جائزة أفضل لاعب في المباراة بعد أدائه اللافت أمام نادي الدحيل.
وقد تألق عفيف بشكل كبير خلال اللقاء، حيث سجل هدفين مهمين، الأول والرابع لفريقه، ليقود السد لتحقيق نتيجة مميزة ويؤكد قيمته كأحد أبرز نجوم الكرة القطرية في الوقت الحالي.