«وايل كورنيل» تدرس سبلا جديدة للقضاء على الخلايا السرطانية في المرضى

alarab
محليات 05 أغسطس 2025 , 01:22ص
الدوحة - العرب

درس باحثون من وايل كورنيل للطب - قطر أدلة ما قبل الإكلينيكية للإمكانات العلاجية للفلافونويدات المحفّزة للاستماتة الخلوية الحديدية في حالات السرطانات المعدية المعوية، وذلك في مقالة علمية جديدة نُشرت في دورية العلوم التطبيقية/الطبيعية Journal of Advanced Research.
وتُشكّل السرطانات المعدية المعوية رُبع جميع حالات السرطان وتحتل المرتبة الثالثة بين الأسباب الرئيسة للوفيات الناجمة عن السرطان في العالم. وقد شهدت الأعوام القليلة الماضية ارتفاعاً مقلقاً في معدل الإصابة بالسرطانات المعدية المعوية المبكرة بين من هم دون سنّ الخمسين.
وتشير أدلة ناشئة إلى أن الاستماتة الخلوية الحديدية، وهي شكل جديد من استماتة الخلايا يعتمد على الحديد، قد تكون هدفاً واعداً لعلاج السرطان. فالاستماتة الخلوية الحديدية نمط فريد ومنظم من موت الخلايا المبرمج وتحدث بفعل التراكم المفرط لبيروكسيدات الدهون. ويثبت عدد متزايد من الدراسات قبل الإكلينيكية فعالية تحفيز عملية الاستماتة الخلوية الحديدية باستخدام مركبات طبيعية مثل الفلافونويدات كاستراتيجية بديلة في علاج السرطان.
وألّفت الدراسة المنشورة الباحثة رقية شهيد الزمان، خرّيجة برنامج التدريب الوطني في وايل كورنيل للطب - قطر (يونيو 2024)، بالتعاون مع مؤلفين مراسلين مشاركين من وايل كورنيل للطب - قطر هم: الدكتور ديتريتش بيسلبيرغ أستاذ الفسيولوجيا والفيزياء الحيوية، والدكتور سامسون ماثيوز صاموئيل الباحث المشارك في الفسيولوجيا والفيزياء الحيوية، والباحثة إليزابيث فارجيز.
وتحدّث الدكتور بيسلبيرغ عن المقالة العلمية المنشورة قائلاً: «تستعرض المقالة أحدث الدراسات التي تناولت الفلافونويدات وما تتسم به من إمكانات في الاستماتة الخلوية الحديدية لعلاج السرطانات المعدية المعوية، بما في ذلك البيانات المستمدة من استنبات الخلايا في المختبر ونظم الأورام الحيوانية النموذجية في الأجسام الحية. وتفترض الدراسة أن الاستماتة الخلوية الحديدية بالاستعانة بالفلافونويد تُمثّل تدخلاً مهماً في علاج السرطان كونها بمثابة عوامل مضادة للسرطان وأيضاً كمستثيرات للتحفيز، الأمر الذي يُعزّز فعالية العلاجات الحالية».
كما تُشير المقالة إلى التطور والتغيّر المستمرين في علاج السرطان، ومع تطوير تقنيات جديدة ومتقدمة ثمة نطاق أوسع لفهم المركبات الطبيعية وتطبيقها، مثل الفلافونويدات، في علاج السرطان. ومن شأن ذلك أن ييسّر وضع استراتيجيات علاجية موجّهة وقائمة على الاستماتة الخلوية الحديدية، وأن يساعد في سد الفجوات حين تخفق العلاجات التقليدية في تحقيق أهدافها بشكل كامل، مما يدعم تطبيق هذه الاستراتيجيات إكلينيكياً.
أُجريت هذه الدراسة بتمويل من برنامج بحوث الطب الحيوي في وايل كورنيل للطب - قطر وبمنحة من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي (عضو مؤسسة قطر) في إطار برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي – المسار المعتاد في دورته الرابعة عشرة (NPRP14S-0311-210033). والنتائج الواردة هنا تعكس ما جاء في الدراسة المنشورة، وهي مسؤولية المؤلفين وحدهم.